ت: عدنان سلامي
تشكل محافظة طرطوس الجزء الجنوبي من الواجهة الغربية لسورية بشاطئ طوله 80 كم من الحدود اللبنانية جنوباً إلى نهر السن شمالاً, وتتناثر أمامها عدة جزر (أرواد – العباس -النمل – أبو علي) حيث تعد جزيرة أرواد الجزيرة الوحيدة المأهولة إضافة للطبيعة الجبلية الخلابة والمصايف والأنهر والينابيع التي تتمتع بها المحافظة التي رشحتها لتتبوأ وتحجز لها مكانة مهمة على الخريطة السياحية السورية رغم ظروف الأزمة وتداعياتها السلبية ولتنجح في جذب أنظار الحكومة لها والتحضير لجعلها لؤلؤة البلاد السياحية وليتوج ذلك بالإجراءات والقرارات الأخيرة التي تبنتها الحكومة ضمن هذا الإطار الرامية لتقديم القروض للمشاريع التي وصلت نسبة الإنجاز فيها إلى ما يزيد على 60 %، إضافة إلى تقديم قروض لمشاريع القطاع الخاص المتعثرة لمساعدتها على الإقلاع بوتيرة أكبر، وتذليل الصعوبات التي تقف أمام تنفيذ ستة مشاريع استثمارية سياحية متعثرة في المحافظة وصولاً لوضع الحلول المناسبة لمعالجتها ومتابعة تنفيذها، واتخاذ القرارات الخاصة بكل مشروع من هذه المشاريع، والأهم تحديد المدد الزمنية اللازمة لاستكمال تنفيذها في ظل أسئلة واستفسارات عديدة تتردد في الشارع الطرطوسي عن جدية القرارات الأخيرة وقدرتها على تحريك قاطرة الاستثمار السياحي نحو وجهته الصحيحة بعيداً عن المحسوبيات والمصالح الشخصية التي عرقلت سنوات عديدة كل المشاريع والخطط للنهوض بالواقع السياحي، والسؤال:إلى متى سيستمر المعنيون بالقطاع السياحي بإعطاء مهل جديدة لتسويغ تأخير وتقصير بعض المستثمرين الذين حجزوا أجمل المواقع السياحية على الخريطة السياحية الطرطوسية سواء على شاطئ البحر أوفي الجبل من خلال ملتقيات الاستثمار السياحي وغير السياحي وباستثمارات تجاوزت عشرات المليارات.

قلة منشآت المبيت
بلغ عدد منشآت المبيت، حسب مديرية السياحة في طرطوس، 41 منشأة، بينما بلغ عدد منشآت الإطعام 202 منشأة، حيث استعرض يزن الشيخ مدير السياحة خلال حديثه لـ «تشرين» المشاريع السياحية التي دخلت الاستثمار حديثاً في المحافظة وهي فندق نقابة المعلمين «رويال إن» ومجمع هوليدي بيتش، إضافة لمنتجع بلو بي قطاع مشترك وفندق روز ماري في الدريكيش، متوقفاً عند قيمة مشاريع عقود الاستثمار السياحي التي تجاوزت 29 مليار ليرة وهي مشروع انترادوس ومشروع ضاحية الفاضل – كونكورد ومشروع فندق أساس ومشروع الفندق السياحي في جزيرة أرواد والتي تؤمن أكثر من 4 آلاف فرصة عمل، أما بخصوص المشاريع السياحية قيد التنفيذ فأوضح الشيخ اقتصارها على 3 مشاريع فقط هي فندق شيراتون طرطوس ومجمع شاهين السياحي وفندق الرمال الذهبية بتكلفة إجمالية تتجاوز 8 مليارات ليرة تؤمن أكثر من 800 فرصة عمل.

