آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار الميدان » معارك التحرير يزداد زخمها .. وللقنيطرة موعد قريب مع النصر… الجيش يفرد خرائط انتصاراته في الجنوب.. و خطوط وهم «الأمن» الصهيوني تتلاشى

معارك التحرير يزداد زخمها .. وللقنيطرة موعد قريب مع النصر… الجيش يفرد خرائط انتصاراته في الجنوب.. و خطوط وهم «الأمن» الصهيوني تتلاشى

الثورة -رصد وتحليل
أخبـار
الأربعاء 18-7 -2018
غيرت الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في ساحات القتال وعلى كافة الجبهات قواعد الاشتباك مع العدو الصهيوني وفرضت معادلات جديدة معه، فمعركة الجنوب كسرت كل الخطوط الوهمية التي رسمها العدو الصهيوني ،

وأجبرت الاميركي والتركي واتباعهم من دول البترودولارعلى الرضوخ للواقع الميداني والسياسي الذي يصب في مصلحة الدولة السورية .‏

فالخطط العسكرية المُحكمة التي وضعها الجيش العربي السوري في جبهة الجنوب اسفرت عن استعادة السيطرة على نقاط وتلال استراتيجية مهمة كان آخرها تل الحارة بريف القنيطرة ، ما يعني أن الجيش يقترب من خط الجبهة مع العدو الصهيوني بريف القنيطرة بعد استعادته لمعظم أراضي درعا.‏

فقد أفضى الزخم المتصاعد للعمليات العسكرية في آخر مناطق درعا الحدودية مع القنيطرة إلى تقدم واسع للجيش العربي السوري ، ودخوله تل الحارة والبلدة المجاورة، وقرى كفر شمس وكفرناسج وأم العوسج والطيحة وزمرين ونمر، بعد تثبيت نقاطه في مسحرة وتلّها.‏

هذا و يفترض أن تدخل وحدات الجيش بلدة جاسم ، ضمن إطار المصالحة، بعد توافق أولي على ذلك خلال مفاوضات الأيام الماضية.‏

فضلاً عن مدينة نوى التي ماتزال المحادثات متواصلة حولها للتوصل إلى تسوية،وتشير المعطيات ، إلى أن فرص التفاهم كبيرة، على رغم التعقيدات الكبيرة التي عرقلته المجموعات الارهابية سابقاً.‏

وسوف تنعكس سيطرة الجيش على هذه المنطقة، التي تضم عدداً من التلال الهامة من الناحية العسكرية، على العمليات المنتظرة في ريف القنيطرة. فتلّ الحارة الذي استعاده الجيش العربي السوري أمس الاول ، كان يعد واحداً من أهم نقاط الرصد والاستطلاع والاتصال للجيش العربي السوري ، إلى جانب منظومة الدفاع الجوي، وبخاصة على جبهة الجولان. إذ يكشف التل المنطقة المحيطة به لمسافات بعيدة، وبخاصة غرباً نحو الأراضي المحتلة، مروراً بلدة بير عجم ومحيطها.‏

وفي العلم العسكري سيساعد التمركز على قمة التل، وحدات الرصد وسلاح المدفعية، على تقييد حركة الارهابيين على طول الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، من جهة، كما سيؤمن متابعة أفضل لتحركات العدو الصهيوني المتوقعة ضد النقاط العسكرية. ويتوقع أن تشهد بلدات ريف القنيطرة تصعيداً عسكرياً، من شأنه التمهيد لمفاوضات يقودها الجانب الروسي، على أن يستكمل حتى تحرير البلدات بالعمل العسكري ، في حال فشل مسار التفاهم. وقد يشكل وجود المدنيين، ممن نزحوا نحو الشريط الحدودي، في بلدات القنيطرة عاملاً إضافياً يدفع مسار التسوية.‏

ورأى محللون أن تل الحارة الذي سيطر الجيش العربي السوري عليه مؤخراً يعتبر منطقة استراتيجية بالغة الأهمية و الحساسية، وله بعد مكاني وعسكري استراتيجي، ، فمن الناحية الجغرافية هو أعلى تلال ريف القنيطرة ويشرف على القسم الجنوبي من الجولان السوري المحتل ويكاد يعادل في أهميته الاستراتيجية أهمية جبل الشيخ وبالتالي فإن سيطرة الجيش العربي السوري سمحت له بالانتقال إلى موقع متقدم ومفتاحي في الصراع العربي الصهيوني .‏

أما من الناحية العسكرية الاستراتيجية فأهمية تل الحارة تتبين من سعي العدو الصهيوني بكل إمكانيته خلال حرب تشرين التحريرية للسيطرة عليه وفشلت في ذلك حينها والذي كان وما زال وسيبقى شوكة في خاصرته، و إعادة السيطرة عليه تعني السيطرة المطلقة للجيش العربي السوري على ريف درعا الغربي وإشرافه على ريف القنيطرة والجولان المحتل بما في ذلك إمكانية استعادة السيطرة على هضبة الجولان المحتلة .‏

