الرئيسية » اقتصاد و صناعة » ‏‫ اتهامات بالفساد والاحتكار والتصدير لمصلحة أشخاص «مجلس الزيتون» بلا قانون منذ سنوات.. فهل تحسم «الاقتصاد» أمره… 40 ألف طن كميات مصدرة… فهل زاد التصدير على حساب هوية المنتج

‏‫ اتهامات بالفساد والاحتكار والتصدير لمصلحة أشخاص «مجلس الزيتون» بلا قانون منذ سنوات.. فهل تحسم «الاقتصاد» أمره… 40 ألف طن كميات مصدرة… فهل زاد التصدير على حساب هوية المنتج

 

بعد سبعة أعوام أو أقل بنيف، يحق بلا منازع لمن سمع بـ«مجلس الزيتون» أن يسأل عن طبيعة ذلك المجلس؟ وما هي مهامه؟ وماذا يمتلك من أدوات قانونية تمكنه من أن يحمل من اسمه نصيباً وتشرعن محاسبته وسط سيل من التهم الموجهة ضده، والمتمثلة بعدم فاعلية ذلك المجلس، وانعدام الجدوى من وجوده أصلاً، ناهيك بتهم مبطنة تفصح باستغلال اسم المجلس لتحقيق مصالح شخصية من جهة، واحتكار لتجارة الزيت والزيتون من جهة أخرى…. وخلال محاولة «تشرين» تقصي الحقيقة تبين أن حال زيتوننا وزيتنا بات كالكرة تشوطها الأقدام في ملعب فريد من نوعه لجهة الحكام واللاعبين والجمهور وحتى ما وراء الهدف….

