آخر الأخبار

مطبات

 الثلاثاء 07-08-2018  

سمير عبد الرحمن: 

كان أحد أهم البنود على اجتماع اللجنة العليا للسير في دمشق قبل عدة أيام, مشكلة العدد الكبير للمطبات في الطرقات والأزقة الجانبية التي لم يعد أي قيمة لوجودها إلا التسبب في الازدحام، إضافة لأثرها ميكانيكياً في السيارات بأنواعها وفي حركتها وعدم وجود أي إشارات تنبِّه لخطرها.
فالوقائع تشير إلى تكرار حصول حوادث صغيرة أو كبيرة نتيجة وجود مطبات غير مرئية للمواطن خصوصاً على الطرق الدولية التي ما زالت تقطعها هذه المطبات رغم أن بعضها كان مرتبطاً بحاجة محددة لوقت سابق وانتهت الحاجة الآن!
بينما القرارات تنظم إنشاء المطبات بوضع إشارات تلفت لوجودها أو وضع مسامير فوسفورية تضيئها في الليل وتشترط عدة شروط أخرى لتموضعها, منها وجود المدارس أو عند التقاطعات الخطرة بين الأحياء لإلزام السيارات بالتمهل قبل الوصول أو وجود مؤسسات ذات طابع خدمي يتطلب مكانها وضع مطبات قبلها وبعدها, وطبعاً كل هذه الأسباب يجب أن يرافقها وضع لوحات تنبه لوجود المطبات!
لكن ما يحصل غير ذلك، فالمطبات تنتشر بشكل يكاد يكون عشوائياً, وبعضها لا يترك أي أثر إيجابي، وبعضها الآخر يعرقل السير, لذلك ومن منطلق إيجاد الحلول التي تنظم تموضع هذه المطبات مادامت مشكلة مرشحة للاستمرار بحكم الحاجة الدائمة, بادر البعض لاقتراح أسماء للمطبات عل اعتبار أن الأسماء ستكون محفوظة في الذاكرة بشكل أفضل, وربط المطب بأشهر الحوادث التي تسبب بها, وهكذا يصب لدينا مطب (الموتور يلي شوه واجهة السيارة الحمراء, أو يلي ضيع عمر الصبية, أو مطب 3/1 الذي اصطدم فيه ثلاث سيارات دفعة واحدة)! وبالطبع يمكن اقتراح أكثر من اسم للمطب خصوصاً إذا ما ارتبط بأكثر من حادث أو تعددت وظائفه!
الطريف أن البعض اقترح تسمية المطبات في الشوارع بأسماء شخصيات ساهمت في عرقلة التنمية لكيلا ننساهم أبداً, خصوصاً أولئك الذين أدينوا بشكل علني وصدرت في حقهم أحكام قضائية مبرمة, معتبرين أن المطبات التي أوقعوا مؤسساتهم وأدت لخسارة هذه المؤسسات هي الأولى بالتذكير بشكل يومي لأن تكرار اسم المطب مع كل آثاره التي ذكرناها ستكون إنذاراً وجاهياً لمن يفكر بالإساءة للمؤسسة التي يعمل فيها ولبلده تالياً.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بردى يحتضر!!

12-10-2018 ثورة زينية يبدو أننا في دمشق اصبحنا مضطرين لوضع كمامة على أنوفنا لنرد عنا الروائح الكريهة التي تعبق في أرجاء المدينة بدءاً من المالكي ...