يمكن لزوار منطقة «ابن هانئ» الاستمتاع بما تجود به الطبيعة على شواطئ اللاذقية، بدءاً من جمال طبيعتها، حيث تتداخل اليابسة مع البحر بموازاة الجبال الساحلية الرائعة التي تغطيها الغابات عدا عن آثار عديدة جعلت المنطقة مطلباً سياحياً ولاسيما في أيام الصيف، ووفقاً لما تورده مصادر تاريخية يقع رأس ابن هانئ على بعد 9 كم شمال غرب اللاذقية على أنقاض مدينة مهمة عرفت في العصرين البرونزي الأخير والهلنستي، ويتقدم داخل البحر مسافة 2500 متر، متخذاً شكلاً مربعاً ترتفع عليه منارة كانت تهتدي بها السفن. وعرف قديماً باسم «رأس الفنار». ويبدو أن شبه جزيرة ابن هانئ كانت في الأصل جزيرة مربعة الشكل، اتصلت باليابسة بذراعين رمليتين بينهما منطقة واطئة، وقد أخذت المنطقة شكل الرأس الحالي على الأرجح في نهاية القرن الأول قبل الميلاد.

في المنطقة آثار تاريخية مهمة أبرزها مدينة أوغاريت التاريخية التي قدمت للبشرية أول أبجدية في التاريخ، أبجدية «أوغاريت» حيث عثرت بعثات التنقيب على قصرين ومنشأة للصناعة إضافة لتحصينات هيلينستية ومبانٍ مميزة، كذلك عثرت على نصوص كتابية بلغت نحو 200 نص مكتوبة باللغتين الآكادية والأوغاريتية وتتوزع مضامينها على عدة فئات وهي كما تقول الأبحاث المنشورة عنها مراسلات داخلية وخارجية ونصوص دينية تعطي أفكاراً عن عالم الأرباب الكنعانيين ونصوصاً اقتصادية ومعجمية سومرية وبابلية تضم قوائم لمواقع جغرافية.