آخر الأخبار
الرئيسية » من المحافظات » تنويه ….و…. اقتراح

تنويه ….و…. اقتراح

*عبد الله ابراهيم الشيخ

تعليقاً على ما كانت قد نشرته الزميلة ” ربا أحمد ” في صحيفة الثورة حول الشاطئ المفتوح بطرطوس وما أعقب ذلك من تعليقات  بقلم الزميل الرائع ” ميشيل خياط ” سواء على صفحات جريدة الثورة إن لاحقاً أو سابقاً أو على صفحات التواصل الاجتماعي .. أود أن أشير إلى أنني كنت قد كتبت ” زاوية ” صغيرة على صفحات جريدة الثورة أيضاً بتاريخ الخامس والعشرين من أيلول 1979 حيث كنت حينها أعمل مراسلاً خاصاً ” لصحيفة البعث ” في محافظة طرطوس ولم توافق إدارة البعث على نشر” الزاوية ”  “لسخونتها ” ؟؟ وكان عنوانها : ” المطلوب استيراد بحار جديدة لفقراء هذا الوطن ..” وقد تحدثت فيها عن الطريقة ” الفجة ” التي قام بها السيدان المحافظ ورئيس البلدية بتوزيع الشاليهات أو إن شئتم  العقارات  الواقعة في منطقة مسبح الجزيرة آنذاك .. إذ أن هذا  تم لأصحاب الحظوة والمتنفذين والمقربين وعلى لغة الفنان الظريف الراحل ” فيليمون وهبي ” حين قال في اسكتش له : ” تستفيد من الطرقات فقط بيت عمي وبيت خالتي وبيت البنت اللي بحبها وحين سألته صبية حلوة تقف بجانبه عن حقها أجابها إذا بقي حجار ( أو مساحة هنا ) منشوف … ” وحينها لم تكن قد بقي مساحات ” .. وأذكر أن مواطناً ” حشرياً ” أبدى احتجاجه على هذه الطريقة ” قام السيد المحافظ باعتقاله مما حدا بعائلته بالاتصال بي بناء على طلب المدير العام ” للبعث ” الاستاذ ياسر الفرا الذي كان مثال الصحفي الرائع .. وقد تدخلت ساعتها للإفراج عن المواطن خالد ي … ”

وتم لنا ذلك ..

وإكمالاً لهذه الطريقة بالتوزيع أصدر السيدين المحافظ ورئيس البلدية ” فرماناً ” أو أمراً يقضي بمنع المواطنين العاديين من الاقتراب من منطقة الشاليهات المذكورة تلك واعتقال كل من يحاول خرق هذا ” الفرمان ” .. وحين حاولت شخصياً خرقه كمواطن عادي تعرضت لمحاولة الاعتقال تلك لكني تراجعت لا خوفاً بالطبع وإنما لكي يطمئن قلبي ” كما يقال :

أمام هذه ” الإجراءات ” لم يكن لدى المواطن إلا خيارين أحداهما مر ويقضي بالسباحة في أماكن ليست نظيفة إذ أن المياه الاسنة الآتية من مجارير المدنية كانت تصب كلها في الشاطىء الموازي للمدينة(ومازالت للآن) .. ولعل مغامرة منه بالسفر إلى خارج المدينة ( على الشاطىء ) قد لا تكون بهذا اليسر نظراً لفقدان وسائل النقل .. ولكلفتها بالنسبة له .. صحيح أن مجلس المدينة يعمل لتحويل المياه الآسنة إلى محطات معالجة ” لكن ذلك لا يعني أن الشاطىء  سيصبح نظيفا نظرا لما يخلفه الباعة المتوزعون على طول الشاطىء من فضلات وبقايا يلقونها في مياه البحر … وقد يقول قائل ان شرطة مجلس المدينة حاضرة .. ولكنها غير قادرة على ضبط ذلك لان هذا مرتبط وقبل كل شيء بأخلاق هؤلاء وتربيتهم ودعمهم وربما يقوم آخرون ممن أقاموا مقاه على طول الشاطىء بالمساهمة أيضاً بهذا العمل وهنا نشدد على الأخلاق والتربية أيضاً ..

في جانب ثان إننا نرى أن المساحة التي نوهت عنها الزميلة ” ربا أحمد ” كشاطئ صغير خصصه السادة المسؤولون في طرطوس للسباحة الشعبية على أن يدفع المواطن مبلغ مائة ليرة سورية للكبار وتكون مجانية للصغار وهو مبلغ زهيد جداً .. لكننا نرى أن يرفع رسم الدخول إلى أكبر من هذا الرقم وتخصيص مساحة أكبر لهذا الغرض .. وبالتالي فإن هذا الاقتراح ” سوف يساهم بلا أدنى شك في زيادة الدخل لمجلس المدينة وللمحافظة .. ولا نرى أن هذا ” الاقتراح ” خيالياً .. نظراً للحاجة الماسة للبحث عن وسائل لإغناء ميزانية المحافظة ..

موضوع ثالث كنا قد أثرناه في العام 1979 على صفحات ” البعث ” وهي محاولة لا نرى أنها خيالية ، تقدمنا بها على صفحات البعث كما أسلفنا وتتلخص بإقامة رصيف خاص أو توسيع الرصيف الحالي بحيث يتسع لاستقبال مراكب كبرى نسبياً تكون قادرة على استقبال مواطنين يصعدون على متونها وتكون مخصصه على شكل مقاه تمخر عباب البحر قبالة السواحل السورية وتوزع فيها المشروبات الساخنة او الباردة صيفا وشتاء وتدور هذه المراكب على الجزر المقابلة للشاطىء كأرواد والنمل ولحباس وغيرها في طرطوس أو ما شابها في المدن الساحلية الأخرى مقابل اجور معلومة ومحددة يتفق عليها بالطبع وادخال تحسينات على الجزر المهجورة كأرصفة أو مقاه أو تحسينات اخرى قد تدخل الراحة على قلوب مرتاديها وإعطاء جزيرة أرواد الاهتمام الأكبر وتحسين الخدمات فيها نظراً لما تحويه من آثار ومتحف قبل أن تصبح مهجورة هي الاخرى حيث أن كثيرين من سكانها اضطروا لهجرتها لأسباب مختلفة مرتبطة بطموحاتهم .. فهل يكون تنفيذ هذا الاقتراح مقدمة لإنشاء طريق بري يربط ارواد بمدينة طرطوس مثلاً؟..

ربما يرى القارئ أن هذه الأفكار قد تكون من نسج الخيال إلا أننا نرى أن ما رأيناه في مدينة برلين من أمور مشابهة لهذا الاقتراح حملنا على المطالبة بدراسته علماً بأن مدينة برلين ( الشرقية آنذاك ) كان هنالك نهر صغير يخترقها وهو نهر ( الإلم ) وكان هذا المشروع منفذاً .وكان يدر الكثير من المداخيل على بلدية المدينة أو مجلسها .. ونحن متأكدون بأن هذا ” المشروع ” سوف يلقى ترحيباً ( في حال تحقيقه ) سواء من قبل المواطن أو من قبل أولئك الذين سوف يقصدون طرطوس للتمتع بهذا الإنجاز وسوف يقبلون بأية مبالغ قد يطلب إليهم دفعها مقابل ذلك …

(سيرياهوم نيوز 3 -8/8/2018)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

120 اصابة لشمانيا في درعا

بين الدكتور عبد الحميد الجنادي رئيس مركز مكافحة الملاريا واللايشمانيا بدرعا أن عدد إصابات اللايشمانيا التي تم تسجيلها خلال العام الحالي في محافظة درعا بلغت ...