تقع مملكة ماري شمال غرب البوكمال على بعد (10) كم على الضفة اليمنى للفرات تاريخها يمتد من(3000) إلى (1750) ق.م أي إن الفاعلية التاريخية لها امتدت لما يزيد على الألف عام, ولمدينة ماري سور يعود تاريخه إلى عصر السلالات الملكية الأولى (2700) ق.م وبجواره بناء تعلوه ثلاث طبقات وفيه معبد الآلهة عشتار تحيط به مساكن الكهنة ومبان أخرى
إلى الشرق من هذه المعابد تقع غرف مخصصة لسكن الكهنة ومذبح وموائد وقد تم العثور في باحتين على مجموعة من أدوات الزينة والأسلحة وقطع من أوعية حجرية معدنية عازلة للحرارة هذا إضافة إلى الكثير من التماثيل الكاملة والناقصة وأجمل هذه التماثيل تمثال كاهن المعبد الأول (ايبش ايل) ومعبد الإله «أوجان أودجن» إله الطعام والزرع وهو من المعابد المهمة في ماري.‏
أما الأحياء السكنية للعامة فتقع غرب التل وتتألف من بيوت مشيدة من اللبن متعددة الغرف وتحتوي على باحة مركزية تفضي إليها مداخل الغرف المختلفة وبالطريقة نفسها قسم معبد عشتارت العمورية الواقع عند تقاطع شارعين أما معبد (نيني زازا) فقد كان مربعاً ومزخرفاً بشكل مبالغ فيه إذ كانت تزين جدران باحته المركزية نتوءات وتقعرات وفي منتصف القاعة أقيم عمود بازلتي مخروطي الشكل وهو نصب خال من الصور.‏
والقصر الكبير هو قصر «زمري ليم» ويعد أشهر ملوك ماري فقد حكم عام 1782 ق0م إلى 1759 ق0م ويعد عهده أفضل عهود مملكة ماري.