خطة عمل
الأهداف والتطلعات التي تسعى لتحقيقها مديرية السياحة في طرطوس كثيرة لخصّها الشيخ بالعمل على متابعة التنسيق مع المعنيين في المحافظة والجهات العامة ذات الصلة والمستثمرين لإيجاد الحلول المناسبة بما يكفل مباشرة العمل في المشاريع السياحية المتوقفة (ضاحية الفاضل، فندق أساس) والتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظة (مجلس المحافظة – مجلس مدينة طرطوس – دائرة الآثار) لإيجاد الحلول اللازمة بما يكفل البدء بالاستثمار السياحي لشرائح عمريت / استكمال التنقيب – حل مشكلة الشاليهات الخاصة، إضافة إلى تأهيل وتدريب كل الكوادر والموظفين في المديرية لرفع مستوى مهاراتهم الفنية والبشرية وتسهيل المعاملات لكل المستثمرين وتبسيط الإجراءات وصولاً لتطبيق مبدأ النافذة الواحدة.
وتابع الشيخ: لا بد من وضع خطط للانفتاح والتعاون مع جميع المؤسسات لتحقيق تشاركية تعود بالنفع على المحافظة والعمل على تنشيط الاستثمار والإقلاع بالمشاريع المتوقفة والمتعثرة لخلق فرص عمل جديدة والاهتمام بالاستراحات الطرقية والمعابر الحدودية ووضع خطة عمل مشتركة مع مكاتب السياحة والسفر لإقامة برامج جولات سياحية للترويج لمناطق المحافظة بعروض تشجيعية مخفضة والتعاون مع غرفة السياحة لتكون ذات دور فاعل واستثنائي بما يناسب متطلبات العمل ومواجهة تحديات المرحلة الراهنة داعياً لزيادة عدد منشآت المبيت في المحافظة من خلال توجيه وتشجيع المستثمرين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم.

لجان مشتركة
وتوقف الشيخ عند ضرورة العمل على تشكيل لجان مشتركة (سياحة -آثار – بلديات) للإشراف على إدارة المواقع الأثرية ووضع الخطط اللازمة لإنعاشها وجعلها نقاط جذب سياحي داعياً لتفعيل السياحة الداخلية والشعبية في المحافظة لكونها من المناطق الآمنة ضمن الواقع الراهن للبلد, وذلك من خلال تنظيم رحلات سياحية داخلية بالتنسيق والتعاون مع الفعاليات السياحية ضمن المحافظة (مكاتب سياحة وسفر, غرفة السياحة في المنطقة الساحلية, المنشآت السياحي الخاصة والعامة) وضرورة تفعيل وتطوير السياحة الإلكترونية وسياحة المؤتمرات وذلك لإبراز المقومات السياحية والأثرية المهمة ضمن المحافظة بهدف جذب أكبر عدد ممكن من السياح والمستثمرين وتشجيع إقامة المشاريع النوعية والأنشطة السياحية ذات القيمة المضافة لما لها من دور كبير في جذب السياح وبما يساعد على كسر موسمية السياحة في المحافظة (مدن ألعاب مائية – مشاريع تلفريك -حلبة سباق /كارتينغ/ – نادي فروسية – ملاعب غولف – استثمار المغاور – سياحة مؤتمرات – مارينا – الغوص – البراشوت).