التباس
كثيرة هي الجهات التي رفعت شعار الزيتون واكتست بشعارات تنظيمه وتطويره ودعم إنتاجه وتصديره في برامج عملها وعلى منابرها وحتى في أحلام يقظتها ونومها، وقد تدهشنا الأرقام الإنتاجية والتصديرية المتعلقة بهذا القطاع، فحسب وزارة الزراعة وصلت كميات الإنتاج المتوقع لهذا العام إلى 940 ألف طن من الزيتون و119 ألف طن للزيت، في حين تشير أرقام التصدير الأخيرة إلى بلوغ الكميات المصدرة الـ 40 ألف طن حتى نهاية الشهر الثامن من العام الجاري، إلا أن المسألة تلتبس علينا عندما نسأل عن الجهة التي أوصلتنا إلى تلك الأرقام مع الأخذ بالحسبان تداعيات الحرب على ذلك القطاع.
أسئلة مشروعة
يبدو أن الإجابة عن ذلك السؤال أوقع الجهات الوصية على الزيتون في مرمى التشكيك وإلقاء التهم وتسديد الهدف بروح الفرد لا بروح الفريق، ليكن حال الفلاح كحال أرض الملعب يدوسها الجميع ويركبون أكتافها غير مكترثين بأهمية عامل الأرض أثناء تسجيل أي إنجاز، وهنا أسئلة تطرح نفسها، كم من الجهات وصية على الزيتون في بلدنا؟ وما الدعم المقدم للفلاح طويل البال الذي مازال يدافع عن زيتونه؟ ومن المستفيد من أرقام التصدير وكيف يتم تصديرها؟ وهل ينوب الفلاح والمستهلك حصة من أرباح تلك الأرقام؟ ليبقى السؤال الأهم ماذا عن سمعة زيتوننا الدولية بعد فك عضويتها من المجلس الدولي للزيتون منذ أكثر من ثلاث سنوات؟ وهل أرقامنا التصديرية زادت على حساب هويتها؟، لسان الواقع يفصح عن وجود ما يزيد على سبع جهات تنسب لنفسها مهمة الإشراف على تنظيم قطاع الزيت والزيتون، وهنا سؤال يطرح نفسه: ما الهدف من وصاية ذلك العدد من الجهات ومن بينها مجلس الزيتون على القطاع المذكور؟…
«توضيح مهام» 
وعلى مبدأ «نحن أولى» بيّن مصدر في وزارة الزراعة لـ«تشرين» أن مجلس الزيتون يعد قطاعاً خاصاً، وشكل بقرار من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، ويضم بعضويته ممثلين عن الجهات العامة والخاصة المعنية بقطاع الزيت والزيتون، إلا أن إحداث ذلك المجلس- حسب المصدر- غير مسوغ في ظل وجود وزارة الزراعة، فضلاً عن وجود عدة جهات تتولى مهمة الإشراف على تصدير زيت الزيتون، وعليه يرى المصدر أن لا مسوغ لوجود ذلك المجلس ومن الأجدى إعادة النظر في تشكيله وبمهامه ولاسيما بعد عقد هيئة عامة لهذا المجلس وفي ظل الظروف الراهنة التي نعيشها، حيث يتم تحديد دوره وصلاحياته والمهام الموكلة إليه بوضوح، وخاصة فيما يتعلق بالعملية التسويقية والتصديرية وبناء علاقات جيدة بين الصناعيين المنتجين لهذه المادة والمصدرين لها ضمن إطار الحفاظ على بصمة زيت الزيتون السوري وسمعته الدولية..
استغلال واحتكار
ترتفع وتيرة الاتهامات وتغدو أكثر جرأة في حديث مصدر في هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات لـ«تشرين» بيّن أن الهيئة تقدم دعماً بنسبة 5 % لمصدري زيت الزيتون وتلك القيمة تذهب لمطارح الضرائب والتأمينات الاجتماعية، إلا أن تجار الزيت الكبار معروفون بالاسم وهم سامي الخطيب وإياد بيتنجانة والراعي وشركة الشرق الأدنى للتصدير ومنهم أعضاء في المجلس -وحسب المصدر- يتم استغلال اسم المجلس من قبل أولئك لتحقيق المصالح الشخصية واحتكار تجارة الزيت تحت اسم المجلس، وهو ما يراه المصدر تفسيراً لبيع وتصدير كميات كبيرة من الزيت والزيتون من دون أن يكون الفلاح والصناعي مستفيدين من أرباحها كما هو مفروض، كاشفاً عن فتح أسواق ووصفها بالممتازة للتصدير، لكن عند التعليب يخسر المنتج هويته مجرد خروجه من الحدود السورية….
اعتراف.. ولكن
لم تكذب «تشرين» الاتهامات المذكورة وواجهت بها أصحابها وعلى رأسهم سامي الخطيب رئيس مجلس زيت الزيتون، للأمانة لم ينكر الرجل عدم فعالية المجلس، قائلاً: «المجلس موجود بالاسم وعلى الأوراق حتى يومنا هذا لم يأخذ صبغة قانونية، وذلك بسبب وجود بعض المتضررين من إحداثه لذلك نحارب وبنفس طويل لإحداثه بقانون، موضحاً أن المجلس صادر بقرار من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية إلا أن الوزير لا يملك قانونياً صلاحية التصديق على النظام الداخلي للمجلس، وعليه عانى المجلس لسنوات مستمرة من جراء تبدل أكثر من وزير اقتصاد، وقف بعضهم ضد تفعيل المجلس معتمداً أسلوب المماطلة بدراسة النظام الداخلي مستغرقاً سنوات، -وحسب الخطيب– بعد تنفيذ الأمور الأساسية التي كلف بها المجلس ولاسيما مشروع النظام الداخلي، تقدمنا