آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار البحرية » المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري .. غريبة في دارها … فـرع ( الأكاديمية العربية ) ولو جار .. وأهل البيت بالمليـارات والـدولار

المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري .. غريبة في دارها … فـرع ( الأكاديمية العربية ) ولو جار .. وأهل البيت بالمليـارات والـدولار

11 حزيران 2018
خديجة معلا
المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري، التي كتب عليها أن تنهض من بين ركام الفوضى في منح الشهادات المزورة من قبل مكاتب وهمية لا تملك من الاختصاص إلا غرفة فوق السطح وسكرتيرة بشكل جميل، هذه المؤسسة قيضت لها ظروفها أن تقف أمام منافسة غير متكافئة مع من لا يشكل بالنسبة لها نداً يجب مجاراته لسقوط عنه كل مبررات الخصم الشريف الذي ينبغي أن يقف في معترك السوق مكشوف الصدر: (ها أنا بلا محاكيات، وبقليل من المجاملات استحوذ على الكثير من الشهادات)!.

تتوالى خيبات الأمل والصدمات مع كل معلومة نحصل عليها عن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري- فرع اللاذقية، فإن كان الهدف على أرض الغير يحتسب هدفين، فإن الأكاديمية العربية للنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية تسجل في كل يوم هدفاً جديداً على المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري السورية ( جيمتك) مكسورة الجناح على أرضها.

 نذكر علّ الذكرى تنفع

الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في اللاذقية (مؤسسة غير سورية تتبع جامعة الدول العربية التي أقرت في 12 تشرين الثاني من 2011 تعليق مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات الجامعة وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها!
فماذا يعني أن يكون كلّ من المؤسسة والأكاديمية قائمتين على أراضٍ تابعة للجمهورية العربية السورية، وتحديداً مرفأ اللاذقية، وتقوم إدارة المرفأ بمطالبة المؤسسة ببدل إيجار يبلغ مليار ليرة عن الأعوام من 2010 بينما تتغاضى عن بدلات الأكاديمية من 2001 حتى الآن على موقع يصل ضعفي المساحة التي تشغلها المؤسسة (جيمتك)؟
تتغاضى عن الرسوم مثلما يتجاهل مسؤولو الصف الأول في قطاع النقل البحري العام المؤسسة (جيمتك) ويتسابقون للحصول على ساعات تدريسية في أكاديمية (الجامعة العربية) وعلى رأسهم عاملون في السلطة البحرية الراعي الأبوي (لجيمتك)؟
المهندس محمد علي أحمد مدير المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري بقّ البحصة التي علقت مطولاً في زور المؤسسة..