رفع بدل الاستثمار
في السياق ذاته، تحدث نورس علي -رئيس دائرة الأملاك العامة والاستثمارات السيّاحية في مجلس مدينة طرطوس لـ «تشرين» عن المشاريع السياحية المتعثرة والإجراءات المنفذة من قبل المجلس لترجمة القرارات الحكومية الأخيرة على أرض الواقع ملمحاً إلى وجود اتجاه جدي لفسخ عقود الاستثمار التي لن تلتزم بالمدد والمهل الزمنية المحددة التي عدها الفرصة الأخيرة للمستثمرين لإثبات جديتهم في الاستثمار، متطرقاً لملف «المواقع الشاطئية» في شاطئ الأحلام للموقعينA+C حيث اتخذ المكتب التنفيذي لمجلس المدينة بدورته العادية الثامنة القرار 137 بالعدول عن متابعة استكمال إجراءات تصديق العقد للموقعين / A + C / أما الموقع / B / المستثمر حالياً باسم مجمع بلوباي فقد حصلت الشركة على الموافقة لإضافة طابق ثالث بموجب العقد وتمّ تبليغها بقرار مجلس المدينة بإعادة التقييم ورفع بدل الاستثمار لمساحة الموقع البالغة / 8000/ م2 ليصبح /29/ مليوناً و200/ ألف ليرة، وأضاف علي: تمّ التعاقد سابقاً مع منظمة الهلال الأحمر مدة /20/ عاماً لاستثمار موقع الكرنك وفق نظام /B O T / وبسبب التأخير في انجاز المشروع وعدم استلام منظمة الهلال الأحمر موقع العمل بسبب وجود الوافدين قامت المدينة بتوجيه عدة كتب إلى كل من مديرية السيّاحة ومنظمة الهلال الأحمر ليتم تسليم موقع العمل، حيث صدر قرار عن مجلس المدينة بالموافقة على فسخ عقد استثمار مخيم الكرنك لعدم قيام المنظمة باستلام الموقع، كما صدر قرار من وزير السياحة يحمل الرقم 1997 بفسخ العقد وإخلاء الموقع ويتم الآن – حسب علي – دراسة عقد بالتراضي مع الشركة السوريّة للتطوير السياحي لإشغال الواجهة البحرية الغربية برخصة إشغال مدة خمس سنوات بمواد غير ثابتة وقابلة للإزالة كشاطئ مفتوح وفي حال قيام مشروع سياحي متكامل تتم إزالة هذه الإشغالات.
أما مشروع عمريت فقد لفت علي إلى التعاقد سابقاً مع المستثمر/ ع .ج / مدة /20/ عاماً / وببدل سنوي مقداره / ستة ملايين ليرة سنوية فقط لا غير، وتمّت مخاطبة المستثمر بالإسراع في تقديم الإضبارة التنفيذية لكن التأخير دفع مجلس المدينة لاقتراح فسخ العقد ليصدر قرار وزير السياحة رقم 1921 المتضمن فسخ عقد استثمار موقع شاليهات ومخيم عمريت.

برنامج زمني محدد
مشروع ضاحية الفاضل لم يكن أفضل حالاً من مشروع عمريت، حيث استعرض علي الملابسات التي حالت دون الانطلاق بالمشروع قائلاً: ورد كتاب إلى مجلس المدينة من مديرية السياحة في طرطوس بناء على اعتراض من المستثمر، حيث تمت إحالته إلى اللجنة المشكلة بالقرار رقم /902/ لدراسته واتخاذ القرار المناسب ونظمت اللجنة محضرها ورفعته إلى الوزير للتصديق عليه وفي حال تمّت الموافقة سيتم رفع بدل الاستثمار ووضع برنامج زمني محدد لتنفيذ المشروع وتطرق علي لأسباب التأخير في المشروع الناجمة عن التأخر في إصدار المخطط التنظيمي حتى عام 2016 مع الإشارة إلى توجيه كتب عديدة للمستثمر للإسراع في تقديم الإضبارة التنفيذية للمشروع بعد صدور المخطط التنظيمي، حيث تم توجيه كتاب إلى المستثمر برقم /907/ ص.ف تاريخ 22-2-2018 لتقديم الإضبارة التنفيذية للمشروع خلال مدة ثلاثة أشهر استناداً إلى كتاب الأمين العام لمجلس الوزراء رقم 1376/1 وما ـتقرر في محضر اجتماع المشاريع المتعثرة في محافظة طرطوس وبناءً عليه تقدم المستثمر بإضبارة المخططات المعمارية لتتم دراستها من قبل مديرية السياحة لإعداد رخصة التشييد السياحية وتم تشكيل لجنة للتفاوض مع المستثمر لرفع الحد الأدنى لبدل الاستثمار بموجب القرار رقم 859.

