آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » مبادرة “السورية للتجارة” تخفّف الأعباء ولو استجرّت 29 طناً فقط.. مزارعو التفاح: الأدوية الحشرية ألحقت الخسائر الكبيرة لعدم صلاحيتها

مبادرة “السورية للتجارة” تخفّف الأعباء ولو استجرّت 29 طناً فقط.. مزارعو التفاح: الأدوية الحشرية ألحقت الخسائر الكبيرة لعدم صلاحيتها

2017-10-13-

حماة – محمد فرحة

ألحقت الأدوية الحشرية والمبيدات التي استخدمها مزارعو التفاح في منطقة مصياف خسائر كبيرة لجهة عدم جدواها، ما أصاب أشجار التفاح والإنتاج بالعديد من الأمراض، وبالتالي لم يكن المحصول كما كنا ننتظر وفقاً لتوقعات المنتجين، لتضاف هذه الانتكاسة إلى سلسلة الخسائر المتلاحقة التي تصيب المزارعين، حيث أكد عدد من منتجي التفاح في قرية تموزه وبيت ناطر أن الأدوية التي تم استخدامها كانت منتهية الصلاحية وفقاً للتاريخ المدوّن على العبوات، وبالتالي لم تعطِ النتائج المرجوة منها لجهة قتل الديدان وحشرات التفاح، ورغم تحفظنا عليها مسبقاً أصرّ المعنيون في وزارة الزراعة على فعاليتها وأنها صالحة لعام آخر..؟.

حكاية المبيدات هذه لم يتأذَّ منها مزارعو التفاح فحسب وإنما مزارعو القمح أيضاً عندما استعملوا بعضاً منها ضد حشرة السونة وغيرها من الأمور الأخرى ولم تعطِ النتائج المطلوبة، وها هو رئيس غرفة زراعة حماة خالد المرعي يقول: إن أهم المشكلات التي يعاني منها مربّو الدواجن تكمن في الأدوية البيطرية غير الفعّالة حيناً والمنتهية الصلاحية طوراً آخر وعدم مراقبتها جيداً من السلطات الدوائية المخبرية البيطرية، فكثيراً ما كان لها مردود عكسي، وقال هذا الكلام أثناء انعقاد المؤتمر الطبي الأول لأمراض الدواجن الذي عُقد بحماة قبل أشهر من الآن. فهل نحتاج إلى مزيد من الأدلة والشهادات، إلا أن المضحك كما قال مصدر في زراعة حماة حول ذلك في معرض ردّه على أحد الصحفيين، أن التحاليل التي أجريت على هذه المبيدات الحشرية وهنا نتحدّث عن أدوية محصول التفاح كانت صالحة وعلى المزارعين أن يبتعدوا عن الإشاعات المغرضة والاهتمام بمحاصيلهم ليؤدّي ذلك إلى زيادة الإنتاج.

وهنا لا بد لنا من طرح السؤال التالي: ألا تسمّى متابعة المزارعين لقضاياهم الزراعية اهتماماً، ثم كيف سيزيد الإنتاج بعد استخدام أدوية غير فعّالة وفقاً لما قاله المزارعون؟.

ألا تحرج هذه الأسئلة من يطالب المزارعين بالاهتمام بمحاصيلهم لزيادة الإنتاج؟ علماً أن رئيسي جمعية تموزة وبيت ناطر أكدا أن أهم المشكلات التي تواجه مزارعي التفاح هي رداءة المبيدات الحشرية المستخدمة عند عمليات المكافحة رغم ارتفاع أسعارها، فهي غير ذات جدوى بل كثيراً ما يكون لها مردود عكسي، ومع هذا فإن قيام الشركة السورية للتجارة بتسويق إنتاجنا من التفاح خفف عنا الكثير من الأعباء المالية لجهة التسويق.

في هذا الصدد قال عباس سعيد المعني بتسويق تفاح منطقة مصياف: تم توزيع 9000 صندوق، والكميات المستجرّة وصلت إلى 29 طناً وهو رقم قليل جداً إذا ما قورن بالإنتاج والخطة المراد تسويقها، مضيفاً: إن النوع الأول يتم شراؤه بسعر 160 ليرة والثاني بـ125 ليرة من دون أي عملية حسم والصناديق مجاناً، ومع هذا ما زالت الرغبة بين المقبولة وغير المقبولة فالأسعار التشجيعية تختلف عن ذلك بكثير.

باختصار: جميل أن تستمع إلى أصوات المزارعين لتكتب عن معاناتهم، ولكن أن تعمل في هذا المجال هذا شيء مرير وصعب باعتبار أن معاناة مزارعي التفاح تكاد تتكرر سنوياً بخصوص عدم فعالية الأدوية الحشرية والمبيدات المستخدمة في الرش ما يلحق بالأشجار خسائر كبيرة ويؤدّي إلى تدني الإنتاج المستمر، حاله كحال محاصيل القمح والشوندر والفستق الحلبي، وهذا ما يسمّى قلة الأرزاق وتراجع النشاط الاقتصادي، وبالتالي تراجع الدخل الوطني، ومن هنا نرى أهمية المكاشفة بين المعنيين بالقطاع الزراعي والمزارعين وصولاً إلى تعزيز الثقة ومن بعدها خُذ إنتاجاً وهاتِ أرباحاً.

(البعث-سيرياهوم نيوز)-/5/
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحرارة حول معدلاتها والجو مائل للبرودة ليلاً

تبقى درجات الحرارة حول معدلاتها في معظم المناطق نتيجة تأثر البلاد بامتداد ضعيف لمنخفض جوي سطحي يترافق بتيارات شمالية غربية في طبقات الجو العليا.   ...