يشار إلى أنه ومع وصول الجيش العربي السوري إلى أطراف بلدة الحارة، بدأ عدد من أهالي البلدات المجاورة والتابعة للقنيطرة، تحركات شعبية تطالب بدخول الجيش العربي السوري من دون معارك.‏

انجازات الجنوب السوري القت بظلالها على الشمال حيث اكدت مصادر مطلعة إن مدينة عفرين ستعود بموجب اتفاق تركي روسي الى سيطرة الدولة السورية .‏

الاهمية الاستراتيجية لتل الحارة‏

تمكن ابطال الجيش العربي السوري من تحرير تل الحارة الاستراتيجي في الريف الشمالي الغربي لمدينة درعا بعد سيطرة التنظيمات الارهابية المدعومة من العدو الصهيوني عليه منذ اكثر من 4 سنوات ليستعيده الجيش العربي السوري فارضاً سيادة الدولة السورية عليه مجدداً .‏

تل الحارة الذي لم تستطع «إسرائيل» الوصول إليه خلال حرب تشرين التحريرية عام 1973 لأهميته الاستراتيجية، دعمت وأرسلت إليه خلال الحرب التي شنت على سورية مجموعات من جبهة النصرة الارهابية وغيرها من التنظيمات المؤتمرة بالمشيئة الصهيونية لتسيطر عليه في الخامس من تشرين الأول عام 2014.‏

الأهمية الكبيرة لتل الحارة تأتي من اشرافه الواسع على المنطقة الجنوبية والغربية من ريف دمشق، فضلا عن اشرافه على طريق درعا-دمشق، والمنطقة الشمالية من ريف درعا والقنيطرة بإشراف ناري على المنطقة المحيطة به يصل إلى 40 كم كونه أعلى هضبة في مدينة درعا والجنوب السوري بشكل عام، ويطلّ التل ايضا على المنطقة الجنوبية والغربية من ريف دمشق.‏

التل الذي يبعد نحو 12 كيلومتراً عن الشريط الحدودي في منطقة الجولان المحتل ويكشف إربد الأردنية، تعني استعادته من قبل الجيش السوري قطع طريق إمداد الإرهابيين والسيطرة على خطوط إمداد ارهابيي الجنوب من الحدود الأردنية ولكن العملية العسكرية الواسعة في الجبهة الجنوبية والتي سيطر من خلالها الجيش السوري على بلدات عديدة في أرياف القنيطرة ودرعا ودمشق، تعتبر بداية لتقهقر جبهة النصرة وحلفائها في القنيطرة والأهم أنها وضعت» إسرائيل» أمام مأزق التدخل المباشر أو قبول خسارة مراهناتها، إسرائيل التي لطالما تبجح متزعموها السياسيين والعسكريين بأنهم لن يسمحوا بفتح جبهة تحرير الجنوب السوري.‏

ووفق محللين، فقد أظهر الجيش العربي السوري من خلال هذه عملية الحسم والتحرير جاهزية عالية وقدرة كبيرة على التحرك والمناورة والهجوم، وليس فقط الرد والتصدي، بل ويعتبرون أن هذه العملية هي بمثابة أولى خطوات المقاومة في الجولان على قاعدة أن الجبهة هناك فتحت، ولن تغلق حتى التحرير.‏

وكانت لتل الحارة مكانة مهمة عبر التاريخ، نظراً إلى موقعه المتميز بالقرب من الجولان والجابية عاصمة الغساسنة آنذاك، وقد تعاقب عليه العديد من الحضارات، ويدل على ذلك الآثار الموجودة على قمته.‏

كان التل يتوسط منطقة الجولان، وكانت حدوده تمتد بين واديي الأردن غرباً والعلان شرقاً ووادي اليرموك من الجنوب، ويقع شمال غربي مدينة الحارة مباشرة، وغرب مدينة الصنمين، وعلى بعد 16 كم منها.‏

و يبلغ ارتفاع تل الحارة 1075 مترا عن سطح البحر و200 متر عن مدينة الحارة اضافة الى انه يعد أعلى تل في المنطقة الجنوبية في سورية كما انه يمتاز بأهمية استراتيجية وتاريخية، وقد منحه موقعه مكانه متميزة منذ القدم، لارتباطه بالقرى القديمة المجاورة له، بطرق رومانية مرصوفة، لا تزال آثارها ماثلة حتى الآن وتكمن اهميته نظرا لموقعه المتميز والهام بالقرب من الجولان .‏

(سيرياهوم نيوز-وكالات-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ألف عسكري روسي يطهرون سوريا من الألغام

كشف نائب قائد المجموعة العسكرية الروسية العاملة في سوريا، أنه يعمل في سوريا الآن أكثر من ألف عنصر من الجيش الروسي من المختصين في نزع ...