آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » إعادة الإعمار وعودة المهجّرين تعرّيان بومبيو ودي ميستورا!!

إعادة الإعمار وعودة المهجّرين تعرّيان بومبيو ودي ميستورا!!

17-8-2018
كتب المحرر السياسي

يبدو أن الولايات المتحدة ومعها الأمم المتحدة أيضا، لم تهضما بعد فكرة بدء تعافي الدولة السورية، بعد أن حرر الجيش العربي السوري معظم المناطق من الإرهاب وداعميه، ولم يرق للجانبين مسألة بدء عودة المهجرين إلى قراهم المحررة،

ولا حتى الجهود التي تبذلها الحكومة السورية بشأن إعادة إعمار ما خربه الإرهاب، فبدأا بالعزف على وتر الذرائع الواهية لمنع قطف السوريين ثمار انتصاراتهم، سواء في الميدان أم في السياسة.‏

القلق الأميركي والأممي من حالة الاستقرار التي بدأت تعيشها معظم المناطق السورية، وما أفرزته تلك الحالة من عودة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق، عكسته تصريحات وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، عقب لقائهما في واشنطن أول من أمس.‏

وبحسب ما أعلنه المكتب الصحفي في وزارة الخارجية الأميركية، فإن بومبيو ودي ميستورا ربطا مسألة إعادة الإعمار وعودة المهجرين بإنجاز الحل السياسي، علما أن الولايات المتحدة هي من تجهض كل المبادرات والحلول السياسية، ولم تزل حتى اليوم تراهن على التنظيمات الإرهابية، لمحاولة فرض أمر واقع يتناسب مع مخططاتها العدوانية، ومصالحها الاستعمارية.‏

تصريحات المسؤولين الأميركيين التحريضية، ومنها تصريحات بومبيو، اعتدنا عليها مع كل إنجاز جديد للجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب، لأن إنجاز النصر الكامل على الإرهاب يفقد أميركا كل أوراقها الإرهابية، ويفقدها أيضا الذرائع التي تتلطى وراءها لتبرير احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية بزعم محاربة داعش، مع أنها ترعى إرهابيي التنظيم، وتمدهم بكل وسائل الدعم العسكري واللوجستي.‏

دي ميستورا الذي تموضع منذ البداية في الخندق المعادي للشعب السوري، لم يشذ في أي مرة عن القاعدة الأميركية، فيتماهى معها بالمطلق، وسبق لمفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أن أعلنت على لسان المفوض الأممي فيليبو غراندي قبل يومين عن معارضته لعودة المهجرين، قبل تحقيق شروط سياسية معينة، وهذا يلقي الكثير من التساؤلات والشكوك حول دور المنظمة الأممية التي تتعامل بازدواجية معايير مفرطة بهدف تحقيق الأجندة الأميركية.‏

معارضة أميركا، والأمم المتحدة لعملية إعادة الإعمار التي بدأت عجلتها بالدوران، أو لعودة المهجرين التي تتسارع خطاها، لن تغير من الواقع شيئا، فسورية لم تخضع للابتزاز من قبل، ولن تخضع اليوم، والجيش يستكمل عملياته ضد الإرهاب، وهو على أبواب إنجاز النصر الكامل، الذي سيهيء الأرضية المناسبة للحل السياسي وفق رغبات السوريين وحدهم، وكذلك الحكومة السورية تتخذ العديد من الاجراءات لتسهيل عودة المهجرين، ومستقبل سورية يحدده السوريون وحدهم، وليس أميركا أو أداتها الأممية، أو أي من المحو المعادي للشعب السوري.‏

(سيرياهوم نيوز-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سَبعَةُ أسئِلةٍ مِحوَريّةٍ ما زالَت تَبحَث عَن إجابات بَعدَ اختتام قِمّة بوتين أردوغان الثُّنائيّة حولَ إدلب.. ما هِي؟ وما هُوَ الثَّمن الذي حَصَلَ عليه الرئيس الرُّوسي مُقابِل تأجيل الهُجوم؟ ولماذا إقامَة المِنطَقة العازِلَة؟ وأين ستَذهب “النُّصرة”؟ إليكُم ما حَصَلنا عَليهِ مِن إجاباتٍ أوَّلِيَّة

عبد الباري عطوان تأكيد سيرغي شويغو وزير الدِّفاع الروسيّ بأنّه لن تَكون هُناك عَمليّة عسكريّة في إدلب، الذي جاءَ في خِتامِ مُباحثات قِمّة بين الرَّئيسَين ...