آخر الأخبار
الرئيسية » الشهداء و الجرحى و المفقودين » يعاركون الحياة رغم الألم.. وعزيمتهم لن تكسرها قذائف الغدر

يعاركون الحياة رغم الألم.. وعزيمتهم لن تكسرها قذائف الغدر

 8-6-2018
سلوى الديب 

تخلى عن حلمه في الدراسة والتخرج من كلية الهندسة الزراعية وهو في السنة الرابعة, ليلتحق بقواتنا المسلحة بدافع من حسه العالي بالمسؤولية تجاه الوطن الذي يتعرض لويلات الحروب..

إنه الجريح البطل هاشم ملحم ابن الثانية والثلاثين , لم يكمل مشواره حتى النهاية كما يريد في الدفاع عن الارض والعرض ،‏ 

‏ 

لأن يد الإرهاب والغدر طالته في عام 2011 وهو يدافع عن حيّه وعائلته بقذيفة صاروخية عن مسافة قريبة , نتج عنها تهتك بأعلى الجمجمة وقد أجريت له العديد من العمليات تركيب صفائح في أعلى الرأس نتج عنه خزل في الطرف الأيسر.‏ 

لكن حبه للحياة ورغبة منه أن يكون عضوا فاعلا في المجتمع وليخالط الناس وهربا من المنزل الذي أمسى في بداية إصابته سجنا مظلما قرر عدم الاستسلام ,‏ 

‏ 

ومن هنا كان لمديرية الزراعة في حمص التي تعمل على مساعدة الجرحى عبر تأسيس مشاريع إنتاجية تساعدهم على الاندماج بالمجتمع الدور المهم في تخفيف المأساة , حيث ساهم المبلغ الصغير الذي حصل عليه من مديرية الزراعة ووظفه باستئجار محل لبيع العطور والإكسسوارات أن يعطيه دفعا وأملا بالحياة نحو الأفضل , إلى جانب تصميمه وعمله الحثيث ليعود للمشي من جديد دون مساعدة أحد.‏ 

رفض ملحم منذ بداية إصابته الجلوس على الكرسي المتحرك , وكان يذهب إلى المحل مشياً على قدميه برغم إصابته وآلامه بمساعدة أحد أخوته , وكان لا يتوانى عن الذهاب لمراكز المعالجة الفيزيائية لإجراء التمرينات مع تدريبه الذاتي بشكل مستمر في المنزل ليتجاوز إصابته, فلم يتردد ولو للحظة بأن يقدم كرسيه لكل محتاج , ولكن القدر أبى إلا أن يلعب لعبته فأحرق المحل نتيجة ماس كهربائي.‏ 

ولتخطي هذه المصيبة قام أصدقاؤه المقربون بتأمين مبلغ مادي لمساعدته للانطلاق من جديد وقد احتضنته الأمانة العامة «جريح وطن» برعاية كريمة من السيدة أسماء الأسد ،وقد حصل على مبلغ مالي ساعده على النهوض من جديد. يسعى هاشم ملحم باستمرار أن يتحدى الصعاب بالإرادة وأن يبدأ مشوار الحياة الجديدة بتحقيق حلمه وهو تأسيس أسرة وإنجاب أطفال يأنس بهم وقلبه ينبض بين ضلوعه كعصفور , ويأمل لقاء السيدة الأولى التي لا تتردد في زيارة الجرحى ومساعدتهم وبلسمة جراحهم في كل أنحاء سورية.‏ 

الجريح البطل من عائلة قدمت أربعة شهداء ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن في ظل الأزمة هم العميد علي ملحم وعيسى ملحم والرائد موسى ملحم ويوسف ملحم.‏ 

شهداء وجرحى بالآلاف على امتداد الجغرافيا السورية وما هاشم وإخوته إلا عينة ونموذج نعتز ونفتخر بشهادتهم وصبر جراحهم ..الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار.‏ 

اننا بكل ما نملك نقف عاجزبن أمام عزيمة وإرادة هاشم وأمثاله الذي لم تكسره إصابة بل زادته عزيمة , وهؤلاء هم من يبلسمون الجراح لا نحن , أردت تعزيته فكان هو الأقدر على نبل العزاء .. فتحية إجلال وإكرام وتقدير للجرحى الأحياء وسدد الله خطاهم , وعجل بشفائهم.‏

(سيرياهوم نيوز-الثورة)

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أهل الشهيد البطل الملازم شرف أحمد علي رقية.. يستشهد الرجال لتحيا سورية عزيزة وكريمة

4-11-2018 سمر رقية انضم الشهيد البطل أحمد علي رقية إلى قافلة الشهداء أثناء قيامه بواجبه الوطني الشريف في درعا بعد مشاركته بعدة معارك دامية دحرت ...