آخر الأخبار
الرئيسية » يـومـيـاً ... 100 % » تقارير ولكن..!!

تقارير ولكن..!!

معذى هناوي: 

أقفل التحقيق في القضية «س» في تاريخه وساعته منتهياً إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات وأحيل أصولاً إلى الجهة طالبة التحقيق لتنفيذ مقترحاته كسوء الائتمان الوظيفي أو اختلاس وهدر مال عام وإلى ما هنالك من قضايا تحقق بها الهيئات الرقابية بحق مخالفين.. من يتابع ما توصلت إليه التحقيقات إذا ما أحيل المخالف للقضاء وتحركت بحقه دعوى ويحدث ذلك..!
قيل للحرامي: احلف يميناً، قال: جاءني الفرج
في تسعينيات القرن الماضي انتهت التحقيقات إلى كف يد ومنع استلام مفاصل حساسة «بأحدهم» من عمله لسوء ائتمانه الوظيفي ولينتقل إلى شركة أخرى ويتسلم بها مفصلاً حساساً ولتنتهي به الأيام مديراً للشركة وغيره الكثير من المخالفين.
إلى هنا وينتهي دور التفتيش بعد أن يبذل الجهد والمال والقرطاسية في التحقيق في قضايا كثيرة ولتنتهي بوضع توصياته ومقترحاته إلى الجهة طالبة التحقيق في قضية ما وقد تنتهي هذه التقارير إلى أن تركن فوق الرفوف ويغزوها غبار النسيان وقد يحكم الإغلاق عليها في الأدراج ومع تعاقب الإدارات وتبدلها تموت هذه التقارير في غياهب التقادم ومتغيرات طقوس الإدارات.
مكافحة الفساد ليست كلمة تطلق جزافاً وإنما الهدف منها إعادة الثقة المفقودة للمواطن مع بعض المؤسسات، هذه الثقة تحتاج إجراءات ومتابعة وإعلاناً وتبيان أسباب الإعفاءات التي تجرى بين الحين والآخر بحق بعض المديرين ومتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش التي ينتهي دورها بوضع التقارير، حيث تغدو محلات مكافحة الفساد ذات فعالية ومصداقية لدى المواطن وبما يعزز ويقوي الإدارات ويمنع التسيب والترهل الحاصل في مفاصلها وبما يعيد الثقة بقوة مؤسسات الدولة التي أثبتت الأحداث والأزمة أنه لولا هذه المؤسسات وقوتها لما صمدت مسيرة الحياة وكانت دائماً رديفاً حقيقياً مهماً للجيش الذي يحقق الانتصار تلو الانتصار على الإرهاب، وليبقى السؤال: هل يرتقي أداء المؤسسات الحكومية إلى مستوى هذا الانتصار العظيم؟..
فالفساد هو كشجرة إذا لم يعمد الفلاح إلى تقليمها سنوياً فإن حملها كاذب ولن تؤتي ثمارها ناضجة وستبقى أغصانها في نمو مطرد تعلو وتعلو ولن تثمر، فالضرورة والأحداث تقتضي بمنح صلاحيات أوسع للهيئات الرقابية في متابعة توصياتها وتنفيذها لكيلا تذهب أتعابها أدراج الرياح ولتبقى دورة الفساد كما كرة الثلج كلما تدحرجت، كبرت..

(سيرياهوم نيوز-تشرين)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بردى يحتضر!!

12-10-2018 ثورة زينية يبدو أننا في دمشق اصبحنا مضطرين لوضع كمامة على أنوفنا لنرد عنا الروائح الكريهة التي تعبق في أرجاء المدينة بدءاً من المالكي ...