آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » إمعان في الفشل

إمعان في الفشل

9-7-2018
مصطفى المقداد

مما يضحك شر البلية بالتأكيد، وما نراه كل صباح هو شر وغباء لا يمكن تفسيره إلا تحت مفاهيم الحقد الأعمى والتبعية والعمالة والارتباط بالأجنبي والعمل لديه

دون امتلاك أدنى حد من التفكير، فمن لا يرى من الغربال أعمى، فكيف يكون الأمر بمن تظهر أمامه الحقيقة واضحة كالشمس، لكنه ينكرها مكابراً ومستهيناً بحياة الناس وأرواحهم وأرزاقهم.‏

ولعل الصورة الممجوجة والكريهة التي يتم اجترارها بالكثير من الغباء هي عملية تكرار الهزيمة بالشروط والظروف ذاتها، فهذه إحدى عشرة مجموعة إرهابية مسلحة صغيرة لا يكاد أحد في محافظة درعا يسمع بها تشكل (جيشاً) جيش الجنوب ذلك لأنها ترفض العملية السلمية وتسوية أوضاع المسلحين والعودة إلى الحياة الطبيعية لهم وفق القانون، وهم لم يروا ما حدث أمامهم ولا يرون مصير كل من وقف بوجه الدولة الوطنية وحاول الاستمرار في الغي وتنفيذ مخططات الإرهاب وفق التعليمات التنفيذية الخاصة بالصهيونية والرجعية، ففشلت جميعها لكن من لم يواجه الجيش العربي السوري الباسل حتى اللحظة لم يدرك ما يتوجب عليه فعله.‏

إنها أداة الفعل الصهيونية ما زالت مستمرة في نشر الروايات الكاذبة في محاولات يائسة لتعطيل عمليات تطهير الأراضي من رجس الإرهاب بطرائق وأساليب سبق تجريبها دون تحقيق الأهداف المرجوة منها في نهاية المطاف فلماذا يعاودون تكرارها وهم يعلمون مسبقاً بنتائجها.‏

المؤلم في الأمر أن الدولة الوطنية كانت وما زالت حتى اللحظة حريصة على عدم الاضطرار للاحتكام إلى السلاح في فرض القانون، وكانت الفرص متاحة باستمرار للراغبين في العودة إلى رشدهم وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، إلا أن التدخلات الخارجية كانت تمنع أي احتمالات للحل، وهو عمل وسياسة صهيونية ما زالت مستمرة حتى الآن، وهكذا بالرغم من الرغبة الكبيرة لدى المواطنين بالتسليم بالحقيقة الوطنية والتراجع عن مواقف المعارضة الكاذبة، إلا أن المسلحين وذوي الارتباطات الخارجية وأصحاب المصالح المادية يمارسون العنف والاقتتال على من يسلبون قرارهم وحريتهم وخياراتهم، يدفعون بمناطقهم نحو الاقتتال تحقيقاً للهدف الصهيوني الأكبر وهو استنزاف القوى السورية إلى أبعد حد.‏

وتبقى هذه المحاولات في سياق المواجهة المفهومة من جانب الدولة الوطنية، وهي تنتظر نهايتها وفق الخيارات التي سبق تنفيذها في أكثر من موقع.‏

(سيرياهوم نيوز-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

‏‫ مفترق طرق

| بنت الأرض  19-11-2018 ما يجري اليوم على مدى الساحة العربية يكاد يكون مدهشاً بالفعل وهو يذكّرني بالمثل الشعبي القائل «يحفرون قبورهم بأيديهم». فبعد أن ...