آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » القلق الامتحاني … كيف نسيطر عليه ؟

القلق الامتحاني … كيف نسيطر عليه ؟

  18-5-2018
فادية مجد

تشكل امتحانات الشهادتين الاعدادية والثانوية هاجسا» يؤرق كاهل الطالب والأهل على حد سواء … فمع اقتراب موعد الامتحانات تستنفر الأسرة بأكملها ،

فلا زيارات و لا تلفاز ، والكل همه توفير أجواء مريحة ، ودروس خصوصية علها تسعف في تحقيق المبتغى والظفر بنيل التفوق والحصول على مجموع يؤهل لدخول التعليم العام ،‏

أو حجز مقعد في اختصاص جامعي مستقبله مضمون, فالأهل ينظرون الى هذه المرحلة كحدث مصيري يحدد ملامح مستقبل أبنائهم ، والطلاب يسيطر عليهم هاجس القلق والتوتر، وتزداد لديهم درجات الشد العصبي‏‏

فما هي الأسباب التي تجعل طلابنا قلقين ؟ وكيف نتعامل مع مشكلة القلق الامتحاني ؟‏

للإجابة عن هذه التساؤلات كان اللقاء التالي مع الباحثة الاجتماعية عبير مصطفى التي عرفت القلق الامتحاني بأنه حالة نفسية انفعالية تحدث قبل وأثناء الامتحانات, تؤثر على اتزان الطالب النفسي وقدرته على استدعاء المادة الدراسية وتذكرها .‏

وتضيف الباحثة: إن القلق الذي يعتري أغلبية طلابنا أمر طبيعي , وسلوك عرضي ما دام في درجاته المقبولة , أما إذا أخذ القلق أعراضا غير طبيعية كسيطرة الاضطرابات الانفعالية والجسمية فهذه حالة تستوجب التدخل وعلاجها.‏

أسبابه‏

أما أسباب القلق الامتحاني فترجعها مصطفى الى عدة عوامل أبرزها : قلة ثقة الطالب بنفسه نتيجة عدم استعداده الكافي للامتحان , واعتقاده أن ما درسه خلال العام الدراسي قد نسيه , والأفكار والتصورات الخاطئة التي يحملها الطالب عن الامتحان ,كما أن الضغط الزائد من قبل الاهل من أجل التفوق ودراسة فرع أو اختصاص معين ومقارنته الدائمة بزميل أو قريب له من الامور التي تلعب دورا كبيرا في حدوث هذه المشكلة .‏

دور الأسرة‏

وتشير الباحثة الى دور الأسرة الكبير في معالجة هذه المشكلة وذلك من خلال مجموعة من الأمور أهمها :ضرورة توفير الجو العائلي المستقر والهادئ ,والعمل على مراعاة قدرات أبنائهم,وعدم المبالغة في التوقعات والنتائج المطلوبة منهم, كما يتوجب على الأهل تعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم, والاستفسار عن سير دراستهم بهدوء ,وفي حال وجود مشكلة ما يجدر بالأهل العمل على تقديم المساعدة بكل محبة ,وينبغي أيضا عدم حرمانهم من الترفيه وتخصيص بعض الوقت لذلك ,ولابد من الابتعاد عن مقارنة الأبناء بزميل أو قريب لهم ,والحرص على عدم اشغالهم بواجبات منزلية, وضرورة مراقبة نظامهم الغذائي .‏

دور المدرسة‏

وتبين مصطفى أنه لا يمكننا إغفال ما للمدرسة من دور في معالجة القلق وذلك من خلال : توجيه الطلاب نحو العادات الدراسية السليمة , وتقسيم المادة وفق برنامج زمني محدد, وزرع التفكير الايجابي في نفس الطالب ومساعدته على التخلص من الأفكار الخاطئة عن الامتحانات ,وضرب قصص وأمثلة ايجابية عمن تخطوا هذه الامتحانات بجدارة , وإفهامهم أن الامتحان هو مجرد وسيلة لقياس أداء الطالب وليس هو الغاية في حد ذاتها‏

وأخيراً تنصح الباحثة الطلاب بضرورة الاستعداد الجيد ,وإعداد برنامج توزع عليه كل المواد الدراسية والوقت الملائم لدراستها …فعلى سبيل المثال تخصيص الفترة الصباحية للمواد الحفظية وبعد الظهر للمواد العلمية ,كما ينبغي عدم اغفال وقت الاستراحة وممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة , والحصول على قسط كاف من النوم من أجل راحة الدماغ واستعادة نشاطه .

سيرياهوم نيوز/5-الثورة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف أصبح اجتماعية؟

ديناميكية الحياة وتفاعلاتها وعلاقاتها تفرض على الفرد أن يكون له أصدقاء ومعارف، أشخاص يتشارك ويتقاسم معهم أفكارهم وآراءهم، وهناك العديد من الأشخاص نعرف أنهم اجتماعيون ...