آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » بعد تعثره وتوقفه عشرين عاماً.. متى تعالج قضية مشروع «السمرلاند» السياحي على شاطئ طرطوس؟

بعد تعثره وتوقفه عشرين عاماً.. متى تعالج قضية مشروع «السمرلاند» السياحي على شاطئ طرطوس؟

15-7-2018
هيثم يحيى محمد 

ما زال مشروع السمرلاند السياحي الكائن شمال طرطوس متوقفاً والخلاف بين الشركاء ما زال قائماً.. والعوامل الجوية تفعل فعلها يوماً بعد يوم في الشاليهات المبنية على الهيكل منذ عشرين عاماً.. لذلك رأينا أنه من الضروري العودة للكتابة مجدداً عن هذا المشروع لوضعه على طاولة السيد وزير السياحة عله يستطيع أن يفعل شيئاً لمعالجة قضيته واستكماله ومن ثم استثماره.

بداية نشير إلى أن المشروع عبارة عن منتجع سياحي متكامل لشركة سمرلاند طرطوس أو (أراضي الصيف السياحية) وهي شركة محدودة المسؤولية تم إنشاؤها منذ نحو عشرين عاماً من قبل القطاع الخاص السوري لبناء وإدارة أكبر مشروع سياحي على شاطئ البحر في سورية.. حيث يبنى على ثلاث مراحل.‏ 

وسيتألف المشروع عند اكتماله من 800 شاليه متنوعة (طابق واحد، دوبلكس بطابقين، ضمن أبراج) ومن فندق مستوى الأربع نجوم بطاقة استيعابية قدرها 226 سريراً وبمساحة طابقية قدرها 7029 متراً مربعاً.. ومن مطاعم ومدينة ملاه وعدة خدمات أخرى.‏ 

وفكرة المشروع بدأت في بداية التسعينيات حين اقتنى بعض الشركاء السوريين المقيمين عدة عقارات زراعية في منطقة دوير طه شمال مدينة طرطوس.. وتم ترخيص مشروع سياحي عليها بعد تأسيس الشركة لهذه الغاية.. لكن المشروع ظل أسير الأوراق حتى عام 1996 حيث تم في ذلك العام تأمين التمويل المطلوب للمباشرة بالأعمال التنفيذية عبر الاتفاق مع مجموعة مغتربين سوريين للدخول في المشروع.. وفور البدء بالأعمال تجلت عدة حقائق كانت مدفونة في أعماق الأرض.. فقد تم اكتشاف طبقات عميقة جداً من (الخث) في باطن أرض المشروع و(الخث) هو عبارة عن مواد عضوية ضعيفة جداً تتفاعل كالرمال المتحركة ولا يصلح البناء عليها بتاتاً.‏ 

على ضوء ذلك تم بالتعاون مع جامعة البعث في حمص إعداد دراسة حول واقع توضع طبقات (الخث) وبعد أن تمت إعادة تحضير المخططات والدراسات التنفيذية من جديد وتمت إزالة (الخث) من تحت الأبنية بشكل كامل وبالأعماق المطلوبة وفق الدراسات، ولتمويل التكاليف الإضافية الكبيرة تم عرض جزء كبير من الشاليهات المبنية في المرحلة الأولى للبيع وتم بالفعل نقل حقوق استثمار عشرات الشاليهات إلى أشخاص ومستثمرين من خارج الشركة ومغتربين في بريطانيا، ونتيجة ذلك تم خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 1996-1999 تشييد 162 شاليهاً متنوعاً ما بين طابق واحد ودوبلكس وبرجية وفق نظام معماري جميل يضاهي أفضل المشاريع السياحية على طول الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.. إلا أن التمويل الموجود لم يعد يكفي لإنهاء المرحلة بالكامل، وفي الوقت نفسه امتنع بعض الشركاء في الشركة عن تمويل حصصهم، ما أدى إلى توقف العمل في كامل المشروع منذ عام 1999 وإلى حصول خلافات فيما بين الشركاء ما زالت مستمرة حتى الآن كما قيل لنا رغم المحاولات التي جرت عام 2003 لمعالجتها بمتابعة من قبل مجلس الإدارة الذي تم انتخابه يومها ورغم المحادثات التي أجرتها الشركة 2006 مع أحد المستثمرين لأخذ المشروع والإقلاع به وإعادة الحياة إليه.‏ 

والسؤال في ضوء ما تقدم ما الإجراءات التي تقوم بها محافظة طرطوس ووزارة السياحة لمعالجة مشكلات هذا المشروع واستئناف العمل به وإكماله ووضعه بالخدمة؟‏ 

مدير سياحة طرطوس يزن الشيخ أجابنا بأنه تم الاجتماع مع ممثل الشركة وتم وضعه بصورة ما تقرر فيما يخص مشروع شركتهم في اجتماع المشاريع المتعثرة الخاص بمحافظة طرطوس المنعقد على هامش اجتماع المجلس الأعلى للسياحة بجلسته رقم /188/ برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء وخلال الإجتماع تم إعلامهم بضرورة مراجعة محافظة طرطوس لتقديم برنامج زمني لإنجاز المشروع وتقديم ما يفيد بالتزامهم بمتابعة العمل بالمشروع تمهيداً لوضعه بالاستثمار.‏ 

علماً أنه لا يوجد أي منشآت مسبقة الصنع أو وافدين في أرض المشروع.‏ 

وأضاف الشيخ.. وحالياً نحن بانتظار تشكيل لجنة مشتركة ما بين وزارة السياحة ومحافظة طرطوس والإدارة المعنية بدراسة معروض الشركة فيما يخص إدخالها مستثمرين لتملك وحدات المبيت في المشروع وكي تقوم اللجنة ببيان الواقع الخاص بذلك التمليك وإعداد إضبارة مفصلة مدعمة بالوثائق والمقارنة مع أحكام قرار المجلس الأعلى للسياحة رقم /198/ لعام 1987 وتعديلاته وقرار رخصة الإشادة السياحية الممنوحة.‏

(سيرياهوم نيوز-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

آلية عمل وبرامج وزارة التنمية الإدارية ضمن جناحها في معرض دمشق الدولي

تستعد اللجنة التحضيرية لمعرض دمشق الدولي في وزارة التنمية الإدارية لتجهيز مشاريعها وبرامجها الراغبة بعرضها أمام الزوار في جناحها الذي يمتد على مساحة 100 متر ...