محضر تبرير
مشروع فندق أساس المتعثر لم يغب هو الآخر عن إجراءات المعالجة والخطط الهادفة لانطلاق هذه المشاريع، َ حيث تمّ توجيه كتب إلى المستثمر للإسراع في تنفيذ المشروع وتقديم مخططات معدلة وذلك بعد إلغاء القبو الثاني من أجل إصدار رخصة تشييد سياحية معدلة ولفت علي إلى توجيه مجلس المدينة لكتاب ثانٍ للمستثمر يحمل الرقم /803/ لمنحه مهلة لا تتجاوز 20يوماً لتقديم البرنامج الزمني اللازم لإنجاز المشروع وتشغيله وتقديمه إلى وزارة السياحة كي يصار إلى دراسته ومناقشته في ضوء حجم الأعمال المتبقية والمدة الزمنية لتنفيذها , وتمّت-حسب علي، تسمية ممثلين من مجلس المدينة لدراسة البرنامج الزمني في انتظار قرار تشكيل اللجنة من قبل وزير السياحة، وللعلم، فقد عانى المشروع من ظهور كميات كبيرة من الماء خلال فترة تنفيذ أعمال التأسيس واستغرق تنفيذ الحل الإنشائي لهذه المشكلة مدة زمنية طويلة حيث تم إعداد محضر تبرير بمدة التأخير البالغة /38/ شهراً ورفعه إلى وزارة السياحة لتصديقه إلا أن الوزارة كانت مع التبرير الجزئي مدة /24/ شهراً فقط لا غير، ولم تجد أسباباً مقنعة لتبرير الفترة التي توقف المشروع خلالها بعد انطلاقته ونتيجة المناقشة التي جرت في اجتماع المشاريع المتعثرة تقرر تكليف المستثمر بتقديم البرنامج الزمني اللازم لإنجاز المشروع وتشغيله خلال مدة لا تتجاوز /20/ يوماً كي تتم دراسته ومناقشته في ضوء حجم الأعمال المتبقية والمدة الزمنية اللازمة لتنفيذها ومن ثمّ يجري البت في موضوع مدة التبرير التي يطلبها المستثمر، علما أنه تم ّ تشكيل لجنة لدراسة وضع القبو وسقف الأرضي وأعمدة الطابق الأول على أن يكون بدل الاستثمار 10% من الإيرادات السنوية للمشروع.

وضع العصي في العجلات
في تعليقه على الإجراءات الحكومية لتذليل العقبات ومعالجة المشاريع المتعثرة حمّل المهندس صالح يحيي محمّد-مستثمر فندق شركة أساس- أسباب التأخير في انطلاق مشروعه إلى السلطات المحلية وسياحة طرطوس وقال: بدأنا العمل في المشروع منذ عام 2010 حيث عانينا ومازلنا نعاني «كمستثمرين» بسبب وضع البعض العصي في العجلات «للأسف الشديد» وعدم تقديم أيّ تسهيلات حقيقية لتشجيع أعمال الاستثمار السياحي،
وأضاف محمد نحتاج عقلية عمل جديدة للانطلاق في مجال الاستثمار السياحي مع إعطاء ومنح تسهيلات للعاملين في الاستثمار كتشجيع لهم ومعالجة العراقيل ومن جملة هذه العراقيل – حسب يحيي – قيام السياحة بتشكيل لجنة خاصة من أجل تبرير التأخير في مشروع فندق أساس واستغراق اللجنة في أعمالها أكثر من سنة من دون الخروج بتقريرها المفترض به تسويغ التأخير في المشروع، مضيفاً لو تمّت متابعة هذه العراقيل من قبل الجهات أصحاب العلاقة «وزارة السياحة» لانطلق مشروعنا منذ فترة طويلة وتجنبنا الوقوع في الكثير من الخسارات.

