آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » عن الكيماوي وغيره في سوريا

عن الكيماوي وغيره في سوريا

أحمد يوسف داؤد‏

الأسلحة من نوع (الكيماوي) وسواه ـ حاله كحال القنبلتين الذريتين اللتين أطلقتهما الولايايات المتحدة على هيروشيما وناغازاكي على التوالي في مثل هذا الصيف عام 1945 وكانت اليابان قد تفدمت بطلب الاستسلام قبل شهرين من ذلك العمل الارهابي الأفظع خلال التاريخ كله! ـ يحتاج استعماله إلى قرار من أعلى قيادة لمن يستخدمه!

والسؤال هو: هل قيادة الدولة السورية غبية فعلاً الى حد إعطاء هذا الأمر لجيشها في ظل الظروف المحلية والإقليمية والدولية المحيطة بها؟!…

بالتأكيد، لو كانت هذه القيادة على هذا القدر من الغباء لتمكن أهل النفاق السياسي المزمن في واشنطن ولندن وباريس من إسقاطها بسهولة خلال عامين ونصف من سعيهم لإسقاطها،بواسطة (كلاب حراستهم) الإقليميين الذين لم يتركوا سبيلاً الى ذلك الا سلكوه،بكامل الخساسة المطلوبة منهم صهيونياً وامبريالياً من أجل تفتيت سوريا وإغراقها بالدم والدمار والخراب!

نعم،الجيش السوري يشن حملة تطهير شاملة (لخنازير بندر بن سلطان) الذين يراهن عليهم (سموّه!) لإسقاط دمشق،مثلما راهن قبل دلك على فتح جبهة الساحل بشعارات طائفية فاضحة حيث تم ارتكاب أفظع الأعمال القذرة من قتل جماعي وتاغتصاب وتفظيع وصل الى حد صنع (المسابح) من حلمات اثداء النساء..ولم نسمع العالم كلمة إدانة من محترفي العهر السياسي حول تلك الأعمال..ولا حتى حول تفجيرات جرمانا التي أوقعت المئات من القتلى والمئات من الجرحى..وذلك على سبيل المثال لاالحصر!.

نعم الجيش يخوض معارك ضارية في الغوطتين الشرقية والغربية ضد الذين أعدهم بندر لإسقاط دمشق،وقضى على أعداد كبيرة منهم..ولكن خلال هذه المعارك راح عددٌ من المدنيين هناك ضحايا بريئين..إنما ليس (بالكيماوي..!)

وقد ذكرت مصادر ميدانية أن(مسلحي بندر) أطلقوا صاروخين من غاز السارين على نقطتين للجيش قرب برزة ذهب ضحيتهما عدد من الجنود وربما بعض المدنيين.

أما سائر ماطُبِّلَ به وزُمِّر جول استخدام الجيش السوري (للكيماوي) من قبل الدجالين المزمنين من جماعات السياسة والإعلام و (القابضين المحترفين).. فليس أكثر من أكاذيب بالجملة انصبت بغوغائية فاضحة:ربما للتغطية على جرائم التكفيريين في ريف اللاذقية وبقية المناطق السورية..وربما للتغطية على دلالات الارهاب الأمريكي المريع في ذكرى إلقاء القنبلتين الذريتين على المدينتين اليابانيتين قبل ثمانية وستين عاماً..وربما ذلك كله وسواه الكثير!

 

سيرياهوم نيوز

 

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجتمع دولي بعيون أميركية !!

 16-11-2018 لميس عودة بين جموح الشرور الأميركية وسعار الانتهازية التركية يتلخص مشهد التصعيد العدواني لأميركا وتركيا المارقتين على القوانين الدولية ومبادئ الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي ...