آخر الأخبار
الرئيسية » اقتصاد و صناعة » الائتمان المصرفي وإعادة الإعمار لسـورية ؟!

الائتمان المصرفي وإعادة الإعمار لسـورية ؟!

 ٢٠-٩-٢٠١٨ 
أ.د. حيان أحمد سلمان: 

يعبر مصطلح الائتمان المصرفي عن القدرة على الإقراض والاقتراض والتزام الجهة المقرضة البنك أو المصرف بتقديم القروض من الأموال المودعة لديها إلى الجهة طالبة القرض سواء كانت شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً ووفقاً لعقد واضح يتضمن الشروط المطلوبة من الطرفين الدائن والمدين أو المقرض والمقترض وخاصة سعر إقراض الأموال أي الفائدة المترتبة والموجبة الدفع مستقبلاً مع أصل الدين لاحقا والفترة الزمنية والضمانات…الخ, ويكون هنا البنك وسيطاً موثوقاً بين المدخرين المودعين أموالهم لديه والمستثمرين أو المستهلكين المقترضين منه,ونحن في سورية في أمس الحاجة لتنشيط وتفعيل الائتمان المصرفي وخاصة مع بداية عملية إعادة الإعمار والبناء من خلال تشغيل الأموال المدخرة لدى البنوك ,وتغطية الفجوة بين العرض من النقود والحاجة لها, أي بشكل ما يعبر عن القوة الشرائية المقرضة والتي تصبح متاحة للمقترضين, وتشهد أسواق الاقتراض حالياً توسعاً كبيراً متناسباً مع تفعيل وتطور النشاط الاقتصادي, ولكن في الوقت نفسه زادت مخاطر الائتمان المصرفي ومنها ذو طبيعة قانونية وإدارية وإفلاس وتغير التسعير الداخلي والخارجي والتشغيل وتقلبات أسعار الصرف وسعر الفائدة وحصول عقوبات على كل من الطرفين الدائن والمدين وتغير الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية, ومخاطر العولمة والصيرفة الإلكترونية وتحرير التجارة العالمية وزيادة معدلات غسل الأموال على الساحة العالمية و…الخ, ونتيجة ذلك بدأت الجهات المقرضة الدائنة تعطي أهمية خاصة لدراسة هذه المخاطر وتركز على (الجدارة الائتمانية) أي مدى وقدرة وقابلية المقرضين والمقترضين على الوفاء بالتزاماتهما على المدى القصير أو المتوسط أو طويل الأجل, ويجب أن يكون هدف الائتمان المصرفي السوري تشغيل الأموال المودعة في البنوك السورية وضخها في شرايين الاقتصاد الوطني ما يؤدي إلى زيادة سرعة النشاط ومعدل النمو الاقتصادي وإنتاجية العمل وقيمة الناتج المحلي الإجمالي أو القيمة المضافة وتسهيل التبادل التجاري وزيادة الاستهلاك أيضا سواء كان عاما أو خاصاً أو استهلاكاً نهائياً أو وسيطاً..الخ. وفي مرحلة لاحقة يتأثر حجم وطبيعة الائتمان المصرفي بهذه المؤشرات الاقتصادية أيضاً أي إن العلاقة بين الائتمان المصرفي والمؤشرات الاقتصادية هي علاقة جدلية كل منهما يؤثر ويتأثر بالآخر, ويتطلب نجاح الائتمان المصرفي السوري معرفة كل من الطرفين المتعاقدين لبعضهما البعض سواء من ناحية (القدرة والضمان والشخصية ورأس المال والظرف الاقتصادي …الخ), كما يجب أن يتم التركيز على دراسة الظروف الخاصة والعامة لكل من الطرفين المتعاقدين, وهنا تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الائتمان ظهرت منذ أكثر من /2600/ سنة لكنها تطورت تطوراً كبيراً في القرن الحادي والعشرين, وحالياً يستخدم الائتمان المصرفي في أغلب دول العالم كنوع من أنواع الرقابة على النشاط الاقتصادي بشكل عام والاستثماري منه بشكل خاص, ومن جهة أخرى يعبر الائتمان المصرفي عن مستوى الادخار ويجب أن ندرس المخاطر التي تعرض لها الائتمان المصرفي في عدد من دول العالم وخاصة في أعوام 2002 و2007 و2009 وأدى إلى كساد وركود اقتصادي عالمي وزيادة قيمة الأموال المشكوك في تحصيلها وتراجع الثقة المصرفية ..الخ, ولابد من اعتماد معايير عقلانية وموضوعية لاختيار الأسس والمعايير المعتمدة للائتمان المصرفي.

(سيرياهوم نيوز/٥-تشرين)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المهندس خميس لوفد اقتصادي أرميني: سورية مستمرة بتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات

2018-12-15 أكد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أن سورية مستمرة في تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال استصدار قانون عصري للاستثمار ...