آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » هام يغامرون برؤوسهم هذه المرة؟

هام يغامرون برؤوسهم هذه المرة؟

 

*سيرياهوم نيوز:عبد الله ابراهيم الشيخ

في الوقت الذي كاد خلفاء بن سلمان على شفا القناعة بخسرانهم في الحرب الدائرة في سوريا وان هذا الأخير لم يقتنع بأن الأموال التي بددها ولا يزال في سبيل إبادة بعض أوكل أولئك الذين خيل إليه أنهم لن يكونوا يوما من اتباعه أو محالفيه ولا من مؤيديه في دينه الجديد القريب من اليهودية الجديدة جدا وعلى لغة كبار التجار الذين لا يفرقون بين الحلال والحرام ليتعهدوا -من خلال لا أخلاقيتهم- ان يعاودوا الكرة من جديد وليبدي بن سلمان اتم الاستعداد لدفع ما يريدون مقابل تحقيق رغبته هذه ..

والرهان دائما على نتنياهو وترامب وأخلاقهما.. على أن الحلفاء  الآخرين إن شاركوا في العدوان على سوريا فسوف يكون لكل رأيه( اقصد فرنسا وبريطانيا ) .. ولكل منهما مذهبه في النظرة إلى هذا العدوان على ما نتصور.. فما يسمى “محور الشر ” وهو بلا أخلاق بالطبع ،يدفع بمرتزقته لذبح من يريد ذبحهم ” إن لم نقل إبادتهم وبدافع المال فقط لكن من المال السعودي مال بن سلمان الذي تخلى تماما عن أخلاقه وإسلامه وانخرط بشكل اعمى في تحالف مع ترامب ونتنياهو لاثارة الفتن في العالم العربي والإسلامي إيمانا منه بأن ترامب يدافع عن الإسلام الذي يراه بن سلمان حقيقياً ( الوهابية ) وكذلك نتنياهو  هو الآخر حتى ان بن سلمان اعتبرهما ” هبة من الله  ” لإنقاذ الإسلام من الكفرة به ..؟ واعتقل الآخرين الذين حاولوا الاعتراض على هذه السياسة العوجاء وباسم ” الديموقراطية ” و” الحرية ” التي فاق بن سلمان بها كل النظم العالمية فأقام الحد على تلك الفتاة التي طالبت بالحرية  واحتجت على مايدور في السعودية فعالجها بالحكم وما احتاجت إلا إلا “ضربتي سيف ”  لتقطع رقبتها ولتفصل عن جسدها ..ولعل هذه هي الديموقراطية التي يفهمها المغرور بن سلمان ولا ندري ما هو موقف ترامب الذي نصب نفسه مدافعا عن الحريات في العالم وكيف لترامب أن يحتج على هذا وهو المرتزق الواقف على رأس بن سلمان بوقاحة ما عرفها التاريخ كله ليفعل كل شي ترفضه الشرائع والأصول والأخلاق ليحصل على المال السعودي مقابل سكوته مبدياً استعداده لفعل كل شيء مقابل ” كرم ” بن سلمان الخيالي حتى أنه ، والعهدة على الراوي ، يستعمل أموال الحج لتحقيق هذه الغايات على أن أثمان انتاج آبار النفط لا تشبع ترامب الذي يغذي هذه الحروب وهذا التذابح ….

وإذا كان ترامب ، على ما يبدو مقتنعاً بأن أيامه صارت معدودة وهذا ما يتمناه كثيرون سواء في الولايات المتحدة أو في العالم أجمع – فإن لهاثه وراء حشد الأساطيل لضرب سورية يهدف أكثر ما يهدف إلى جمع أكبر قدر من المال بشكل مقرف يضيفه الى ثروته جراء الكرم الذي يبديه بن سلمان حين يظهر  هذا الأخير استعداده لتوجيه ضربات قاسية على سوريا لاغياً دور القانون الدولي واستنكار العالم لذلك ، ولعل ما يحدث الآن في اليمن نموذجاً صارخاً  على ضحالة تفكير بن سلمان وقلة أخلاق ترامب وتلك اللامبالاة بالإدانات التي يبديها كل أحرار العالم تجاه هذه السياسة .

