آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » قصة الدجاجة الحمراء وحبة القمح

قصة الدجاجة الحمراء وحبة القمح

قصة الدجاجة الحمراء وحبة القمح من اجمل قصص الاطفال ، فهي تحتوى على الحكمة والموعظة المفيدة في بناء شخصيات الأطفال الصغار .

يحكى أنه كانت تعيش الدجاجة الحمراء الصغيرة في فناء الحظيرة ، فقد أمضت معظم وقتها تقريبا في السير حول الفناء وهى ممتلئة بالحيوية والنشاط ، حيث كانت تخدش فى كل مكان بحثا عن الديدان لتأكلها وتشعر بالشبع .

فكانت الدجاجة الحمراء تحب كثيرا الديدان اللذيذة وشعرت انها ضرورية للغاية لصحة أطفالها ، وكلما وجدت دودة كانت تسميها “تشاك ” وتحضرها الى الكتاكيت ليأكلوها .

قصة الدجاجة الحمراء وحبة القمح

وكانت تعيش عند باب الحظيرة قطة تقوم بتخويف الفئران التى تركض بالقرب من الدجاج والحيوانات الاخرى ، وكان يوجد ايضا خنزير لكنه لم يهتم بما يحدث فى الحظيرة طالما انه يأكل الكثير من الاطعمة .

في يوم من الايام عثرت الدجاجة الحمراء الصغيرة على حبوب كانت من حبوب القمح ، ولكن فى الحقيقة فان الدجاجة الحمراء الصغيرة اعتادت على تناول الديدان ، ولكنها افترضت أن حبوب القمح نوع جيد وربما لذيذ جدا من اللحم ، فكانت تشعر بأنها تشبه الدودة ، ولكن فعلى أي حال من الاحوال ومهما كان طعمها ، فيمكن أن ينخدع بها الكتاكيت  .

بالفعل حملت الدجاجة الحمراء الكثير من حبوب القمح وقدمته إلى الكتاكيت، لكن الكتاكيت تساءلوا كثيرا حول ذلك الطعام الجديد ، فردت عليهم الدجاجة الحمراء أنه تلك الحبوب يتم زراعتها ثم تكبر وتنمو وعندما تصبح ناضجة يمكن تحويلها الى دقيق ثم الى خبز .

عندما اكتشفت ذلك الأمر فقلت يمكن جلب المزيد منه لكى نأكل منه جزء ونقوم بزراعة جزء آخر حتى يكون لدينا باستمرار المزيد من الطعام ولا نشعر بالجوع ابدا ، لكن من ناحية اخرى فانني افكر فى فيمن يقوم بعد ذلك بالاهتمام بالزرع ، فانا كل يوم اقوم في الصباح لجمع المزيد من الديدان للكتاكيت  ، حتى ياكلون اكل صحى ويكبروا .

اقترح أحد الكتاكيت أن تقوم الدجاجة الحمراء بتكليف الخنزير بزراعة حبوب القمح ، ورعايته فى الأوقات التى تكون بها فى الخارج لجمع الطعام ، وقالوا انه يمكن ان تساعده فى ذلك القطة الموجودة على باب الحظيرة ، فقالت الدجاجة الحمراء انها فكرة جيدة ، فصاحت بصوت عالى قائلة ” من سيزرع حبوب القمح ؟ ” .

فلم يرد عليها الخنزير او القطة او حتى الفئران ، فغضبت الدجاجة الحمراء قليلا ثم قالت ” أنا سأفعل ذلك بمفردي ” وبالفعل زرعت حبوب القمح.

وبعد أن تقوم بالزرع فى الصباح تكمل مهماتها اليومية لاصطياد الديدان ، فى حين ان الخنزير اصبح سمين وايضا الفئران بسبب كثرة الدهون الموجودة في أجسامهم .

