آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » ردع المخالفات لاشرعنتها

ردع المخالفات لاشرعنتها

9-8-2018
هناء ديب

عندما يبدي مسؤول حكومي صدمته أكثر من مرة جراء مشاهدته بأم العين مخالفات فاضحة يندى لها الجبين بمواد غذائية مغشوشة ومزورة انتشرت كالنار بالهشيم في مختلف المحافظات

ويتوعد عبر جولاته غالباً بالويل والعقاب الشديدين لمن كان وراء تخمة الأسواق بها، ثم لا تكون القرارات بمستوى الصدمة، فلا بد أن يترك ذلك أثراً بالغاً وانطباعاً غير مريح.‏ 

حملة مكافحة المواد مجهولة المصدر هدفها ردع ارتكاب المزيد من المخالفات لا شرعنتها، ذلك أن الاكتفاء بالغرامة يفتح باب المزايدات بين التجار والمنتجين والمراقبين فمن يدفع أكثر يتجنب (بعبع) الإغلاق وتطوله العقوبة الأخف هذا إن نفذت.‏ 

نعم أيها المواطن بكل بساطة وباتفاقية بين المراقب التمويني وتجار يعرفون جيداً اللعب على حبال التحايل أصبحت أنت كما دائماً الحلقة الأضعف وخارج معادلة المصالح المعروفة والمتبادلة بين الطرفين ولتجد نفسك مدفوعاً نحو التقصي والتمحيص لانتقاء أقل المواد ضرراً عليك وعلى أسرتك.‏ 

طوال سنوات الحرب الجائرة على سورية لم تتمكن العديد من الوزارات وفي مقدمها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من الارتقاء بأدائها وعملها لمستوى تحديات ومخاطر المرحلة الراهنة ولم يكن السبب وراء ذلك مطلقاً ضعف أو قلة التشريعات والقوانين أو التوجهات الداعمة لها وإنما للتقاعس والتقصير في تنفيذها وتطبيقها على الجميع ما فتح الباب مشرعاً أمام المخالفين لتجاوزها.‏ 

وهذا ما جعل المواطن يشكك بكلام مسؤولي الوزارة المعنية بحمايته عبر إطلاق شعارات بمكافحة التهريب والتعامل بيد من حديد مع كل من يدخل منتجات ومواد تضر بصحة الإنسان واقتصاد وصناعة البلد، والأسوأ دعم اقتصاد بلد لم يدخر جهداً في تخريب وتدمير اقتصادنا عبر إدخال منتجاته وعرضها بكل صفاقة في المحال التجارية.‏

(سيرياهوم نيوز-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

براءة ذمة !!

 11-10-2018 ياسر حمزة يبدو أن براءة ذمة المواطن المالية أصبحت موضة في هذه الأيام، فحيثما اتجهت ولأي مؤسسة دخلت لإجراء معاملة ما فأول طلب هو ...