بالنسبة لنتنياهو نرى أن لديه طريقان : الأول اقتناعه بأنه غداّ أو بعد غد قد يخضع للإقالة أو أنه باق لإكمال مهمة ما تخريبية في الوطن العربي وفي سوريا والعراق وربما إيران على الأغلب وفي كل الأحوال يرى أن عليه أن يحقق أكبر

قدر من الخدمة للكيان الصهيوني ولعل أهمها ما ذكرناه آنفاً يضاف إليها زرع أكبر قدر من الفتنة في المنطقة والعالم خاصة وأنه وجد  ضالته مؤخراً ( محمد بن سلمان ) ولعله يراه ساعده الأيمن ..

وأما كل من بريطانيا وفرنسا فإنهما موجودتان ( بالكعكة ) السعودية التي لن تكون كتلك التي لترامب ولنتنياهو .. إلا أننا نرى أن ماكرون قد يتردد ( خوفاً على رأسه ) بعد ما لوحظ من محبة الفرنسيين للسياسة الديغولية،والتي غالباً ما تجنح إلى السلام .. وربما لقناعته ( ضمنياً ) على الأقل بأن ( الكعكة ) التي قد يحصل عليها لن تكون إلا بقايا صغيرة أو نتفاً لا تستحق المغامرة التي قد تطيح برأسه .. وربما تكون أيضاً خارجة عن قناعاته ..بالنسبة لبن سلمان ربما يعرف أن ما يسعى إليه وربما ( الإمارة أو الخلافة أو ما شابه ) أن هذه الألقاب أو ما شابهها أصبحت ( مبهبطة ) عليه ولكنه انخرط في هذه ( اللعبة ) وهي خطيرة جداً .. وها هو ذا على ما يبدو- يتلذذ برؤية وتعداد قتلاه دون أن يفكر في عاقبة ذلك لا بل دون ادنى رادع أخلاقي ديني أو دولي …!!

هاهو ذا المؤتمر الثلاثي الذي عقد مؤخراً بين الزعماء الثلاثة بوتين وحسن روحاني واردوغان وكأنه خرج بشيء .. إذ أن أردوغان – كما أشرنا في مقالات سابقة – ظل منافقاً .. متردداً لا يتخلى عن أطماع غير معروفة .. لقد شارك في لعبة “” الكيماوي ” التي تؤكد الأنباء ، أن موادها وبراميلها خرجت من تركيا لتنتقل بعدها إلى المناطق التي تسيطر عليها ” جبهة النصرة ” الإرهابية وأخواتها .. من هنا نرى أن الحلفاء هؤلاء يلوحون بتهديداتهم .. لدرجة يبدو معها أن لعبة ” الكيماوي ” هذه أصبحت شبة واقعة .. لكن العدوان على سورية واقع على ما يبدو لا محالة ولا حاجة” للخوذ البيضاء ” أن يصوروا هذه اللعبة .. إذ ربما غلطة صغيرة من أولئك الذين يلعبون هذه اللعبة ربما تقتل طفلاً أو سيده أو كهلاً وكل هؤلاء يحبون الحياة ..

سؤال : من منكم يستطيع اقناع بن سلمان بأن ترامب ونتنياهو ليسا حريصين على حماية المسلمين من المرتدين ؟؟

 

(سيرياهوم نيوز١٥-٩-٢٠١٨)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاتحاد الأوروبي

|*بقلم: تييري ميسان  الثلاثاء, 20-11-2018 أدت خطة مارشال لإعادة إعمار أوروبا في نهاية الحرب العالمية الثانية، إلى نشوء السوق الأوروبية المشتركة من جهة، وحلف شمال ...