يتابع وزير الاقتصاد سامر خليل المعرض يومياً، ويؤكد أن معرض هذا العام أكثر تميزاً عن العام السابق، وهذا ما أهله ليكون الأكبر على مستوى المنطقة، وأن هنالك توافداً لعدد كبير من رجال الأعمال للتواصل مع نظرائهم السوريين.
ورأى أن زيادة المساحة والعدد الكبير من الشركات عموماً والمحلية تحديداً تدل على أن القطاع الاقتصادي بأجزائه الخدمي والصناعي والزراعي يستعيد عافيته بشكل متسارع، حيث نرى الكثير من الشركات دخلت إلى العمل.
إضافة إلى العقود التصديرية، والتي هي واحدة من أهداف المعرض، وأكد د. خليل أن العقود كثيرة، وستظهر أرقامها لاحقاً، وخاصة أن الحكومة ستقدم دعماً للشحن بشكل مجاني لكل العقود التصديرية على هامش معرض دمشق الدولي، ولكل هذا نعد المعرض بمنزلة قاطرة للتصدير وخاصة مع وجود عدد كبير من رجال الأعمال من كثير من الدول مهتمين بالمنتج السوري، وهذا يشير إلى أن المنتج السوري ما زال يحافظ على قدرته التنافسية سواء من حيث المواصفة أو السعر.
أضاف وزير الاقتصاد إن الكثير من رجال الأعمال القادمين جاؤوا للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في سورية وهذه مسألة مهمة برأيه، لأن الشركات الموجودة في دول صديقة وتمتلك إمكانات وخبرات على المستوى الفني والتمويلي أيضاً، وهم قادمون للاطلاع على واقع احتياجات البلد سواء في مجال المنشآت التحتية أو الصناعية أو غيرها، وتالياً فرصة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة خلال الفترة القادمة، بين رجال أعمال من الدول الصديقة مع الجهات الحكومية والوزارة ، وأيضاً فرصة للقاء رجال الأعمال بنظرائهم السوريين سواء بشكل مباشر في المعرض أو من خلال الملتقيات على هامش المعرض التي تؤسس لشراكات اقتصادية لاحقاً.
ورأى د. خليل أن أهم الشركات الموجودة في المنطقة بنت وجودها وعلاقاتها مع الشركات الأخرى والدول الأخرى عبر الدورات المتتالية لمعرض دمشق الدولي، فمنذ عام1954 وحتى الآن، وخاصة أنه في الفترة الأولى لم يكن يوجد الكثير من التواصل مع دول العالم الأخرى، وكانت فرصة المعرض مهمة ونادرة وكانت الكثير من الدول المجاورة ترتاد المعرض ليتمكنوا من التواصل مع رجال الأعمال من مختلف الدول اختصاراً للزمان والمكان.
وعن دور المعرض في إعادة الإعمار أكد د. خليل أن المعرض فرصة لأن تأتي الشركات وترى، وأن لديهم معلومات عن كثير من المشاريع المطروحة، وفي الوقت ذاته يحتكون مع الجهات الحكومية التي تمتلك أيضاً فرصاً استثمارية، كما هو فرصة مهمة للشركات السورية والصديقة للتعاون في إعادة الإعمار.

من الدول الصديقة
المدير المنظم للجناح الإيراني د. خان زاده وصف المعرض بأنه من أكبر الفعاليات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، ورأى أنه فرصة للشركات الإيرانية لكي تعرف بإمكاناتها لمثيلاتها السوريات لأجل تبادل اقتصادي وتجاري فيما بين البلدين وخاصة في مرحلة إعادة الإعمار.
شارك من إيران أكثر من 54 شركة إيرانية في مجالات مختلفة، كصناعة السيارات وقطع الغيار وشركات عمرانية ومواد بناء وغذائية… إلخ، وعلى مساحة تمتد لنحو 800 متر، وتمنى د. زاده أن تعود عليهم هذه المشاركة بتوسيع العلاقات التجارية وبفرصة لتوقيع العقود بين الشركات التجارية في البلدين، وأن هناك صفقات تمت في مجال السيارات ومواد البناء والمواد المنزلية، ويرى زاده أن لدى الشركات الإيرانية ميزات وإمكانات مختلفة تؤهلها للمشاركة في إعادة الإعمار.

سيارات جديدة
ومن شركة «سايبا» للسيارات أكد محمد دياب أن هناك خمسة أنواع جديدة من السيارات ستصل سورية خلال شهرين، وهي كاملة المواصفات. وأكد دياب أن مبيعات «سايبا» في الأسواق السورية قبل الحرب وصلت إلى 5 آلاف سيارة سنوياً، لكنها انخفضت خلال الحرب لتصل إلى نحو 1000 سيارة، وأكد أن هدف الشركة من المشاركة في المعرض هو تسويق المنتج، وعرض إنتاج الشركة على الزبائن لأنهم لا يستطيعون الوصول إلى الشركة. وذكر دياب أنهم يدرسون بشكل دائم تخفيض أسعار السيارات بشكل يمكن المواطن ذي الدخل المحدود من اقتنائها، لكن يجدون صعوبة دائماً بالتسعير بسبب ارتباط التكاليف بالدولار وعدم تناسب سعر الدولار مع دخل المواطن.
وأكد دياب أن حصتهم من السوق السورية تصل إلى نحو 60% ويقول إن «السايبا» أثبتت جدارتها بقوتها وتوفر قطعها، وسهولة صيانتها، وتناسبها مع خصوصية الطرقات غير المعبدة!
وطالب دياب بضرورة تخفيض، تكلفة ترسيم السيارة، فهو يجد أنه من غير الطبيعي أن تصل تكلفة فروغ سيارة سعرها 4 ملايين ليرة إلى نحو 500 ألف ليرة، لأنه بالمحصلة سيدفعها المواطن. ومن الشركات الإيرانية المشاركة أيضاً شركة تضم سبع شركات باختصصات متنوعة وتشارك لأول مرة، ويرى محسن علي من الشركة «emc» أن شركاتهم تستطيع تقديم مواد للبناء بأسعار أقل، ولهذا حصلوا على الكثير من الوكالات من تجار سوريين وسيتم التواصل معهم بعد المعرض، وأكد أن الإقبال كبير على قسمهم، ووصف المعرض بالممتاز من حيث التسهيلات والخدمات الموجودة.

من باكستان
شاركت باكستان بشكل رمزي من قبل السفارة الباكستانية في سورية، وتمنى محمد برويز لو أن مشاركتهم كانت أكبر من ذلك، لأن المعرض فرصة لتحقيق التبادل التجاري والاقتصادي بين الطرفين، وخاصة أن باكستان تشتهر بإنتاج الرز والجلود والأدوات الجراحية والتوابل، وأن أكثر ما يسعون لفتح سوق له هو الأدوات الجراحية، ورأى أن المعرض جيد وهناك تنسيق وترتيب للأجنحة، وأنهم حصلوا على الكثير من أرقام الهواتف من تجار سوريين سيتواصلون معهم حالما ينتهي المعرض لاستيراد البضائع الباكستانية.