آخر الأخبار
الرئيسية » إفتتاحية » برسم قادة أميركا..!!

برسم قادة أميركا..!!

بقلم رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

 

رغم كل ما افرزه الصمود السوري على المنطقة والعالم ماتزال الولايات المتحدة الامريكية تعيش أوهام القوة العظمى الوحيدة في العالم.. واحلام القطبية الاحادية الساعية للسيطرة في كل مكان من الكرة الارضية.. فرغم النقاط التي حققتها وتحققها روسيا العظمى على حساب امريكا العظمى في عدد من القضايا الاقليمية والعالمية وفي مقدمتها بالطبع مايتعلق بالأزمة السورية على خلفية الصمود السوري نجد أن الإدارة الامريكية تحاول جاهدة فرض شروطها المستحيلة على مجلس الامن مطالبة بإصدار القرار المتعلق بالسلاح الكيميائي السوري تحت القصل السابع متناسية ومتجاهلة أنها لم تستطع الحصول على ماتريد من الكونغرس الامريكي ذاته فكيف ستحصل على ماتطلب من مجلس فيه روسيا العظمى التي سبق واستخدمت مع الصين الفيتو ثلاث مرات لصالح سوريا وميثاق الامم المتحدة والامن الدولي!

حقيقة أن هذه الدولة ( اميركا ) القوية جداً أبعد ماتكون عن قوة الحق وأقرب ماتكون لحق القوة وهي دولة لايمكن أن تعيش -كما يبدو- إلا على نشر الحروب.. وصناعة الازمات والمشكلات.. وجثث البشر .. دولة لايستفيد قادتها من الدروس الماضية ولايعرفون إلا سياسة الكذب والنفاق والمراوغة .. دولة تتشدق في الحديث عن المبادئ الانسانية والديموقراطية بينما تمارس عكسها عبر استخدام أدوات القتل والدمار بدءاً مما فعلته في هيروشيما وناغازاكي في اليابان مروراً بحروبها في فيتنام وافغانستان والصومال وليبيا وليس انتهاءاً بغزوها البربري للعراق والتهديد بضربتها العسكرية العدوانية لسوريا مؤخراً !.

السؤال الذي يردده كل مواطن في منطقتنا والعالم وحتى داخل اميركا ذاتها: إلى متى ستبقى السياسة الامريكية سياسة فاجرة وعاهرة .. سياسة لاتخدم حتى مصالح الشعب الامريكي السياسية والاقتصادية والانسانية.. ولاتنسجم مع تطلعاته وآرائه انما تخدم مصالح شركات تصنيع الاسلحة ..والصهيونية العالمية .. سياسة تجعل معظم شعوب الارض يكرهون اميركا اكثر مما يحبونها بكثير ؟؟

نترك الاجابة على هذا السؤال برسم صنّاع تلك السياسة الرعناء ونطالبهم ايضاً بالاجابة الشفافة الصادقة .. ( مع قناعتنا بأنهم أبعد ما يكونون عن الشفافية والصدق ) على الاسئلة التي وجهها لهم السيد الرئيس بشار الأسد في حديثه لتلفزيون تيليسور الفنزويلي يوم الاربعاء الماضي عندما هاجم بقوة تلك السياسة التي قادت إلى الحروب والدمار والفوضى في عدد من الدول حيث تساءل: هل أصبح الوضع في العراق بالوجود الأمريكي أفضل؟ هل اصبحت افغانستان أفضل ؟ هل الوضع في ليبيا أفضل ؟ هل الوضع في تونس أفضل ؟ هل كانت فيتنام أفضل عندما كان الاميركي يتدخل بها أم عندما تركها ؟ وهل الوضع في سوريا أفضل؟؟ إن الأفضل حقاً ألا تتدخل الولايات المتحدة وألا تقوم بمحاولة حل مشاكل العالم لأنها في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حوّلت الوضع في هذا المكان من سيء إلى اسوأ والأمثلة على ذلك أكثر من أن تعد وتحصى …

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المواطن..بين الأزمات..والآمال!

 كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد ١٠-١٢-٢٠١٨ المواطن السوري هو بوصلة العمل الحكومي وفق البيانات الحكومية وتصريحات أصحاب القرار فيها ..هذا يعني أن الجهات المعنية محلياً ...