آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا إدارية » القياس الإداري

القياس الإداري

8-7-2018
محمود ديبو

يأتي إقرار مجلس الشعب الأسبوع الماضي لمشروع قانون تحديد مهام واختصاصات وزارة التنمية الإدارية ليشكل الخطوة الأولى والضرورية للبدء والمباشرة بوضع المشروع الوطني للإصلاح الإداري، الذي أطلقه السيد الرئيس في حزيران من العام الماضي، موضع التنفيذ العملي..

ذلك أن المشروع الوطني للإصلاح الإداري حدد مرتسمات واضحة لخطوات عملية وعلمية لإنجاز التطوير المنشود، مرتكزاً في ذلك على اعتماد مبدأ القياس كمدخل أساسي ورئيسي، معتبراً أن القياس يمثل جوهر التطوير في العمل الحكومي، وهو الذي يمكن من خلاله معرفة واقع كل مؤسسة واحتياجاتها لإنجاز عملية تطويرها..‏ 

والقياس هنا المقصود منه الوصول إلى تصور شامل عن مكامن الضعف والقوة في الهيكلية الإدارية للمؤسسة ونظامها الداخلي ومدى تطبيقها للتوصيف الوظيفي، إلى جانب قياس حالة رضا المواطن عن الخدمات التي تقدمها، وكذلك رضا الموظفين عن بيئة العمل ومدى تكافؤ الفرص فيما بينهم وتحقيق العدالة في الارتقاء بالسلم الوظيفي، إلى جانب قياس نوعية ومستويات التأهيل للعاملين..‏ 

إلى جانب التوصل إلى توصيف واضح عن مستوى الأداء عن طريق قياس مكافحة الفساد في المؤسسة ومتابعة شكاوى المواطنين والموظفين، وسرعة الاستجابة لهذه الشكاوى والمعالجة..‏ 

بمعنى أن القياس هنا يمثل حالة التشخيص التي يحتاجها الطبيب لمعرفة مكامن الألم والعلة والمرض لدى الإنسان، ليتمكن بعدها من تحديد العلاج المناسب للحالة التي يتعامل معها، ومن ثم يعمل على وصف العلاج ومتابعة حالة المريض إلى أن يشفى من مرضه..‏ 

وكترجمة عملية لما تتطلبه عملية الإصلاح الإداري فقد نص مشروع القانون المتعلق بتحديد مهام وزارة التنمية الإدارية على إحداث مركز للقياس ودعم الأداء الإداري ليكون الأداة لمراقبة جودة الهيكل الإداري في الجهات العامة وتقديم الدراسات والمعلومات المتعلقة بالدمج والإحداث والحل، وكذلك اقتراح الهيكل الإداري والوظيفي لها، وتحديد مزايا المراكز الوظيفية وإعداد التقارير عن نتائج أدائها التي يمكن توظيفها في مراجعة وتحسين الأداء الحكومي…‏ 

وإلى جانب المهام الأخرى التي نص عليها مشروع القانون، فإن البدء بإنجاز حزمة الإجراءات المتكاملة التي وردت في المشروع الوطني للإصلاح الإداري، باتت رهناً بالجهود الصادقة والإرادات الجادة للمعنيين، للسير بخطى حثيثة لتخليص مؤسساتنا العامة من بعض مكامن الفساد الإداري والانتقال نحو آفاق تتيح تحقيق نتائج أفضل وبمستويات جودة أعلى بعيداً عن هاجس المصالح الشخصية..!!‏

(سيرياهوم نيو-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توفير ألف فرصة عمل لبرنامج دعم الخريجين الجدد

 الجمعة 07-09-2018  رولا سالم  بيّن مدير مرصد سوق العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمود الكوا أن برنامج دعم الخريجين الجدد من الجامعات والمعاهد تم إطلاقه ...