* سألناه بدايةً عن الشهادات المزورة أو بمسمى ألطف وأخف وقعاً (الوهمية) فقال:
** هي شهادات تصدر عن معاهد تدريب، أو دول مختلفة مثل (بنما، بيليز، تنزانيا، جورجيا، أوكرانيا، ساموا) عن طريق وسطاء من دون تدريب، أو حتى تحقيق شروط الشهادة حسب الاتفاقية الدولية، وأولئك السماسرة معروفون في طرطوس واللاذقية، ويعملون تحت غطاء ممثل دولة علم، أو أي ترخيص آخر أو بدونه.
بعض تلك المكاتب منح رخصة (ممثل دولة علم) ولكنها لا تخوله منح الشهادات وإقامة الدورات حسب القانون ٢٧ لعام2008 المتعلق بترخيص المهن البحرية، فكل سفينة تسجل تحت علم دولة ما، ومنها دول (المنفعة) التي ذكرت بعضاً منها، ويكون لهذه الدول ممثلون في بلدان مختلفة، ينحصر دورهم بتسجيل السفن وشطبها ومتابعة أمورها، ولكن لا يحق لهم إصدار شهادات الطاقم كما يفعلون، وبعضهم مرخص كاستشارات فنية وخدمات بحريّة، كذلك تتم عمليات تزوير وإصدار شهادات، أي طباعتها فقط من قبل هؤلاء وبيعها بأي سعر.
* تعني فيما قلت أنها طباعة دون خلفية تدريبية أو حتى مراسلة للدولة التي يدعون إصدار الشهادة  منها، وكلك حق إذ كيف يمكن أن تصدرها عن طريق المراسلة الورقية فقط، حتى وإن منحت هذه المكاتب تفويضاً من تلك الدول لا يمكنها العمل من دون أن ترخص أصولاً في سورية.
* تلك المكاتب هل لديها محاكيات؟
** أغلبها لديه غرفة مع مكتب استقبال مع سكرتيرة (حلوة)، والشاطر منهم لديه (كم طاولة)، ولكن للأسف ليس لديه أبسط معدات التدريب، منهم لديه مكتب فوق السطح طابق رابع مع غرفة ملحقة، وعددهم على الأغلب ليس أكثر من عشرة، خمسة منها حققت  شهرة في محافظة طرطوس.
* الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ولغط لا ينتهي حول شرعية عملها ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية، هل يغفر لها قدمها ذلك رغم إشارات الغموض الكبير الذي يحيط باستمراريتها؟
** تم افتتاح فرع اللاذقية في العام 2001 م، بناء على مذكرة تفاهم بين الأكاديمية ووزارة النقل بناء على اقتراح وطلب المديرية العامة للموانئ، وذلك لغرض أساسي هو تدريب وتأهيل العاملين في قطاع النقل البحري، ومنحهم الشهادات اللازمة، ومنهم العاملون في المديرية العامة للموانئ (حيث أن الجمهورية العربية السورية ليست على اللائحة البيضاء للدول المانحة للشهادات البحرية وأن الأكاديمية تصدر الشهادات المعترف بها).

رزقتنا لغيرنا
ويضيف السيد مدير المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري: تم تخصيص مبنى للأكاديمية على نفقة الشركة العامة لمرفأ اللاذقية التي لا تتقاضى من الأكاديمية أي مبالغ لقاء أجور استخدام أو استثمار المبنى، بينما تتقاضى بدل إيجار عن المبنى المخصص للمؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري، وهي تطالبها بسداد مبلغ مليار ليرة عن سنواتها الثمان في مقرها الحالي الكائن إلى جانب الباب الرابع للمرفأ على الكورنيش الغربي، مع العلم أن مساحته لا تتعدى نصف المساحة التي تشغلها الأكاديمية).
والغريب أن قامت المديرية العام للموانئ عند أحداث الأكاديمية  بتأمين تجهيزات التدريب الخاصة بالدورات الحتمية ومنحها للأكاديمية, وذلك خلال العام 2002 وكانت في تلك الفترة بقيمة خمسة ملايين ليرة سورية.

مخالفة.. تحصيل حاصل
كما أن الأكاديمية  تقوم بتنفيذ الدورات الحتمية للبحارة ودورات النوبة وتصدر لهم الشهادات ويكتب على الشهادة (صدرت في الإسكندرية) لعدم استكمال شروط إصدار الشهادات في الجمهورية العربية السورية, أو لعدم رغبتهم بذلك, حيث أنّ الأكاديمية في فرع اللاذقية غير حاصلة على شهادة الجودة والنوعية، وذلك حسب المتطلبات العالمية كمعهد بحري معترف به، وبالتالي تمكنها من إصدار الشهادة من اللاذقية وذلك طبقاً لأحكام اللائحة 8/1 من الاتفاقية الدولية وتعديلاتها, علماً أن رسوم التسجيل في الدورات الحتمية لدى الأكاديمية هي بالدولار وبقيمة 400 دولار أمريكي أما رسوم التسجيل لهذه الدورة في المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري فهي حالياً 3500 ل.س.
لم تقم الأكاديمية بتنفيذ أي من الدورات التأهيلية ودورات الكفاءة للضباط والمهندسين البحريين وكان لزاماً على السوريين الراغبين بتحديد شهاداتهم أو الحصول على الشهادات هو السفر والإقامة بمصر والخضوع للدورات هناك حتى يتم إصدار الشهادة وعلى نفقتهم الخاصة كل من السفر والإقامة ورسوم الدورات.
ويتابع م. محمد: لم تمنح الأكاديمية أياً من الخريجين في الدراسات الأساسية البحري (ملامح – هندسة) أي شهادة أكاديمية (شهادة معادلة من قبل وزارة التعليم العالي) كون هذه الاختصاصات ليست تحت إشراف وزارة التعليم العالي, وإنما يتم منحهم الشهادة المهنية.

