آخر الأخبار

حب الوطن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم سيدنا محمد (ص) ، أما بعد :

إن الإنتماء للوطن ليس مجرد شعارات أو كلمات بل هو حب وإخلاص وفداء وتضحية. والإسلام جعل حب الوطن والإنتماء له جزءاً من العقيدة وجعل الدفاع عن تراب الوطن واجباً مقدساً .

فالوطن هو الأرض التي أمرنا الله عز وجل بإعمارها .

قال الله تعالى  ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلاً ما تشكرون

فالإنسان خلق في هذه الدنيا للإعمار وليس للإفساد، والمؤمن الصادق هو الذي يعرف قيمة وطنه ويعلي انتماءه له فوق كل انتماء، فحب الوطن هو واجب شرعي، كما أن الدفاع عن الوطن ضد المعتدين واجب شرعي أيضاً، لا يجوز التخلف عنه بغير عذر.

والإسلام علمنا أن حب الوطن من الإيمان فالإنسان بلا وطن لاجئ أو غريب لا يشعر بالحرية والكرامة ولا يعيش حياة طبيعية , ولا تتحقق الحرية والكرامة للإنسان إلا بالحياة في وطن ينتمي اليه ويدافع عنه ويحمل جنسيته ويلتزم بالواجبات التي يكلف بها ويطالب بالحقوق التي يرى أنها لم تتحقق، وهذا لا يحدث إلا في وطن الإنسان الذي ولد وعاش فيه مع أهله وأسرته، فإذا لم يكن له وطن ينتسب اليه ويحمل شعاره سيكون متطفلاً على آخرين ولا يشعر بالكرامة والعزة .

لقد ابتلي المسلمون بشر كثير من أعدائهم ، فيجب التضامن بين المسلمين والتعاون على البر والتقوى والتناصح ضد الأعداء والتواصي بكتاب الله وسنة رسوله (ص) والثبات عليها .

لقد شكل جلاء قوات الاحتلال الفرنسي ومعها القوات الحليفة الأخرى، نتيجة ناصعة لنضال الشعب العربي السوري ضد أشكال الاحتلال والاستعمار المتعاقب الذي استمر مئات السنوات.

بحيث أثمرت تضحياته الكبيرة وصبره العظيم، فوصل إلى نيل حريته التي ضحى من أجلها بكل غالٍ ونفيس، فاستحق بذلك أن يعيش حريته وشموخه بين أمم الأرض الحرة.

وهكذا، وتتويجاً لنضال طويل مليء بالتضحيات والبطولات، خرج آخر جندي أجنبي من الأراضي السورية في السابع عشر من نيسان عام 1946، واعتبر هذا اليوم، الذي أصبح يعرف بيوم الجلاء، العيد الوطني لسورية .

إن روح الحرية والإباء التي تطبع الشعب السوري بطابعها على مر العصور، تظهر ملامحها في نشيده الوطني، والتي أوصلته إلى تحقيق حريته من الإستعمار الأجنبي بعد نضال طويل، ليرفرف علم الوطن المستقل شامخاً ويصدح نشيدها الوطني بإباء في أرجاء أرضها المروية بدماء شهدائها البررة، أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والسداد ، والهداية والرشاد للنصر على الأعداء .

رب اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً و سائر البلاد أجمعين .

والحمد لله رب العالمين .

سيريا هوم نيوز /2 – خاص – N.YAHYA

 

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الثواب في شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد ( ص ) أما بعد : في بعض الأحاديث الواردة ...