على الرغم من سنوات الحرب التي مرت فيها سورية والواقع الاقتصادي المتردي لم تتوقف السياحة في محافظة طرطوس وخاصة في أيام الأعياد، فخلال عيد الفطر الماضي ارتفعت أسعار الإقامة في المنشآت السياحية إلى أكثر من 80 ألف ليرة في اليوم الواحد في منشآت الأربع نجوم و إلى 40 ألفاً في الشاليهات الشاطئية، فالأسعار كاوية والملاءة 100% وهذا يدل على أن أصحاب الأموال هم من ارتادوا هذه المنشآت.. أما الفقير الذي تأمّل خيراً بافتتاح الشواطئ المفتوحة والتي ربما يستطيع ارتيادها بعد التصريح من قبل المعنيين بأن أسعارها ستكون منخفضة وباستطاعة ذوي الدخل المحدود ارتيادها لم تفتتح حتى اليوم وقد ينتهي الموسم السياحي ويبقى الحديث عن الشواطئ المفتوحة وانعكاسها على السياحة الشعبية.
أبدى كل من التقيناهم من أبناء المحافظة عدم رضاهم عما يجري، فقد أصبح شاطئ مدينة طرطوس كله مأجوراً ولا يوجد مكان للسياحة الشعبية وهم غير قادرين على دفع التكاليف الباهظة لقاء السياحة وحجز طاولة وكراسي والتي قد تصل إلى أكثر من 10 آلاف ليرة لعائلة مؤلفة من أربعة أشخاص وقالوا: في كل عام تنهال التصريحات والوعود وآخرها الشواطئ الشعبية المفتوحة وتبقى وعوداً حتى إذا تم طرحها للاستثمار، فهل سيلتزم المستثمر بالأسعار المعلنة ومن سيلزمه ويراقبه؟ السياحة في محافظة طرطوس للأغنياء فقط والفقير يرى البحر من بعيد.
المهندس يزن الشيخ مدير السياحة بطرطوس أكد أن ملاءة الفنادق والمنشآت السياحية في المحافظة كانت 100 % خلال أيام عيد الفطر إلا أنها تنخفض خلال الأيام العادية لتعاود الارتفاع في نهاية الأسبوع، والواقع السياحي في المحافظة هذا الموسم يعتبر مبشراً جداً وخاصة في ظل تخصيص مواقع للسياحة الشعبية الشاطئية، موقعان في مدينة طرطوس، وموقعان في مدينة بانياس وعلى الكورنيش البحري بمدينة طرطوس، وقد تم عرض موقعين للاستثمار وأن تكلفة ارتياد الشواطئ والمسابح في المنشآت السياحية المأجورة تتراوح ما بين 1000-2500 ليرة وهذا سينشط السياحة الداخلية في المحافظة التي تراجعت خلال السنوات الماضية بسبب الظروف الاقتصادية السيئة وارتفاع الأسعار.
وبيّن الشيخ بأنه تم الاتفاق مع أصحاب المنشآت السياحية للعمل على تخفيض أجور المبيت والخدمات في منشآتهم خلال الموسم السياحي الحالي بنسبة ما بين 15-25% من الأسعار المعلنة خارج أيام الأعياد وقد أبدى العديد من أصحاب المنشآت استعدادهم للتخفيض فوراً تشجيعاً للسياحة.
أما بالنسبة للأسعار والرقابة الصحية على المنشآت فتقوم الدوريات المشتركة بالكشف عليها وقد بلغ عدد الضبوط المسجلة على المنشآت من حيث مخالفة الأسعار والنظافة 15 ضبطاً خلال النصف الأول من العام الحالي 2018.