آخر الأخبار
الرئيسية » يـومـيـاً ... 100 % » الباص الأزرق…!

الباص الأزرق…!

12-7-2018
ميشيل خياط

سرني أن أقرأ في جريدة الثورة (26-6-2018) للزميلة ربا أحمد، أن مجلس مدينة طرطوس قد أنشأ – مؤخراً – ولأول مرة في لؤلؤة ساحلنا، شاطئاً مفتوحاً جنوب المدينة على امتداد 24 ألف متر مربع، يتيح لرواده السباحة الآمنة في المياه الفاترة على بعد أمتار من الشواطئ الرملية الساحرة بمئة ليرة فقط للشخص الواحد والأطفال من سبع سنوات وما دون مجاناً.

حلم كبير تحقق، (المراسلة زارت الموقع ورأت الناس يستمتعون بالسباحة) وأنا أتمنى الترويج السياحي أن يرتب أكثر من زيارة للإعلاميين من مختلف الوسائل الإعلامية للحديث عنه وإعلام الناس في كل المحافظات السورية بإنشائه، معتمداً على باص أزرق كلون البحر فالسياحة الشعبية ضرورة صحية، جسدية ونفسية ولا سيما بعد الظروف العصيبة التي مررنا بها كسوريين بسبب الحرب التي شنت على بلادنا. والسباحة رياضة والرياضة حياة.‏

وللإيضاح نذكر أن وزارة السياحة طرحت منذ عشر سنوات الحل المسمى الشواطئ المفتوحة كخرق للشاليهات والفنادق الفاخرة والمنتجعات التي استثمرت الشريط الساحلي من طرطوس إلى اللاذقية، ومنعت ذوي الدخل المحدود من الوصول الى البحر حتى ولو كانوا من أبناء الساحل ولهم بيوتهم في جباله ومدنه، على أمل أن تتيح هذه الشواطئ لتلك الشريحة السباحة مجاناً والاستمتاع بالحمام الشمسي.‏

ومن المؤسف أن المستثمرين لم يستجيبوا علماً أن هذه الشواطئ المفتوحة المجانية موجودة في كثير من دول العالم ومنها الدول الأوربية (زرت شاطئاً مفتوحاً على المحيط الأطلسي في غرب فرنسا يعود إلى العام 1875 علماً أن الماء هناك بارد في الصيف 12-17 درجة مئوية).‏

في 5-4-2018 نشرت في جريدة الثورة مقالة بعنوان: فليكن حكومياً. طالبت في سياقها أن يكون حل الشواطئ المفتوحة حكومياً في ظل رفض القطاع الخاص الشره لربح بلا حدود، الإقبال على الاستثمار في هذا المجال وتحقيق الربح من خلال المقاهي والمطاعم والأكشاك المحيطة بالشاطئ المفتوح.‏

وسواء استجاب مجلس مدينة طرطوس مباشرة لدعوتنا أم أنه كان يؤمن بالفكرة ذاتها، فإنه قد فعل خيراً لشعبنا وأعتقد أن السيد محافظ طرطوس مساند لهذا الحل الذي ينزل السياحة الشعبية من منابر خطابية عدة إلى أرض الواقع ويتيح للسوريين من الآن فصاعداً السباحة في البحر بمئة ليرة فقط (بعض مسابح دمشق تتقاضى ألفاً وخمسمئة ليرة عن الشخص الواحد).‏

وهذه السباحة البحرية في ذاك الشاطئ الطرطوسي المفتوح ستكون آمنة وهذا مهم جداً (يحتوي الشاطئ المذكور على قارب إنقاذ و9 منقذين أكفاء وملاعب ومشالح وأدواش ودورات مياه). وأرى ألا نتوقف عند منشأة واحدة بل أن نكثر من تلك الشواطئ المفتوحة الحكومية وفي اللاذقية عروس ساحلنا أيضاً. يجب أن ننشط الاستثمار الحكومي في السياحة الشعبية فهو مربح وطنياً ومالياً.‏

ولن نقول للناس: هيا إلى البحر فهم يذهبون أفواجاً ويسبحون في الأماكن القليلة المتبقية وجلها صخري وغالباً ما كنا نسمع عن غرق بعض شبانهم وشاباثهم وأطفالهم. وما من شك أن الفضل الكبير في إنجاز هذا الشاطئ الآمن المفتوح شبه المجاني في طرطوس، يعود إلى انتصارات جيشنا السوري البطل التي جعلتنا نتنفس الصعداء وأن (نحكي) عن السياحة الشعبية دون وجل.‏

(سيرياهوم نيوز-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بين نارين ..!!

18-11-2018   سناء يعقوب: يهاجمون.. يتهمون.. ينشرون باعتقادهم «غسيل الإعلام» بأفق ضيق أحادي النظرة, وهم بذلك يعممون, وينسون أن لكل قاعدة استثناء, وأن الصحفي هو في ...