آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » هل نحتاج المزيد من اللطف في حياتنا؟

هل نحتاج المزيد من اللطف في حياتنا؟

تستمر حملة #قوة_اللطافة PowerofGentle# التي أطلقتها جونسون بدعوتها إلى اتخاذ القرارات الأكثر رفقاً، وإعادة التفكير بشكل لطيف، وفهمه وتأثير قوته الكبرى.
ولاعتقاد جونسون بأنه اللطف خيار؛ وخيار قوي، وأن الخيارات اليومية القليلة التي نقوم بها يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في حياتنا وحياة الآخرين، من المهم أن نتذكر أن لدينا خيارًا وهو انتقاء طريقة أفضل وأكثر لطفاً، حيث تريد استعادة هذه القوة الجميلة وإطلاق موجة من التغيير.

اللطف شجاعة حقيقية

أن تكوني طيبة وكريمة ومتعاطفة، والانفتاح على الآخر قد يظهر لهم أن ذلك ليست حماقة، بل شجاعة حقيقية، وكثيراً ما يُنظر إلى الطيبة واللطف على أنها ضعف. بالطبع هي كذلك؛ فنحن نعيش في بيئة تنافسية يهمها الفوز بأي ثمن، حيث يرتبط الخبث والنجاح معاً؛ ويتم أخذ النقد والسخرية كدليل على الذكاء البالغ، ولكن ذلك ليس من وجهة نظر المحلل النفسي جاك أرين، الذي يرى القبح شكلاً من أشكال الحماية الذاتية: فالشخص الذي يشعر بالضعف ويخشى من الانكشاف سيُبقي الآخرين بعيداً عنه من خلال التعامل معهم بشكل سيئ من هذا المنظور، إذ يكون الناس غير لطيفين فقط عندما يكونون غير راضين عن أنفسهم، ويخرجون مخاوفهم وإحباطاتهم إلى من حولهم. وبالطبع يفضل الناس أن يخاطروا بالانفتاح بدلاً من التقوقع والتركيز فقط على مخاوفهم الخاصة.

أن تكوني لطيفة لا يعني التنازل

هذا نوع جديد من الشجاعة، وهي بطولة تختبر كل يوم لمواجهة الثقافة العامة للسخرية. يتطلب الأمر الشجاعة، حيث يمكن لأي شخص استغلال الكرم، وهناك الكثير من الناس الذين يعتقدون أن الآخرين لا يتقبلونهم إلا عندما يريدون شيئاً، أو لأنهم خائفون. لذا من المهم أن تتذكري أن كونك لطيفة لا يعني التنازل وقبول أمور مرفوضة: فلا يزال عليك تعزيز نفسك وقبول ما هو صحيح.
نحن نميل إلى الاعتقاد بأن أي شخص يستهدفنا، وعلينا أن نكون حذرين في جميع الأوقات. لكن معظم تعاملاتنا مع أشخاص آخرين لا تستند على الاستغلال. يتكون لدينا انطباع بأن الأشياء السيئة تحدث في العالم طوال الوقت، لأن الأحداث المؤلمة تترك انطباعات أقوى في العقل وأكثر من السعادة. يقول أحد علماء التطور الأمريكيين وهو ستيفن جاي غولد: «إن أحد الأفعال الشريرة يلغي، في تصورنا، عشرة آلاف فعل لطيف».

توقفي عن التفكير في اللطف على أنه ضعف

إن كونك في حالة دائمة من عدم الثقة والخوف أمر مرهق، ولا يساعد على الإطلاق. فنحن كائنات اجتماعية – تعتمد سعادتنا على العلاقات الجيدة التي نتمتع بها مع الآخرين. وكما أظهر الإنترنت قدرته على نشر الخير والشر، كنشر الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة والتعليقات المجهولة اللئيمة ومن دون قيود؛ هناك ناس تقدم النصح والدعم في المنتديات، المدونات والمراجعات غير المدفوعة، إضافة إلى الأفكار الإبداعية والوصفات. وهناك حب متنامٍ لمشاركة كل شيء. وقد شجع الوعي بالبيئة الناس على التخلي عن ما لا يحتاجونه والبحث عن الأشياء المستعملة بدلاً من شراء كل شيء جديد.

ففي فترة الركود، يدرك الناس أنهم بحاجة إلى بعضهم البعض من أجل البقاء، على الرغم من أنه في سوق العمل، يكون من الصعب دعم الآخرين عندما يشعر الجميع بالضجر والقلق بشأن موقفهم. في الأوقات العصيبة، يتطلب الأمر مزيدًا من الشجاعة لكي نكون لطفاء، ولكن الأمر يستحق ذلك، فنحن نفضل أن نكون محاطين بأشخاص داعمين ومساندين لنا أكثر من الأشخاص المعجبين المبعدين الخائفين. بمجرد أن نتوقف عن التفكير في اللطف كنوع من أنواع الضعف، يمكننا أن نرى مدى الحاجة الملحة إليه.

 

 

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الترابط الأسري

 15-7-2018 فردوس دياب  يعد الترابط الاسري إحدى الركائز الأساسية التي تحافظ على الاسرة وتحميها وتصونها، فالأسر التي يغيب عنها الترابط والتعاضد الاسري تتقاذفها رياح التفكك ...