مخالفة عدم استكمال المحاكيات
م. محمد يقول: لم تقم الأكاديمية حتى تاريخه بتجهيز أي من المحاكيات اللازمة للتدريب البحري في فرع اللاذقية، وعليه فالفرع غير المؤهل لتنفيذ تدريب دورات شهادات الكفاءة (للضباط والمهندسين)، حيث أن وجود محاكيات التدريب هو شرط أساسي لتنفيذ دورات شهادات الكفاءة وشرط أيضاً للاعتراف بفرع الأكاديمية كمعهد بحري معترف به من قبل السلطة البحرية (المديرية العامة للموانئ), وذلك طبقاً لأحكام الاتفاقية الدولية STCW78 وتعديلاتها.
وهناك أمر آخر (ولا زلنا في معرض الحديث مع المهندس مدير المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري المهندس محمد علي أحمد) طلاب الأكاديمية في اختصاصات الملاحة والهندسة ملزمون بالسفر إلى مصر لتنفيذ التدريب العملي الإلزامي اللازم لمنحهم الشهادة المهنية التي تصدرها الأكاديمية وعلى نفقتهم الخاصة، إضافة إلى الرسوم التي يدفعونها في كل فصل دراسي وتصل إلى /3500 دولار أمريكي / في الفصل والواحد.

الدفع بالقطارة والقبض بالدولار
تتقاضى الأكاديمية أجور الدورات الحتمية للبحارة بالدولار وليس بالليرة السورية، ولم تدفع الأكاديمية أي نفقات عن استهلاك الكهرباء والماء المزودة به عن طريق شركة المرفأ إلا منذ بداية عام 2013 م .

تطاولات على التعليم العالي
امتد نشاط فرع الأكاديمية ليشمل دراسات الهندسة في مجال الحاسب الآلي إضافة الى كلية  الإدارة أو إدارة الأعمال والدورات التدريبية في مجال المعلوماتية واللغات.

 كبير القوم بالطبل قارع
م.أحمد فاجأنا  بقوله: (إن الكوادر التدريسية في الأكاديمية هي سورية من الهيئة التدريسية في جامعة تشرين, والربابنة المختصين وغيرهم, كما يضم الطاقم التدريسي السادة المديرين العامين في  المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري– الشركة العامة لمرفأ اللاذقية– شركة التوكيلات الملاحية  والسيد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري، وأي من هذه الكوادر لا يدرس في المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري..)
بنت البطة السوداء أم ماذا؟
نسأل نحن كإعلام لماذا هذا الدعم اللوجستي للأكاديمية وإهمال المؤسسة العامة النظيرة  هل يصح أن نسميه (ازدواجية في التعامل)؟

