أصناف وسلالات
ومن التوصيات أيضاً بشأن سبل استخدام المياه والحد من الهدر، استنباط سلالات وأصناف جديدة من المحاصيل الزراعية التي تستهلك كميات أقل من المياه وتتحمل درجات أعلى من الملوحة.
وكذلك العمل على تأمين موارد مائية جديدة، تقليدية (المياه السطحية، والجوفية) كجر المياه من المحافظات الغنية بالمياه وتخزينها، ونقل الفائض المائي من مكان لآخر عن طريق مد خطوط أنابيب ضخمة، وكذلك إجراء دراسات واستكشافات لفترات طويلة، بغية إيجاد خزانات مياه جوفية جديدة.
أما الموارد غير التقليدية فهي كمياه الصرف الصحي المعالجة، ومياه الصرف الزراعي المالحة، إضافة للمياه المحلاة والاهتمام بها وإدارة استعمالها في الري الزراعي بشكل آمن بيئياً وصحياً وزراعياً لأنها من الموارد المائية الآخذة بالتزايد عاماً بعد آخر.

الاستخدام الأمثل
وعن طريقة إدارة الموارد المائية كانت التوصيات بإدارة المعروض بتطويره واستغلاله، إضافة للبحث عن مصادر جديدة للمياه لمواجهة الطلب المتزايد، وإدارة الطلب للوصول إلى الاستخدام الأمثل لكمية المياه المتاحة، من خلال سياسات تقوم على تطوير المؤسسات العاملة في مجال الإدارة المائية بهدف الوصول بها إلى درجة عالية من الكفاءة، تمكنها من تحسين استغلال الموارد المتاحة إلى أقصى حد ممكن.

استثمار المياه العادمة
من التوصيات أيضاً بقصد توفير المياه العذبة لأغراض الشرب والاستعمالات البشرية الأكثر أهمية، التشجيع على استعمال المياه العادمة في الزراعة وذلك لأهميتها في زيادة إنتاجية المحاصيل المروية بها بحدود 20-50% تقريباً، ولتراكيز العناصر الثقيلة ضمن الحدود والمحتوى الطبيعي لتركيزها في التربة والنسيج النباتي للمحاصيل المزروعة، وتؤدي لزيادة دخل المزارع وتحسين وظروف معيشته.
وركزت التوصيات على التوعية بأهمية المياه لأنها أساس الحياة، وتنمية الموارد المائية التي أصبحت مطلباً حيوياً لضمان التنمية المستدامة في جميع مجالات الحياة الصناعية والسياحية والزراعية، وذلك عن طريق العمل على تغيير الأنماط والعادات الاستهلاكية اليومية، بحيث يتسم السلوك الاستهلاكي للفرد أو للأسرة بالتعقل والاتزان والترشيد.
ضرورة وضع الخطط والاستراتيجات لحماية وتنمية الموارد المائية مع الأخذ بالحسبان أن حاجة العالم إلى المياه ستتضاعف عام 2025، وسيكون الماء وليس البترول المورد الذي يتحكم في تنمية مختلف مناطق العالم عامة، والمناطق الجافة وشبه الجافة خاصة.

نبع الفيجة
من التوصيات التشدد في تطبيق القانون الخاص بحماية نبع الفيجة وتوسعه وفق الدراسة التي تمت بين عامي 2010- 2011، والإسراع في تعديل قانون التشريع المائي لعام 2005، وكذلك تعزيز دور وسائل الإعلام والجمعيات الأهلية البيئية في نشر وتعميق ثقافة المحافظة على المياه وترشيد استخداماتها.
الإسراع في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات العلمية والفنية الموضوعة للمحافظة على الغابات ونشر التوعية البيئية بين السكان المجاورين للغابات وروادها عن طريق وضع الإعلانات الطرقية في أماكن مختلفة من الغابة وجوارها.

العوامل البشرية
تشجيع استخدام الزراعة العضوية لأهميتها في تحسين خصوبة التربة، وزيادة كتلتها الحيوية ومكافحة الآفات والأعشاب حيوياً، وضمان استدامة الموارد المائية والحد من انجراف التربة، وإنتاج غذاء صحي للإنسان واستخدام التقانات الزراعية الحديثة الآمنة للبيئة، وتدوير المخلفات الزراعية، وعدم استخدام المواد الملوثة كالأسمدة الآزوتية والمبيدات والهرمونات والتخفيف من تأثيرات العوامل البشرية المسببة لتدهور الأراضي والغطاء النباتي، وتالياً التصحر وتدهور التنوع الحيوي وتغير المناخ.

حصاد الضباب
تشجيع تطبيق الري التكميلي في الزراعات البعلية لأهميته في رفع كفاءة استعمال المياه. فمثلاً إنتاجية القمح السوري في المناطق الجافة بلغت نحو 22كغ /م3 بينما بلغت في الري الكامل 8كغ/م3، وفي الري البعلي نحو 7كغ/م3.العمل على تنمية المصادر المائية بإنشاء السدود والخزانات وحقول الآبار وشبكات القنوات وحصاد المياه، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وتحلية مياه البحر المالحة والاستمطار وحصاد الضباب والتحويلات بين أحواض الأنهار.