آخر الأخبار
الرئيسية » إفتتاحية » برنامجنا السياسي مؤجل… وجنيف 2 معلق .. إذاً.. ماذا علينا ان نفعل كسوريين؟!

برنامجنا السياسي مؤجل… وجنيف 2 معلق .. إذاً.. ماذا علينا ان نفعل كسوريين؟!

بقلم رئيس التحرير: هيثم يحيى محمد

يبدو ان الحوار الوطني الشامل بين السوريين ( مؤيدين ومعارضين) وصولا الى تطبيق مانص عليه البرنامج السياسي الذي وضعته الحكومة تنفيذا لما وجه به السيد الرئيس بشار الاسد في السادس من كانون الثاني الماضي .. مازال بعيد المنال والسبب يعود اولا لرفض نسبة من المعارضة -الوطنية وغير الوطنية -المشاركة في هذا الحوار.. وثانيا لإنتظار انعقاد مؤتمر جنيف 2 الذي قد يؤدي الى حل سياسي يرضي جميع الاطراف (طبعا باستثناء المجموعات الارهابيىة التكفيرية التي لاتعرف الا لغة الذبح والقتل والسبي والتكفير وبقر البطون واكل القلوب البشرية وبالتالي لايمكن بالتعامل معها الا بلغة السلاح.)

أقول ذلك لأن الزخم الذي رافق اطلاق البرنامج السياسي لحل الازمة في سوريا وجاء بعده.. تراجع كثيرا في الفترة الاخيرة.. فرغم الحوارات التي شهدتها المحافظات ورغم اللقاءات التي عقدتها اللجنة المركزية المكلفة متابعة تنفيذ البرنامج السياسي برئاسة رئيس الحكومة مع كل فعاليات المجتمع والقوى السياسية -المرخصة وغير المرخصة -..ورغم التصريحات التي اطلقها المسؤولون السوريون حول إصرار الحكومة على تنفيذ البرنامج بمن حضر وخلال فترة زمنية محددة (غير مفتوحة )..ورغم أن الكثير من السوريين يرون ضرورة اجراء الحوار الوطني بين الحكومة من جهة والمعارضة الوطنية وكل من يؤمن بالحل السياسي من جهة ثانية وصولا لوضع ميثاق وطني بين السوريون ودستور جديد واجراء انتخابات برلمانية وغير برلمانية الخ.. رغم كل ماتقدم نجد الحكومة ولأسباب غير معلنة لم تتابع تنفيذ البرنامج السياسي الذي وضعته رغم اهميته وضرورته الى جانب ملاحقة الارهابيين على امتداد الارض السورية .

لكل ما تقدم وغيره وريثما يتم تطبيق البرنامج السياسي لحل الازمة سواء عبر جنيف 2 (في حال انعقاده ونجاحه )او عبر الحوار الوطني الشامل بمن حضر.. نرى ضرورة ان تعمل الحكومة السورية بمؤسساتها المختلفة المركزية والمحلية ..وبالأحزاب السياسية والمنظمات والنقابات والجمعيات ..على ردم الهوة القائمة بين الكثير من ابناء الشعب السوري وبين المسؤولين في الوزارات والمؤسسات والدوائر والشركات والجهات الامنية.. ونعتقد ان ذلك يكون من خلال تطوير العمل والاداء  في تلك المؤسسات وتحسين حياة المواطنين المعيشية خاصة في الطبقتين الفقيرة والوسطى.. ومحاربة الفساد والفاسدين والمفسدين دون هوادة بعد ثبوت الادانة عبر مؤسسات رقابية وقضائية فاعلة وكوادرها مؤهلة وشريفة وسريعة(غير متسرعة) ..واحترام المواطن والابتعاد عن اي شكل من أشكال ظلمه وإهانته وحجز حريته (دون مبرر كاف وواضح )..وايضا من خلال فتح المزيد من قنوات التواصل والحوار مع المواطنين بكل صدق وشفافية والعمل على معالجة ما يطرحونه من مشكلات ومعاناة ضمن الامكانات المتاحة دون تأخير او تسويف او تقصير ووفق خطط وبرامج تنفيذية تراعي الاولويات التي تحددها لجان مختصة تشكل في ضوء ما يطرحه المواطنون وفي ضوء الاعتمادات المالية المتوفرة .وهنا اقول ان اللقاءات والحوارات بين المسؤولين و المواطنين قد تشهد طروحات حادة من البعض ..واتهامات قاسية من البعض الاخر.. ومطالبات تفوق الامكانيات من القسم الثالث ..وفي مثل هذه الحالات على المسؤولين الحاضرين(سياسيين أو تنفيذيين) ان يكون صدرهم رحبا" وان يستوعبوا تلك الطروحات وألا يتهمون اصحابها باتهامات تزيد من الفجوة معهم ومع غيرهم وألا يتهموا من ينظم الحوارات بنصب (الافخاخ) وان يناقشوهم ويحاوروهم بالمنطق والحجة والبرهان وان يخصصوا وقتا كافيا لمثل هذه الحوارات وان ينفذوا ما يعدون به و يعلنوا ذلك عبر وسائل الاعلام وعبر حوارات دورية يعقدونها مع المواطنين ..ولن أضيف.

سيرياهوم نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غياب الرؤية وآليات المتابعة..!!

كتب رئيس التحرير :هيثم يحيى محمد نستطيع القول بكل صراحة وموضوعية أن معظم جهاتنا العامة تفتقر في عملها للرؤى الواضحة والإستراتيجية التي تؤدي إلى التطوير ...