بكتاب لوزير الاقتصاد بتاريخ 7\7\2011 لإعادة تشكيل المجلس بقرار من رئيس مجلس الوزراء لما لهذا القطاع من أهمية كبيرة في الاقتصاد الوطني، وأودعنا مسوغاتنا بالكتاب المذكور لنتمكن من تفعيل عمل المجلس على كل الصعد بدءاً من الزراعة والصناعة والتجارة وصولاً إلى التصدير وذلك من خلال الوقوف على كامل مشكلات القطاع وتنظيمه، وحوّل الكتاب إلى الجهات المعنية، إلا أن وجود أشخاص لا يريدون للمجلس أن يبصر النور ماطلوا بدراسة مشروع القانون أكثر من ثلاث سنوات, ومع ذلك توسطنا الوزير الحالي الدكتور سامر خليل للتدخل مع الجهات المعنية لإصداره بقانون، وبعد ذلك يشهر المجلس وندعو العاملين في هذا القطاع للانتساب للمجلس ويحدد لاحقاً موعد لانتخاب مجلس إدارة للمجلس من الأعضاء المسجلين فيه.
المرتبة الأولى
وفيما يتعلق بالنتائج الملموسة التي حققها المجلس على أرض الواقع المجلس بيّن الخطيب أن زيت الزيتون حصد في الأشهر الستة الماضية المرتبة الأولى بالصادرات من دون أي دعم يذكر على صعيد المعارض أو الحملات الترويجية من قبل هيئة دعم الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات أو اتحاد المصدرين أو أي جهة اقتصادية.
سمعة دولية 
ورداً على الاتهامات أوضح الخطيب أن المصدرين أكثر بكثير من أعضاء المجلس ومن البدهي أن يكون كبار المصدرين أعضاء في المجلس ولهم حصة كبيرة من الصادرات لعراقتهم وسمعتهم في الأسواق العالمية والتي توارثوها عن آبائهم وليست وليدة اللحظة، وأما المجلس فلا توجد أي ميزات لأعضائه بل إن حرص العاملين في هذا القطاع على سمعة زيت الزيتون أوجد لهم تلك المكانة في الأسواق العالمية.
لا يملك صفة قانونية
عن دور المجلس في التصدير بيّن الخطيب أن الأخير لا يملك صفة قانونية تجيز له مخاطبة المنافذ الحدودية لتحديد الكميات المصدرة بدقة، قائلاً: نحن الآن نواة لمجلس يكافح لإصداره بقانون ليكون قادراً على تنسيب كل العاملين بهذا القطاع ليعمل لاحقاً إلى الحد من الفوضى وتنظيمه والعمل مع الجهات المعنية لإزالة كل العقبات، وتطويره وتخفيف تكاليف الإنتاج وتوعية العاملين وإقامة ورشات عمل من شأنها إفادة العاملين بهذا القطاع وتثقيفهم وتحسين مردودية الشجرة.
حاولنا
في حين بيّن إياد بيتنجانة نائب رئيس مجلس الزيتون أن فكرة المجلس بنيت على أساس مشروع متكامل لتطوير قطاع الزيت والزيتون بدءاً من تطوير العملية الزراعية وتقديم الزيت وتجميعه ومن ثم عملية التصدير وإنشاء ماركة سورية لها بصمتها، وذلك منذ عام 2010، إلا أن ما حصل على أرض الواقع حرم المجلس من الوجود بالشكل الذي خطط له، إذ يعد قطاع الزيت في سورية قطاعاً حيوياً جداً إلا أن ذلك القطاع لايزال غير منظم, لذا يتطلب «نفضة كاملة» تبدأ من ثقافة تخزين الزيت مروراً بآلية بيعه وصولاً إلى كيفية ربط مصلحة كل من المزارع والمصدر والحفاظ على الماركة والعلامة السورية. وذلك ما حاول المجلس القيام به.
مع وقف التمثيل
وفيما يخص دور المجلس في الحفاظ على السمعة الدولية للزيتون السوري بيّن الدكتور سهيل مخول أن اللجنة الاستشارية للمجلس الدولي للزيتون تضم ممثلين عن مجلس زيت الزيتون السوري استمروا في حضور الاجتماعات المنعقدة في المجلس الدولي لحين إيقاف تمثيل سورية في المجلس منذ ثلاث سنوات، بسبب الانقطاع عن دفع المبالغ المترتبة عليها لقاء الاشتراك بالمجلس الدولي لزيت الزيتون، وتلك مهمة الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة،وعليه لم يستطع المجلس القيام بذلك الدور بالشكل المطلوب، حيث تراكمت المبالغ المترتبة على سورية بسبب الاستمرار بالانتساب من دون دفع، ولو تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتمثلة بإنهاء العضوية في وقتها المناسب عندما تعذر الدفع لما تراكمت تلك المبالغ. علماً أن سورية استفادت من المجلس الدولي لزيت الزيتون على صعيد التدريب في مجال كيمياء زيت الزيتون حيث كان المجلس يعترف بمخبر زيت الزيتون السوري ويعتمد نتائجه التحليلية في كل الدول الأعضاء.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)-3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هبوط الليرة التركية لأدنى مستوى لها تاريخياً

2017-11-21 تراجعت قيمة الليرة التركية اليوم إلى أدنى مستوى لها تاريخيا في أسواق الصرف. وذكرت وكالة فرانس برس أن الليرة التركية فقدت اكثر من واحد ...