آخر الأخبار
الرئيسية » حديث الصباح الديني » شهر رمضان الكريم

شهر رمضان الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد ( ص ) أما بعد :

لقد منَّ الله علينا بشهر رمضان، فهو منحة ربانيّة وهدية مليئة بالكنوز الثمينة، ثلاثون يوماً سريعة الرحيل وخفيفة لطيفة على من أحبّها واشتاق لها، وثقيلة على من لم يرد استقبالها، يبكي من ذاق لذّة طعمها على فراقها، ويتمنى لو أنّ كل الأيام رمضان، ولا يعبأ بها من تذمّر منها

ألا وهي أيام شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن، من أعظم الشهور عند الله عزّ وجل، وقد سمّاه رسول الله بشهر الله، فيه ليلة من أعظم الليالي، وخير من ألف شهر، اسمها يدل عليها ليلة القدر، وفي كل ليلة فيه تُعتق الرقاب من النار، اختصّه الله من بين الشهور لأداء فريضة الصيام فيه، والذي هو الركن الرابع من أركان الإسلام

فبذلك جمع عبادات عظيمة صلاة وصوم وزكاة

ورمضان مشتقّ من كلمة :

رمض أي شدة الحر، فيقال رَمِضَ الصائم أي حرَّ جوفه من شدة العطش، ففيه دروس تعلّم الصبر والتحمّل . ففي شهر رمضان توصد أبواب النار، وتُفتح أبواب الجنة، وتُصفّد الشياطين، وتتنزل الملائكة والرحمات، وتُغفر السيئات وتتضاعف فيه الحسنات، يزيد فيه الرزق ويُبارك فيه

والعمرة فيه تعدل حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تصدح المساجد بتلاوة القرآن الكريم فصلاة التراويح خُصّت له، وتؤدّى فيه فريضة زكاة الفطر.

في شهر رمضان حُقَّ لهذا الزائر الكريم أن يُتهيأ لاستقباله، وإعداد العدّة له وإكرام ضيافته، وأن يُستقبل بأفضل استقبال وحال، وإذا رحل يُزوّد بأفضل زاد ومتاع، فقبل قدومه وجبت التوبة والندم على كل ما فات من الذنوب والمعاصي، والرجوع إلى الله سبحانه والتوبة النصوحة له، وتطهير النفس والقلب والعقل من كل شائبة علقت بها، وفي حضرته يجب عقد نيّة الصيام لوجه الله تعالى إيماناً واحتساباً، لا سمعة بذلك ولا رياء، لتحصيل الأجر والثواب، وعدم اللهو عنه والانشغال بغيره أو إهماله وعدم الاكتراث به، كقضاء أغلب الوقت في النوم، ومشاهدة التلفاز وغيره من أجهزة التسلية، والسهر الطويل في غير منفعة

بل يجب المحافظة على الصلوات المفروضة في وقتها، وأداء صلاة التراويح، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبّره وتطبيقه، وحفظ اللسان والجوارح عن اللغو والحرام، والإكثار من فعل الطاعات والعبادات التي حصر لها، فأبواب الخير مشرّعة على مصراعيها لمن أراد، ولا سيما صلة الرحم والأقارب، حيث تزداد أواصر المحبّة، وبعد رحيله يجب عدم الغدر به وخيانته، وهدم كل ما حدث واستبداله بالنقيض السيّء، بل يجب السير على النهج نفسه

اللهم بلغنا رمضان و بارك لنا فيه .

الحمد لله رب العالمين

 

سيريا هوم نيوز /2 – خاص – N . YAHYA

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترابط الأسرة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد (ص)  , أما بعد: إن الأسرة وحدةٌ اجتماعيَّةٌ مُمتدَّةٌ ، وهي نواةٌ ...