بيّضتها «جميتك»
ويفخر م. أحمد بأن المديرية العامة للموانئ وبالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كانت قد قامت بإرسال ملف الدخول إلى اللائحة البيضاء بناء على ملف الأكاديمية– فرع اللاذقية  وذلك منذ سنوات عدة ولم يكن الملف مستكملاً وخصوصاً ملف الأكاديمية مما أعاق دخول الجمهورية العربية السورية إلى اللائحة البيضاء حتى تاريخه (حيث استبدل حالياً ملف الأكاديمية بالملف الذي أعدته المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري).
وأخبرنا م. محمد عن المشروعين الاستراتيجيين اللذين ستطلقهما المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري قريباً وهما: المشروع الاستراتيجي الأول لـ 2018 الذي يتضمن الدراسات الأساسية (الدراسات الأكاديمية أو الأكاديمية البحرية السورية) وهي عبارة عن دراسة لمدة أربعة فصول دراسية موزعة على عامين، يتبعها (تدريب عملي معتمد) على متن السفن لمدة /12 شهراً/، مخصصة لخريجي الثانويات العامة (علمي- أدبي- مهني- مهني للنقل البحري) وفق اختصاصات: (ملاحة- ميكانيك- تقنيات إلكترونية)، بعد إنجاز الدراسة والتدريب العلمي يحصل الخريج على شهادة ضابط نوبة ملاحية أو ضابط نوبة هندسية أو ضابط تقنيات إلكترونية حسب اختصاصه.
وقد تم إعداد نظام الدراسات الأساسية والمواد الدراسية وعدد ساعاتها، واعتمد من السلطة البحرية السورية، وتقوم المؤسسة حالياً بإعداد مناهج الدراسة وفق أحدث المناهج المعتمدة عالمياً، وتجهيز ما يلزم من معدات وتجهيزات تدريب واستكمال المخابر اللازمة للدراسة، من المخطط أن يتم افتتاح الدراسات الأكاديمية الأساسية بتاريخ 2-9-2018م، وذلك بالتزامن مع العام الدراسي الجديد 2018-2019.
والمشروع الاستراتيجي الثاني للمؤسسة لعام 2018م ويتضمن نظام التدريب والتعليم الإلكتروني E-learning، وكانت بـ 5-5-2018م، أطلقت المؤسسة  نظام التدريب والتعليم، وهذا النظام معتمد دولياً، وهو الآن متاح لاستخدامه لأغراض التدريب والامتحانات وعلى متن السفن وعن بعد، ولمجموعة متنوعة من البرامج التدريبية (492 دورة تدريبية معتمدة).

أما الميزات التي حققتها المؤسسة للعاملين في البحر:
– تدريب وتأهيل العاملين في البحر، وفق المتطلبات الدولية، وزيادة خبرتهم وكفاءتهم في مجال العمل من خلال التدريب العملي والنظري، واستخدام أجهزة المحاكاة.
– منح المتدربين الشهادات المعتمدة دولياً من بلد جنسيتهم.
– توفير الوقت والجهد والمال على البحارة بكافة رتبهم واختصاصاتهم، حيث أنّ الأجور التي تتقاضاها المؤسسة لقاء التدريب ومنح الشهادات لا تصل إلى نسبة 50% من الأجور التي يدفعها المتدرب في الدول المجاورة، إضافةً إلى توفير نفقات السفر والإقامة في تلك الدول، والحصول على تأشيرة دخول لتلك البلدان.
– توفير القطع الأجنبي حيث تتقاضى المؤسسة الأجور بالليرة السورية، وتوفر نزيف القطع الأجنبي.
– السمعة الدولية الجيدة من خلال إصدار الشهادات لكوادر يتم تأهيلها فعلياً.
– الاستفادة من خبرة وكفاءة المدربين السوريين من ربابنة وكبير مهندسين وذلك بالتعاقد معهم كمدربين مما حقق لهم فرص عمل جيدة.
– التقليل ما أمكن من الشهادات البحرية المزورة أو التي كانت تصدر من دول المنفعة دون تدريب وبرسوم عالية.
– تأمين مكتبة علمية من الكتب والمراجع باللغة العربية والإنكليزية، ومناهج باللغة العربية مدّعمة باللغة الإنكليزية البحرية متاحة للمتدربين.

 

 

سيرياهوم نيوز/5-الوحدة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقتل حوالي 100 مهاجر بغرق مركب قرب السواحل الليبية

أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” أن أكثر من 100 مهاجر قضوا مطلع سبتمبر، في حادث غرق قارب كان يقلهم قبالة السواحل الليبية. ونقلت المنظمة غير ...