آخر الأخبار
الرئيسية » إفتتاحية » شبابنا ..الواقع والمستقبل!

شبابنا ..الواقع والمستقبل!

 كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

نعتقد أن الدولة بمؤسساتها المختلفة تدرك مدى ضرورة وأهمية رعاية عنصر الشباب بكل أنواع الرعاية الإقتصادية والتربوية والثقافية والفكرية وبما يؤدي إلى تكوين شباب واع ومسؤول يملك كل مقومات الشخصية الوطنية التي تدافع عن الوطن وتتصدى لأي غزو ثقافي أو تكفيري أو عدوان خارجي يتعرض اليه .

لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل ماتقوم به مؤسساتنا الرسمية والحزبية والأهلية تجاه شبابنا يتناسب حقاً مع الأهمية والضرورة التي أشرنا اليها؟

الواقع يؤكّد أنه لايتناسب والأدلة على ذلك كثيرة  وجميعنا تقريباً يقر بها إما بشكل مباشر أو غير مباشر والنتيجة وجود فجوة كبيرة وغربة واضحة بيننا وبين شبابنا يعكسها غيابهم عن معظم اجتماعاتنا ولقاءاتنا وحواراتنا الرسمية وغير الرسمية ونشاطاتنا الثقافية والفكرية والتوعوية التي من شأنها تغذية عقولهم وتحصين فكرهم وضبط ايقاعهم وتهذيب ممارساتهم..كما تعكسها رغبة الكثير منهم بالسفر إلى خارج القطر تحت حجج مختلفة أبرزها البحث عن فرص عمل وتحسين الوضع الإقتصادي تمهيداً لتأمين مسكن والزواج و…الخ

وهنا نقول إن المطلوب من مؤسساتنا الإبتعاد عن النمطية في علاقتها بالجيل الشاب ,ووضع خطط مدروسة جيداً يعدها مختصون لكيفية التعامل معهم في مدارسهم وجامعاتهم وأماكن عملهم وتواجدهم وبحيث يؤدي ذلك إلى استقطابهم بدل نفورهم وإلى تغذية عقولهم بدل تسطيحها وإلى ردم الهوة معهم بدل تركها وزيادتها..وإضافة لما تقدم وغيره لابد أن تقوم الحكومة وفعاليات المجتمع الإقتصادية بتأمين فرص عمل  تتناسب والتحصيل العلمي أو المهني لكل منهم-خاصة لمن خدم الوطن في القوات المسلحة خلال الأزمة – فالفقر في الوطن غربة والبطالة تؤدي لنتائج لاتحمد عقباها!

 ولا بد من الإسراع أيضاً في إنجاز كامل مساكن مشروع السكن الشبابي ودعم كل أنواع السكن (الشعبي-الإدخار-التعاوني-الخاص)عبر القروض وغيرها وبما يسهّل حصول شبابنا وأبناء بلدنا على السكن المقبول الذي يربطهم بأرضهم ووطنهم ويساعدهم على زيادة انتاجهم وانخراطهم اكثر في مجتمعهم وبناء وطنهم وإعادة إعمار مادمره الإرهاب فيه..الخ

(سيرياهوم نيوز-الثورة 15-2-2018)-3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشروط المطلوبة..!!

30-8-2018 هيثم يحيى محمد كيف يمكن أن نقنع المواطنين (المشككين والمترددين) أن مشاركتهم في الانتخابات المحلية القادمة، وأن اختيار الأكفأ والأميز من بين المرشحين للمجالس ...