تحد جديد تجد المرأة ذاتها في مواجهته حين تتعرض للإصابة بالمرض، فإضافة إلى خطره على الحياة، يبدو متعلقاً بمظهرها، وخصوصيتها كامرأة. هكذا فعلى المرأة التي تعاني إصابة به أن تواجه على أكثر من صعيد، ويكون التحدي أمامها ذا أبعاد مختلفة: طبياً ونفسياً واجتماعياً، ولكن نظراً للمكانة التي تحظى بها المرأة في سورية هنالك الكثير من الدعم والخدمات التي تقدم لها، ومن بينها الحملة الإعلامية التي ستُطرح هذا العام المحاور التالية:

كيف يمكن أن تتعايش المرأة مع هذا المرض؟ هل تتقبل وتستكين؟ أم تجد كل السبل للمواجهة؟ وكيف تستطيع أن تحيِّد آثاره كلها وتمضي في أداء دورها في المجتمع؟ تلك بعض المحاور التي ستفردها «تشرين» في تغطية شاملة لكل ما يتعلق بهذا المرض خلال هذا الشهر.شأنه شأن بقية المؤسسات الصحية في سورية يشارك مشفى المواساة الجامعي بدمشق في الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي التي انطلقت تحت شعار «لأنك أقوى من السرطان» وذلك بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي ويبدأ استقبال السيدات فوق سن الـ40 بشكل مباشر من دون الحاجة لإحالة أو تسجيل أو فحص سريري بدءاً من اليوم ولغاية الحادي والثلاثين من الشهر الجاري وتقدم لهن الفحوصات الطبية اللازمة مجاناً.

وأوضح الدكتور خالد خطاب المشرف على الحملة بالمشفى في تصريح لـ«سانا» أمس أن هدف الحملة توعية النساء بمخاطر سرطان الثدي وأسباب الإصابة به وطرق الوقاية منه وتدريبهن على الفحص الذاتي، إضافة إلى المساهمة في الكشف عن وجود الإصابة والإحالة للعلاج في حال ثبوتها, مبيناً أن قسم الأشعة في المشفى مزود بجهاز تصوير ماموغرافي متطور جداً تصل دقته إلى 98 بالمئة وهو الأول من نوعه على مستوى سورية يكشف الآفات الصغيرة الخبيثة إضافة إلى توافر جهاز «إيكو دوبلر» للحالات المعقدة.وأضاف خطاب سيكون هناك كادر طبي مؤهل لاستقبال السيدات يتألف من ستة أطباء اختصاصيي أشعة وأكثر من 12 طالبة دراسات عليا في كلية الطب وذلك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثانية ظهراً وتخصص لكل سيدة استمارة قبل الفحص وبعده لتوثيق الحالات الواردة إلى المشفى وتوفير الإحصائيات اللازمة حول المرض.

وأشار الدكتور خطاب إلى أنه في حال الاشتباه بوجود إصابة يتم إجراء تصوير «إيكو دوبلر» وأخذ خزعة نسيجية من السيدة تتم قراءتها في قسم التشريح المرضي بالمشفى بإشراف أساتذة القسم وإذا تم التأكد من الإصابة يتم تحويل المريضة إلى قسم الجراحة, مؤكداً أن كل هذه الإجراءات تتم مجاناً.

ولفت خطاب إلى أن التصوير الماموغرافي سهل وفعال وغير مؤلم يستغرق عدة دقائق ويلعب دوراً مهماً في التشخيص المبكر لسرطان الثدي ويزيد من فرص شفائه, مشيراً إلى أن هناك عوامل تزيد من نسبة الإصابة بالمرض مثل العوامل الوراثية والعائلية والعامل النفسي الذي زاد خلال فترة الأزمة والتعرض لعلاج شعاعي سابق، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بالبيئة والطبيعة الفيزيولوجية للمرأة.