آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » الصدق مع الذات وتقبّل النقد البنّاء

الصدق مع الذات وتقبّل النقد البنّاء

2-7-2018
فادية مجد

كثيراً ما نصادف في حياتنا أشخاصاً يعتقدون أنهم أبعد ما يكونون عن العيوب والأخطاء، ربما لأنهم يجيدون الكذب على أنفسهم ، رافضين الاعتراف بأن هناك سلبيات كثيرة تطولهم،

لابد من العمل على تصحيحها ، وتجاوز أثرها السيئ الذي يفقدهم جزءاً من علاقاتهم وخاصة مع أقرب الناس لهم، وذلك لأنهم لم يتقبلوا ذلك الانتقاد الذي يمنحهم الفرصة لإعادة النظر في تصرفاتهم وأفعالهم ، والعمل على تجاوز تلك العيوب ، ومنع حدوثها مرة أخرى لو أنهم أخذوا بعين الاعتبار النصيحة التي قدمت لهم .‏

هؤلاء الاشخاص على قناعة تامة بأنهم ليسوا بحاجة الى تعديل أو تغيير في أسلوب وطريقة تفكيرهم ، وتعاطيهم مع الآخرين ، فهم يظنون أنهم أفضل من غيرهم ، ويتمتعون بمزايا تلغي معها كل تلك السلبيات التي يحاول الآخرون تصويبها لهم ، معتقدين أن تلك المحاولات والانتقادات الايجابية ما هي إلا مؤامرة حيكت لإضعافهم وإظهارهم بأبشع صورة ممكنة.‏

تفكيرهم بهذه الصورة وبهذه الطريقة يجعلهم يصرون على موقفهم ، معتبرين أنهم على حق ومجردون من الأخطاء .. ولهذا السبب لا يهتمون بآراء الاخرين ، وقد يصل بهم الأمر الى درجة اتهام من يواجههم بتصرفاتهم الدونية بأنه شخص مريض نفسياً وكل عيوب الدنيا فيه .‏

لهؤلاء نقول : أهمية أن يعيد الإنسان النظر في أفكاره وعاداته وأن ينفتح على رؤى وقراءات جديدة لا تنبع من أن التغيير مطلوب من الآخرين ، بقدر ما سيجلبه هذا التغيير من سعادة ورضاً داخلي للشخص نفسه، وقدرة على تحقيق الافضل في الحياة.‏

إن قدرتنا على الفصل بين الاشخاص الذين يهتمون بمصلحتنا ، ويفرحون لنجاحنا ، ويحزنون لإخفاقنا في أي مجال من مجالات الحياة ، وبين أؤلئك الذين ينتظرون عثراتنا بفارغ الصبر ليقللوا من شأننا، ويسلبونا القوة الداخلية التي تدفعنا للتميز ، وإبراز ما خفي من قدراتنا هي التي ستمكننا حتماً من غربلة تلك الانتقادات لنأخذ الايجابي منها ونبدأ في تغيير ذواتنا ، لنثبت لأنفسنا وللآخرين أنه بإمكاننا أن نصبح أفضل مما كنا عليه في الماضي ، فالتغيير ليس مستحيلاً ، وليس دليلاً على ضعف ، بل على العكس تماماً قد يكون التغيير مصدر سعادتنا خاصة اذا قررنا أن نصدق مع ذواتنا.‏

سيرياهوم نيوز/5-الثورة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الترابط الأسري

 15-7-2018 فردوس دياب  يعد الترابط الاسري إحدى الركائز الأساسية التي تحافظ على الاسرة وتحميها وتصونها، فالأسر التي يغيب عنها الترابط والتعاضد الاسري تتقاذفها رياح التفكك ...