المشروع الأهم
المشروع الأهم، كما وصفه نورس علي -رئيس دائرة الأملاك العامة والاستثمارات السيّاحية، في مجلس مدينة طرطوس والأكثر تعقيداً هو مشروع انترادوس السياحي العائد لمجلس مدينة طرطوس حيث يملك 30% من أسهمها، وتصل مساحة المشروع إلى 186 ألف م2 أعطيت أمر المباشرة في 6-8-2006
وتعود أسباب التأخير في الانتهاء من المشروع إلى التأخر في إصدار المخطط التنظيمي للمدينة مع الإشارة إلى أن الأعمال المنجزة من الردم تجاوزت 90% من مكاسر الأمواج وتمّت إقامة القسم الأوّل من الجزء الشمالي للمشروع جونادا بورتو (سابقاً) كما أقيمت أبنية T12 ,T13 من القسم المتوسط والجزء الشمالي للمشروع «قيد الإنشاء» حالياً وحتى تاريخه يتم العمل على توقيف أوضاع الشركة وهي بحاجة لمرسوم أو قرار من المجلس الأعلى للسياحة،
ولفت علي إلى ورشة العمل التي عقدت في نهاية عام 2016 برعاية وزير السياحة وتمت فيها مناقشة كل عوائق المشروع ومخاطبة الفريق الثاني من الشركة بضرورة متابعة كل الإجراءات اللازمة وفق العقد ومقررات ورشة العمل مع ضرورة تقديم أضابير الترخيص ومخططات الجزء الجنوبي والمتابعة مع المديرية العامة للموانئ لنقل ملكية الأملاك البحرية، وتأكيد علي استمرار التنسيق مع الفريق الثاني وفق نتائج الاجتماعات الوزارية المتعلقة بالمشروع.

افتراء على الحقيقة
بدوره رد الدكتور محمد علي وحود «مستثمر مشروع انترادوس» عبر «تشرين» مفنداً وداحضاً كل الاتهامات الموجهة للشركة قائلاً: مجلس مدينة طرطوس معني بالاستثمارات ونجاحها، لذلك فإن الحد الأدنى المطلوب منه إبداء الشفافية الضرورية لكسب ثقة المستثمرين، مضيفاً إن الإشكالات التي تواجهها المشاريع الاستثمارية في طرطوس معروفة للجميع ورغم ذلك يلقي اللوم على المستثمرين فالتهرب من المسؤولية وتنفيذ الالتزامات العقدية المنوطة بمجلس المدينة لا يمكن أن يفسر على أنه حرص على المصلحة العامة ولا يمكن أن يجعل من أي استثمار ناجحاً وجدياً في طرطوس وأشار وحود إلى أن مهاجمة الشركات الاستثمارية على أساس أنها لا تتعاون أمر غير مسوغ إذا بات التعاون يعني فقط التنازل عن شروط عقدية واضحة عطلت من قبل جهات وصائية أو أهملت أن الاستثمار في مجال السياحة والخدمات استثمار طويل الأمد مرتبط ببيئة استثمارية صحيحة تتطلب تعاون كل الجهات الرسمية لإنجاحها، ورأى وحود أن جميع الاتهامات الموجهة لشركته افتراء على الحقيقة والواقع، مشيراً إلى أن عدم رد الشركة «سابقاً» لم يكن لضعف الحجة أو غياب الوثائق التي تثبت صحة موقفها وبطلان الادعاءات لكن الصمت كان من باب الحرص على سمعة الاستثمار في المحافظة بشكل خاص، وسمعة الاستثمار في البلد بشكل عام فالإعمار يحتاج استثمارات هائلة يستطيع السوريون والأصدقاء ومحبو سورية تأمينها لتعود البلاد عامرة لكن الاستهتار في حقوق المستثمرين والاستخفاف بضمان أموالهم تحت صيغة المصلحة العامة وكأن المصلحة العامة تتعارض مع مصالح القطاع الخاص والاستثمار، مشدداً على أن هذا الأداء والاتهام الدائم لا يضر بالمستثمر فقط بل يضر بمسيرة البناء.

