آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا إدارية » ثقافة الوظيفة!!

ثقافة الوظيفة!!

 2018-06-30

جمال حمامة:

لم يعد من الممكن تجاهل أهمية الدور الذي تلعبه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية حتى باتت مسألة تنميتها خياراً استراتيجياً حتمياً لدعم القدرة الإنتاجية للفرد وبالتالي تطوير القدرات الاقتصادية للبلدان على النمو.
الحقيقة، يلعب التمويل الصغير اليوم دوراً جوهرياً في تحقيق التنمية المجتمعية من خلال دوره في استهداف وتطوير الشرائح الضعيفة بغية الحد من الفقر وتوفير فرص العمل، إضافة إلى تمكين المرأة، ونشر ثقافة العمل خارج إطار الوظيفة العامة، ولاسيما أن مسألة التشغيل تقف في طليعة الأولويات والسياسات الاجتماعية والاقتصادية لمختلف الحكومات.
فالدراسات تؤشر إلى تزايد الاهتمام مستقبلاً بهذه المسألة على كل المستويات الوطنية والإقليمية والدولية نظراً لعدّة عوامل أهمها.. عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة الدولية وما أفرزته من آثار سلبية على أسواق العمل وتطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي وآثار التطوّر التكنولوجي السريع على قطاعات العمل كلها.
فقد أدركت معظم الدول أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تمثّل هذه المشروعات أكثر من 90% من المشروعات في أغلبية اقتصاديات دول العالم، كما أنها توفّر ما بين 40 إلى 80% من إجمالي فرص العمل، وتمثل نسبة مساهمة تتجاوز 85% من الناتج المحلي الإجمالي للعديد من دول العالم، كما تشير الدراسات وذلك في مواجهة تحديات البطالة التي تعوق التنمية وتمثّل خطراً كبيراً على أمن واستقرار البلدان.
من خلال قراءة سريعة لتلك المؤشرات نجد أن معركة التشغيل وتحديات تأهيل الموارد البشرية تستوجب تضافر جهود كل الأطراف المعنية لمواجهتها بعد أن غدت مشكلة المشكلات وأم الهموم التي يعانيها الشباب، وأصبحت بمنزلة الشبح الجاثم فوق رؤوسهم.!!
وتالياً فإن التوجّه العام نحو تنشيط وتمويل هذه المشروعات يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق تنمية وتشغيل الشباب، مع الأخذ بأهمية المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب وحاجات سوق العمل وخلق فرص العمل لهم، إذ توفر تلك المشروعات مئات الفرص.
باختصار، هذه المسألة تضع الجهات العامة أمام تحديات مهمة تتجسد بالتوجه نحو استثمار أفضل لرأس المال الموظف لهذه المشروعات من خلال التوجه نحو الإنتاج الصناعي والحرفي والحد من الأعمال والممارسات غير المنتجة أو تلك التي تعتمد المضاربة والسمسرة والأعمال التجارية الفردية غير الإنتاجية، باعتبار أن الأعمال الصناعية والإنتاجية ذات جدوى على المدى الطويل. ومن ثم الابتعاد عن ثقافة الوظيفة والانتظار الطويل في طوابير الباحثين عن فرصة عمل في المؤسسات والجهات العامة التي تصب في خانة البطالة المقنّعة.

 

سيرياهوم نيوز/5-تشرين
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توفير ألف فرصة عمل لبرنامج دعم الخريجين الجدد

 الجمعة 07-09-2018  رولا سالم  بيّن مدير مرصد سوق العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمود الكوا أن برنامج دعم الخريجين الجدد من الجامعات والمعاهد تم إطلاقه ...