فى كل يوم كانت تراقب الدجاجة الحمراء حجم زرعة حبوب القمح وهى تنمو وتكبر ، حتى جاء الوقت الذى ينبغى فيه حصاد تلك النباتات ، فصاحت الدجاجة الحمراء قائلة ” من سيساعدنى فى حصاد حبوب القمح ؟ ” ، فلم يرد الخنزير او الفئران ، فقالت الدجاجة الحمراء اذن انا من سيفعل ذلك .

بالفعل بدأت الدجاجة الحمراء فى جمع وحصاد حبوب القمح ، وكان الأمر شاق عليها ، ولم يبدى أحد رغبة بتقديم يد المساعدة لها ، وفى نفس الوقت تجمع اولادها الصغار وصاحوا قائلين انك تهملينا بشكل كبير .

شعرت الدجاجة الحمراء بالحيرة ولم تكن تعرف ماذا تفعل ؟ ، ولذلك بدأت تصيح بصوت عالي قائلة من الذي سيساعدني في جمع القمح وحصاده ، لكن لم يرد عليها احد ، فقالت الدجاجة الحمراء حسنا سأقوم أنا بذلك .

لكن فى تلك المرة كانت تحرص الدجاجة الحمراء على إطعام أولادها الصغار أولا ، وعندما يدخلوا فى نوم القيلولة ، تقوم بحصاد حبوب القمح ، وعندما انتهت الدجاجة الحمراء من الحصاد ، فقالت من يريد ان يساعدنى فى طحن حبوب القمح ، وكالعادة لم يرد عليها احد ، وبالتالى فقامت الدجاجة الحمراء بفعل ذلك بمفردها .

أثناء سير الدجاجة الحمراء فى الطريق وهى تحمل على كتفها كيس حبوب القمح الممتلئ ، وجدت دودة صغيرة فحملتها فى فمها لأولادها الصغار .

بعد هذا اليوم تقاعدت الدجاجة الحمراء الى سباتها في وقت مبكر من المعتاد ، وكانت تود أن تنام إلى وقت متأخر من الصباح ، لكن صغارها ، تواجدوا واجتمعوا فى الفناء حتى يتناولوا طعامهم كالمعتاد ، وعندما فتحت الدجاجة عينها ووجدت نفسها لم تقدر على المجهود الذى تبذله يوميا ، فقررت ان تقوم بصنع الخبز ، على الرغم من أنها غير معتادة على صنعه ، ولكنها حاولت ان تصل الى الطريقة ، حتى طهته وقدمته إلى أطفالها ففرحوا به كثيرا لأنهم وجدوا مذاقه حلو .

وبدأت تخرج روائح الخبز الطازج من فناء الحظيرة ، فجاء إليها الخنزير والقطط والفئران يسألونها عن تلك الرائحة ، فقالت لهم إنها رائحة الخبز الذى صنعته بيدها من حبوب القمح ليأكل منه اولادها الصغار ، ففرح الخنزير والقط والفئران وطلبوا منها أن تقوم بصنع لهم ايضا بعض من الخبز .

فرفضت الدجاجة ، وقالت لهم ” انكم حيوانات كسولة ، لم تساعدونى فى جمع حبوب القمح أو زراعتها أو حصادها ، وبالتالى فإننى لم أصنع لكم اي شئ ، واذا كنتم تريدون الخبز فعليكم أن تتعلموا الاعتماد على أنفسكم، وتقوموا بجمع حبوب القمح ، وحصاده وطحنه ثم صنع الخبز منه ” .

فى النهاية نتعلم من تلك القصة عدم الكسل والاعتماد على النفس فى كل شئ ، وينبغى تحمل المسئولية .

سير يا هوم نيوز /2 – سحر الكون / مها شعبان /المشرف العام : نيرفانا محمود
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل تلهثين للحاق بصديقتك الموهوبة اجتماعيا؟

لا خلاف بالطبع على جمال الصداقة، وأهميتها الكبيرة في حياة كل إنسان، لذا فلو كانت في حياتك صديقة مقربة، تحبينها وتثقين بها وتقضيان معظم الوقت ...