تعاون الجهات الوصائية
وأوضح وحود أنه، رغم تأسيس الشركة عام 2006، إلا أن رخص التشييد السياحية لم تصدر حتى نهاية عام 2009محملاً التأخير الحاصل لالتزامات واجتهادات مجلس المدينة، حيث اتخذ المجلس قراراً بتعريض الكورنيش وإزاحة موقع المشروع باتجاه الغرب، ما أدى إلى تنازل الشركة عن مساحات واسعة كانت قد ردمتها سابقاً لإنشاء المشروع، حيث تمّ تخصيصها لمصلحة المدينة وردمت الشركة عوضاً عنها في أعماق البحر والمخططات والوثائق والمحاضر تثبت ذلك مضيفاً تحملت الشركة وعلى حسابها إنشاء المساحة الإضافية لتعريض الكورنيش على طول 820 متراً طولياً إضافة للمساحة المخصصة للحديقة العامة في وسط المشروع بين جزأيه الشمالي والجنوبي وساحة الاحتفالات الحالية ومساحات الحماية …مؤكداً أن ردم كل هذه المساحات الإضافية كان على حساب الشركة المستثمرة لصالح مجلس المدينة، لافتاً إلى مباشرة الشركة في أعمال البناء بعد حصولها على التراخيص اللازمة وإنجازها خلال سنتين أجزاء رئيسة من المنشآت ووضعها في الاستثمار، لكن العرقلة والعقبات بدأت بالظهور عند بيان المالية بتكليف الشركة بضرائب أثبت الخبراء والقضاء المختص عدم وقوعها على عاتق الشركة، وأكد وحود أن اللجان التي شكّلت لم يكن الهدف منها تسويغ مدد التأخير بل لحل العقبات التي تعترض المشروع ومعظمها ليس للشركة أيّ علاقة بها كفرض ضرائب غير مستحقة وعدم قيام مجلس المدينة بنقل ملكية العقارات الخاصة بالمشروع وتوقيف رخص الاستيراد لحين حل الإشكال الضريبي، مع العلم أن جميع هذه الأسباب لايمكن للشركة حلها إلا بتعاون الجهات الوصائية. البارز في حديث الدكتور وحود عدم مطالبة الشركة بالمهل والإعفاءات الجديدة بل طالب الجهات الوصائية بضرورة الإسراع في تنفيذ التزاماتها أو التوسط لتنفيذها، حسب المرجعية، متوقفاً عند دور وزارة السياحة ورعايتها للعديد من الورشات واللجان الهادفة لإزالة هذه العقبات، واصفاً دورها بالإشرافي والمتابع، أما الشركاء «مجلس المدينة» فهم، حسب وحود، لا يرون في عمل اللجان إلا التزامات الشركة المستثمرة متهماً إياهم بتجاهل كل التزام عليهم أو على جهات أخرى تحتاج تدخلهم المباشر.

انتظار رخص البناء
فيما يتعلق بمشروع ضاحية الفاضل «المتعثر» أوضح وحود التزام الشركة المستثمرة منذ توقيع العقد بكل التفاصيل والالتزام بتقديم الدّراسات وتحضير الموقع وإزالة المباني وتعديل الدّراسات خمس مرات، حسب طلبات مجلس المدينة، ليبقى المشروع معطلاً بانتظار صدور المخطط التنظيمي وعندما صدر ُبلِغت الشركة بتعديلات في اشتراطات البناء حسب المخطط التنظيمي المعتمد، والتزمت الشركة وقامت بالتعديلات، وختم وحود حديثه بالتأكيد أن الشركة باشرت العمل في حفر مواقع الأبنية منذ أيام والمباشرة في أعمال الإنشاء عند صدور رخص البناء.