آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » ألا من حل ينهي مشكلة السكن للأبد؟!

ألا من حل ينهي مشكلة السكن للأبد؟!

 19-07-2018  

سمير عبد الرحمن: 

نُقِل عن مسؤول حكومي أن مخالفات البناء ستُزال كلها حتى لو كانت تعود لمسؤول!.
يبدو أن التصريح, الذي تفضل به المسؤول متشدداً ومتفائلاً, أكثر مما نأمل, فنحن منذ سنوات طويلة, قبل الأزمة وخلالها وعلى أبواب انتهائها, كنا نطالب بوقف بناء المخالفات أولاً ومن ثم التعامل مع المخالفات حسب القوانين, ولا نريد تعريض المواطنين للخسارة, فليس كل من يبني بيتاً في المخالفات يستطيع تعويض هدم بنائه وليس كل من يبني في المخالفات ممن يصنفون تحت مسمى الإثراء غير المشروع, وتالياً فإن الآمال تتوجه دائماً إلى تطوير توظيف مدخرات المواطنين بأفضل شكل, وليس هدرها بهدم بيوتهم حتى لو كانت مخالفة, وهذا ليس إلا حفاظاً على الثروة الخاصة للمواطنين..
وباعتقادنا فإن البلديات لا يصح أن تترك الناس تبني بيوتها وتنفق ما لديها من مدخرات ثم تقوم بهدمها, فالمصلحة العامة تقتضي تنفيذ القوانين, وهدم المخالفات يقتضي في المقابل الحفاظ على الثروة العامة والخاصة في الدولة.
وفوق هذا وذاك إن الدولة ليست على عداء مع المواطن, إنما موكول إليها حماية حقوق المواطن وإدارة شؤونه, وتالياً فإن البلديات التي تقوم على تنفيذ جزء من هذه القوانين لا يصح أن تغض الطرف عن عشرات المواطنين بقصد أو عن غير قصد لأن هذا السلوك سيشجع مئات المواطنين الآخرين على المخالفة أيضاً ومن ثم تهدم بيوتهم المخالفة تحت «يافطة» إن القانون لا يحمي المغفلين!
هي مسألة متشابكة لكنها في النهاية متلازمة تتعلق بحقوق المواطنين والقوانين التي تنظمها , فكلما زاد تطبيق القانون, قلت المخالفات, والعكس وهذا يعني أن الجانبين يتحملان المسؤولية نفسها..
فإذا كانت ضوابط البناء تمنع البناء فإن المطلوب واضح وجلي ولا يتحمل أن ينتظر المواطن عشرات السنوات لتحقيقه!
صحيح أن مناطق المخالفات لا توجد معايير ثابتة للتعامل معها, وتخضع للظروف التي تعيشها البلاد, فتارة ترتفع وتيرة الملاحقة والمتابعة والمنع الذي يصل إلى التوقيف كما حصل في تسعينيات القرن الماضي للمخالفين في مدينة دمشق, وتارة يكبر التطنيش لتصبح الأبنية المخالفة أبراجاً وناطحات سحاب, لكن بالنسبة للمناطق المنظمة فإما أن تعدل ضوابط البناء في حال الإمكانية لبعض المناطق, وتسمح ببناء طوابق إضافية, وإما أن تحدث مناطق تنظيمية جديدة يسمح البناء فيها, وهذا لا يتطلب الانتظار سنوات جديدة إنما يتطلب التعامل ولو مرة واحدة باستراتيجية تنفيذية تنهي مشكلة السكن والإسكان وإلى الأبد.
(سيرياهوم نيوز-تشرين)3
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذه القضية

 14-8-2018 معد عيسى تُعتبر شبكة الطرق العامة في سورية من أفضل شبكات الطرق في المنطقة رغم التدمير والتخريب ونقص السيولة المادية وكل ما أفرزته الحرب ...