آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » معركة إدلب ترسم مستقبل المنطقة برمتها…رغم مفخخات التعطيل التركية والأميركية.. دحر الإرهاب محتوم بالإستراتيجية السورية

معركة إدلب ترسم مستقبل المنطقة برمتها…رغم مفخخات التعطيل التركية والأميركية.. دحر الإرهاب محتوم بالإستراتيجية السورية

 17-9-2018
يوماً بعد آخر تتضح صورة المشهد في إدلب بشكل جلي، فاعتراف وزير خارجية فرنسا بهزيمة الغرب في سورية، والتكالب الأميركي للعب على وتر اسطوانة «الكيماوي» المشروخة مجدداً والتطبيل والتزمير بشن عدوان ثلاثي
 هي اعتراف ضمني اميركي بهزيمته وهزيمة مرتزقته في ادلب، في حين أن التركي المأزوم ما زال يحاول اللعب على وتر تأخير المعركة عله يجد مخرجاً لأزماته المتكررة التي أضيفت لها أزمة ارتداد الارهاب لبلاده في حال بدأت عملية الجيش العربي السوري لتحرير إدلب من براثن الارهاب.‏ وسط هذه التطورات يدرك المتابع للمشهد في ادلب أنه اذا ما استثنينا مناطق تواجد الاكراد بشكل أساسي، سواء في الشمال أو الشرق، حيث تتوزع السيطرة بين تركيا والولايات المتحدة الاميركية، فإن إدلب تمثل آخر مناطق سيطرة الجماعات الارهابية المسلحة، ولاسيما المصنفة منها ارهابية باعتراف دولي»جبهة النصرة» و»حراس الدين» وغيرهما، وبتحريرها تصبح الجغرافيا السورية بمعظمها بأيدي الجيش العربي السوري بانتظار معالجة ملف شرق الفرات وبعض مناطق الشمال.‏ لكن ما يزيد من خصوصية الوضع في ادلب هو تدخل معايير إقليمية ودولية؛ إذ تضع أنقرة ثقلها للحيلولة دون استرداد الجيش العربي السوري للمحافظة، ولهذا الأمر يسعى إليه الاميركي ايضاً، وان اختلفت الاهداف والغايات لإطالة أمد الحرب في ادلب لتأجيل فتح ملف شرق الفرات.‏ فمن وجهة نظر التركي المأزوم فإن تحرير إدلب يعني إحباط كل الجهود التركية الخبيثة التي بدأتها منذ 7 سنوات في اقتطاع أجزاء من الارض السورية واحتلالها وضمها، أما الجانب الاميركي فشعر بقرب أجل ارهابييه ونسف كل مخططاته الاستعمارية التقسيمية.‏ في المقابل، تصر الدولة السورية، ومن خلفها الحلفاء، على ضرورة تحرير المدينة، سواء بالأساليب السياسية أو العسكرية، وان كانت تفضل الاولى على الثانية.‏ في الواقع فإن افشال تركيا للقاء طهران الاخير لم يكن مفاجئاً، بسبب سلوك انقرة ومماطلاتها المتكررة في تنفيذ تعهداتها المتعلقة بفصل الجماعات الارهابية المسلحة التي تسميها «المعتدلة» عن الجماعات الارهابية.‏ فبينما تتبنى أميركا سياسة الاحتفاظ بالإرهاب في معسكرات تدريب ومناطق خاضعة للحماية علّها تستدعيه في توظيفات لاحقة، تتبنى سورية وحلفاؤها منطق القضاء عليه نهائياً داخل سورية.‏ أما تركيا، فإنها تتخوف من معركة إدلب لما ستنطوي عليه من عملية ارتداد كبير للإرهابيين إلى داخل الأراضي التركية. هذا وظهرت أنباء مؤخراً عن محاولة تركية خبيثة لتأسيس جماعة إرهابية جديدة يكون قوامها الاساسي من متزعمي وافراد النصرة الارهابية والجماعة الارهابية تحمل اسم جيش حلب والهدف الاساسي لها هو الهجوم على حلب عندما يحاول الجيش العربي السوري التقدم نحو إدلب. وبحسب التقارير الصحفية فإن هذا الفصيل الارهابي يضم مسلحين عرباً وأجانب، ويقوده الارهابي أبو أحمد ركور وهو اليد اليمنى لمتزعم النصرة الارهابي أبو محمد الجولاني، ما يؤكد سعي تركيا للحفاظ على النصرة وإنهائها على الورق فقط.‏ أمام هذه التصورات فإن ما ينتظر هذه الجماعات الارهابية في ادلب هو أكثر من خيار، إما الرضوخ لمنطق التصالح مع الدولة السورية رغم أن هذا السيناريو مستبعد حدوثه على نطاق واسع، بسبب طبيعة التنظيمات الارهابية والجماعات المتواجدة هناك، وهي بعبارة عن جماعات سبق ورفضت التسوية واختارت ادلب مكاناً لها بعد هزيمتها في أنحاء متعددة من الجغرافيا السورية. وعليه، فإن التسوية ربما تكون خياراً لبعض فصائل إرهابيي «حركة أحرار الشام» و»الجيش الحر». ومن المرجح أنه اذا ما بدأت بعض عمليات التسوية والمصالحة، أن ينفرط عقد ما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير». وقد يساعد في اتساع مروحة المصالحات.‏ أو خيار المواجهة الشاملة وان كان هو الاحتمال الاقوى رغم اختلاف الغايات والاهداف منه؛ فالجيش العربي السوري ومن ورائه الحلفاء يهدفون منه للضغط على الجماعات الارهابية نحو قبول التسوية.‏ على أي حال فإن المواجهة والحسم العسكري هي الخيار الأقرب والأرجح أن خيار المواجهة سيفضي الى تسوية سيكون ثمنها ليس أقل من رأس متزعم النصرة الجولاني وجماعته الارهابية.‏الحقائق التي تؤكد حتمية حسم المعركة لصالح الجيش العربي السوري والحلفاء وانهيار مشروع واشنطن جاءت في وقت زعمت فيه صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى فرض عقوبات على الشركة الروسية العملاقة سوخوي المصنعة للطائرات في حال تم الربط بين طائراتها وبين مسرحيات الكيميائي المحتملة في سورية وذلك ضمن تحذير جديد أطلقته الولايات المتحدة في محاولة منها لإيقاف معركة تحرير ادلب.‏ من جهتها وفي إطار ردها على مزاعم واشنطن قالت وزارة الدفاع الروسية، إن مجموعات ارهابية مسلحة جلبت حاويات من غاز الكلور إلى المنطقة السكنية «بسنقول» في محافظة إدلب، استعداداً لارتكاب استفزاز بالكيميائي ضد المدنيين.‏ ورأى محللون أن الكثير من المواقف التركية والأوروبية التي تصدر قبل انطلاق معركة تحرير إدلب سببه هو الخوف من فرار الكثير من الارهابيين إلى أوروبا في حال إقدام أردوغان بفتح الحدود أمام اللاجئين.‏ 
سيرياهوم نيوز/٥- الثورة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترامب.. «أنا أولاً»! … الانتخابات الأمريكية انتهت.. والعالم يترقب «اللاتغيير»! الأمريكيون في زمن «التيـه».. الخطر القادم من الداخل

13-11-2018   مها سلطان:  «التيه» الأمريكي.. هل يجوز لنا هذا التعبير أم إن فيه مغالاة، أم فيه استباق.. كيف أمكن للأمريكيين- الذين يُفترض أنهم في أشد ...