آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » ‏‫الجمعيات الأهلية .. أيـن دورها ومسـؤولياتها..؟!

‏‫الجمعيات الأهلية .. أيـن دورها ومسـؤولياتها..؟!

 2-7-2018
أيدا المولي

أفهم أن الجمعية الأهلية هي جمعية غير حكومية تعمل تحت سقف الوطن ,انها جمعيات تعنى بالثقافة والفنون والمحافظة على التراث والبيئة ولم ألحظ أن هذه الجمعيات تطالب بدعم الوزارة المالي او تشكو من قلة الايرادات بالرغم من أنها كانت تطمح لتكون ميزانيتها الى ارتفاع .

وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قامت بإيجاد قاعدة بيانات لهذه الجمعيات ومنها محافظة حماة حيث بلغ عددها بعد عملية المسح 74جمعية 80بالمئة منها فاعلة ,وهذه الاحصائية تبشر بوجود قطاع أهلي يسعى باتجاه عملية تنموية مجتمعية سواء عن طريق القاء المحاضرات او فتح مقراتها لأنشطة شبابية وتعميم ثقافة الحوار ,والنهوض بثقافة العمل‏ ‏

ماذا اختلف ؟‏ 

لا احد ينكر تداعيات الحرب لكن هذه الحرب كشفت أشياء غريبة ونسفت مقولات متداولة منذ قرون في الحرب، نسفنا مقولة الحاجة ام الاختراع‏ ‏ اليوم وبعد ورشة العمل التي أقامتها الوزارة بشأن تطوير عمل المنظمات غير الحكومية فوجئت أن معظم الجمعيات ركزت على المطالبة بالدعم المالي نظرا لانخفاض التبرعات ومساهمات الأعضاء وتوقف الحفلات والرحلات بسبب الظروف,كما طالبت بالإسراع في منح الموافقات لإقامة أنشطتها فماذا بعد؟‏

في الحرب تراخت عقولنا و نفذت المنظمات الدولية استراتيجيتها وحاربت حيويتنا بالاعتماد على السلة الغذائية ,وقالت :‏

ليس من الضروري أن تعملوا من أجل لقمة العيش ,نحن نأتي بحاجاتكم الى بيوتكم فلتستكينوا وتناموا بهدوء ,لذا فان الجمعيات الأهلية التي كانت تعنى بتنمية الثقافة وبثها في كافة النشاطات ,وتبحث عن توثيق التراث والمحافظة عليه ,وتستفيد من تجارب الجمعيات الاخرى داخل القطر وتستفيد من خبراتها المحلية بات بعضها اليوم يهدف الى البحث عن طرق للحصول على الدعم اولا ولاتحدث نتائجه أي تغييرات على أرض الواقع الا بعض الضجيج الاعلامي؟؟‏

أين المشاريع ؟‏ 

بعض من الاحتفاليات المدعومة دوليا لن تؤدي الى تغيير عقلية وذهنية المجتمع الذي عانى من ويلات الحرب ,ولن تسلم مفاتيح الابداع والتحفيز لتغيير أي نمط في الحياة ,ولن تمنح الفئة القادرة على البناء من أن تؤسس لمجتمع حافظ على الاسرة والعائلة ,وحافظ على وجود القدوة في حياته ,ورهن حياة أبنائه للتحصيل العلمي وكان قد بدأ يطمح للمزيد من العلم والاستفادة من الخبرات .وأن اطعام الفقراء والمحتاجين لأيام محدودة لن يشبعهم طول العمر‏

لم تطرح أي جمعية مشروعا استثماريا يعمل على تنمية المجتمع الأهلي من خلال الاستفادة من البيئة ومن الطاقات البديلة ومن ذوي الحاجات الخاصة ,ومن استنفار طاقة الكفاءات والمتحمسين للعمل بكل صدق لإحداث تغيير بنيوي على طبيعة مجتمع سوري في أي بقعة جغرافية في هذا الوطن .‏

نحن نطلب من الجمعيات الا تسعى لاشهار ذاتها ان لم تكن تملك فكرا قادرا على تشغيل يد عاملة ,والا تسعى الى الاشهار ان لم تكن واثقة من قدرات أبناء مجتمعها في قدرته على اصلاح آلة أو اضافة تقنية ﻵلة زراعية أو صناعية لتكون ذات قيمة مضافة,نطالب الجمعيات التي تزداد يوما بعد آخر أن تخطط لمشروع وتقدم جدواه الاقتصادية وانعكاساته على أرض الواقع وامكانية تحقيقه ,وأن تستثمر بيئتها الغنية دون ان تعتقد أنها تتحمل فوق طاقتها وأنها ستحل محل مجالس المدن‏

الواقع تغير ولابد من ان تتغير آلية العمل والاسراع بخطوات التطوير الذاتي «كفكر» والبدء بعمليات الاستثمار على أرض سورية بعقول وأياد سورية ,حينها نحن نقبل مساعدة المنظمات الدولية بل ونطالبها لاجراء تغيير وتطوير عملنا لصالح جيل قادم بحاجة ماسة لكل نهج سليم وقواعد اجتماعية وأخلاقية سليمة.‏

سيرياهوم نيوز/5-الثورة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل تلهثين للحاق بصديقتك الموهوبة اجتماعيا؟

لا خلاف بالطبع على جمال الصداقة، وأهميتها الكبيرة في حياة كل إنسان، لذا فلو كانت في حياتك صديقة مقربة، تحبينها وتثقين بها وتقضيان معظم الوقت ...