آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » التهاني في الأعياد عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقرب المسافات فهل تصل الرحم

التهاني في الأعياد عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقرب المسافات فهل تصل الرحم

2018-06-15

*طلال ماضي

اعتاد السوريون في الماضي استغلال فترة الأعياد لتوطيد العلاقات وتقوية صلة الرحم من خلال تبادل الزيارات والتفنن في تقديم الضيافات والحلويات التي تصنعها النسوة في المنزل وكانت الزيارات تتواصل بين الأهل من بعد صلاة العيد إلى أخر يوم من أيام العيد.

اليوم دخلت وسائل التكنولوجيا الحديثة لتفرض نفسها بديلا من اللقاءات والبهجة بلقاء الأقارب وغيرت من أشكال التهنئة بالأعياد واصبح من الشائع بين الناس إرسال رسائل نصية ومصورة معبرة عن المناسبة بدلا من الاتصال الهاتفي أو تبادل الزيارات ليطغى العالم الافتراضي على واقعنا الذي نعيش فيه بشكل مبالغ فيه.

سانا استطلعت آراء بعض المواطنين حول التغيرات في شكل الأعياد وطقوسها الاجتماعية.

يفضل المواطن ابراهيم التهنئة بالعيد عن طريق الزيارات التي يعتبرها الأفضل في التواصل الاجتماعي وصلة الرحم داعيا إلى التمسك بالعادات والتقاليد التي سلكها الأجداد بينما ترى الشابة أمل أن المعايدة عبر الرسائل القصيرة أو عبر الواتس أب او مواقع التواصل الاجتماعي تتيح إرسال المعايدات إلى جميع الأصدقاء دون تكلفة تذكر وبطريقة ميسرة وبأسلوب معبر.

وترى الشابة زينة أن تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي يسرت إرسال التهاني من خلال إرسال رسائل التهنئة إلى الأهل والأصدقاء وزملاء العمل بكبسة زر واحدة واتاحت خيارات مفتوحة لإرسال الرسائل.

السيدة أم أحمد اعتبرت أن رسائل المعايدة سرقت فرحة العيد وأفسدت مضمونه الذي يركز على التقارب وصلة الرحم من خلال تبادل الزيارات والاستمتاع بأجواء العيد وفرحة الأطفال بينما زوجها شفيق يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت مشقة التنقل ومصروفه مع ضيق الحال المعيشية ووفرت على الأسرة مصاريف العيد.

أما المغترب كنان فوجد في وسائل التواصل الاجتماعي فرصة لمعايدة جميع أقاربه وأصدقائه بالصوت والصورة بتكلفة رخيصة ولمشاركة الفيديوهات والتي تعبر عن الحب والتقدير بينما رأى الشاب بهاء أن التهنئة عبر مواقع التواصل أشبه بالتهنئة الصامتة وغير المقنعة ويغلب عليها التكرار.

وتبقى صلة الرحم والمعايدة بمفهومها لدى الأجيال السابقة تعزز الترابط بين الأسر والقيم الموروثة بينما ترى الأجيال الصاعدة أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر الوقت والجهد والمال وتتيح الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة.

(سيرياهوم نيوز-سانا)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من المسؤول عن الإزعاج داخل الأسرة؟

حدد العلماء أكثر أفراد الأسرة إزعاجا لمن حولهم لأسباب تتعلق بطرق التعامل داخل هذه الخلية الاجتماعية الأساسية.   وقام علماء النفس في جامعة كاليفورنيا في ...