آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » دروس قاسية؟

دروس قاسية؟

| عبد الفتاح العوض

يقال في الفرق بين المدرسة والحياة إن المدرسة تعلمك الدرس ثم يأتي الامتحان على حين في الحياة يأتي الامتحان لتتعلم الدرس..
الآن بعد امتحان دام سنوات سبع ما الدروس التي تعلمناها وهل من المفيد أن نقول ستعود سورية كما كانت؟
لا أحد منا إلا ويدرك مدى قساوة ما مر بنا ولا شك أنها سنوات صعبة على معظم السوريين ولا أقول كل السوريين لأن من السوريين من لم تكن هذه الحرب محنة لهم على المستوى الأناني والشخصي، وهنا أتحدث عن معظم السوريين الذين يتطلعون لأن تكون هذه الحرب وما فيها دروسا تعلمنا منها.
ذات مرة سميتها دروس الدم… ولا يمكن لدروس الدم أن تمر بلا تعلم عند الشعوب الحية.
لكن كيف يمكن أن ندرك هذه الدروس ومن ثم نتعلم منها؟
وتاليا من الجهات التي يجب أن تستخلص العبر وتقرأ ما مضى كي تعبر إلى المستقبل؟
لا شك أن كل الجهات في سورية معنية بتعلم الدرس القاسي سواء كانت جهات حكومية ورسمية أم فئات الشعب… بمعنى آخر الشعب والسلطة معنيان بقراءة ما مر بنا.
والمجتمع بكل أركانه مطلوب منه تعلم دروس الدم ودروس الحرب.
وهنا لا بد من مؤسسة بحثية وعلمية تقوم بهذا الدور… بحيث تتلقى من كل الجهات الرسمية والأهلية قراءاتها للأزمة من أسبابها إلى نتائجها وإلى الدروس التي توصلت إليها وإلى المقترحات التي تراها… وبالتوازي تقوم هذه المؤسسة البحثية بدراسة علمية بعيدة عن المشاعر والمواقف تصل فيها إلى ما يجب أن نقوم به لسورية الآن والغد.
لا أدري إن كانت لدينا مؤسسة قادرة على فعل ذلك ولديها المقومات للقيام بهذا الدور، فإن لم يكن فعلينا إيجادها في العاجل فلا يمكن التعامل مع ما جرى من دون تعلم دروسه القاسية.
إذا أردت أن تسأل الآن هل هناك ما يوحي أننا استفدنا من دروس الدم؟
بلا تردد لا نرى ما يوحي أننا تعلمنا ولو حرفاً جديداً… بل على العكس ثمة مظاهر توحي بأننا نرتكب المزيد من الأخطاء.
يمكن أن نعيد الأسباب إلى أننا لم نخرج من الحرب تماما وأن المخاطر ما زالت موجودة ولو كانت بصورة أقل شكلاً.
وربما هناك أسباب أخرى لكن بالمحصلة لا يوجد ما يدل على أننا تعلمنا دروساً على مدار السنوات السابقة.
لكن الأمل وهو أمل مشروع بألا نكتفي بإعادة سورية كما كانت بل سورية أفضل وأجمل وأرقى مما كانت، ولا يساورنا أي شك بأننا شعب قادر على ذلك ولديه كل المؤهلات التي تمكنه من صناعة مستقبله كما يريد.

أقوال:
– هؤلاء الذين لا يتذكرون الماضي محكوم عليهم بإعادته.
– التاريخ هو الحصيلة الإجمالية لأشياء كان من الممكن تفاديها.
– عندما تتعب تعلم أن تستريح لا أن تنسحب

(سيرياهوم نيوز-الوطن)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صعود إلى أسفل

  15-07-2018 | حسن م. يوسف قبل أكثر من عشر سنوات بقليل، جمعتني رحلة عمل إلى عمان مع المؤرخ والباحث شمس الدين العجلاني، له ولابنه ...