آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » ‏‫تشـــــرين الانتصــــار .. حكاية شـــــعب وشـــــجاعة مقاتل ..

‏‫تشـــــرين الانتصــــار .. حكاية شـــــعب وشـــــجاعة مقاتل ..

5-10-2018
غصون سليمان

من شرفات الوطن المقاوم تطل ذكرى العبور الذي حرر فيه الجيش العربي السوري الإرادة والعزيمة وأطلق العنان لتحرير الأرض التي اغتصبها الكيان الإسرائيلي المحتل لتمد بذلك الجسور التي كتبت بعرق الشجاعة قصص البطولة ، والتي تروى على الشفاه لغاية اللحظة في كل بيت ومؤسسة وجامعة حكاية حرب تشرين التحريرية التي شكلت الحدث الأبرز قبل خمس وأربعين عاما على المستوى الوطني والعربي والدولي ،هذا النصر التشريني نقطف ثمار تداعياته اليوم صمودا وبناء واستمرارا في محاصرة مشاريع التقسيم والهيمنة والاستغلال.

وطن شرف إخلاص شعار جسده حماة الديار بأغلى مايملكون فكانوا الاوفياء وقت الشدة ،المخلصين زمن السلم والحرب ،المؤتمنين على حق الوطن وإرثه العظيم في السيادة والاستقلال والحضارة والتاريخ والجغرافيا والثقافة والفن.‏

أبطال الجيش العربي السوري الذين صنعوا أسطورة التحرير في السادس من تشرين عام ١٩٧٣ الذي خطط لها القائد المؤسس الخالد حافظ الأسد وكانت وقائعها وتكتيكها منعطفا تاريخيا واستراتيجيا وعالميا ، هم اليوم يحدثون تلك المفارقة بكثير من المفاجآت في الخريطة السياسية والعسكرية والأمنية والمجتمعية.‏

حيث نجد أبناء وأحفاد المنتصرين وأبناء وأحفاده الشهداء في تلك الحرب الكرامة يسطرون اليوم معجزات النصر والصمود والإباء على كامل الجغرافية السورية وهم يخوضون لسنوات عدة أشرس المعارك وأقذرها على الإطلاق ضد جيوش مرتزقة وإرهاب منظم ترعاه دول وحكومات و مافيات لها باع طويل في مسلسل الإجرام والعدوان ضد الشعوب والدول ذات السيادة وفي المقدمة سورية العربية .‏

إن روح حرب تشرين التحريرية المجيدة تتجسد كل لحظة في نفس وحياة أبناء المجتمع السوري الذين خبروا على مدى أكثر من سبع سنوات كل فنون التحدي وهم يستقبلون مواكب الشهداء بالقصائد والزغاريد ،إن هذا الشعب وهذا الجيش بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي يكبر قيم الشهادة وعمق الانتماء يدرك جيدا حالة الوجع الحقيقي والهزيمة المؤلمة التي مني بها الكيان الإسرائيلي الذي مافتئ ينتقم بأشكال مختلفة بالسر والعلن لسنوات خلت عبر أدواته من العملاء والخونة والإرهابيين .افرادا وكيانات وجماعات.‏

إن سورية الوطن التي أسست لمشروع المقاومة ودعمته في المنطقة ،ولاسيما المقاومة الوطنية اللبنانية في الجنوب والفصائل الفلسطينية المقاومة للوجود الاسرائيلي هي ذاتها اليوم واجهت ومازالت تواجه مع حلفائها المخلصين عواصف الإرهاب ورياح التدمير الشامل لخصوصية وبنية المجتمع السوري بشكل خاص والعربي بشكل عام .‏

لقد أثبت الشعب العربي السوري بأطيافه كافة أنه حاضن حقيقي ورديف أساسي وسند قوي لأبطال الجيش العربي السوري بكل تصنيفاتهم ومراتبهم العسكرية والأمنية ولولا هذا الدعم واليقين بأن الوطن هو أغلى ما نملك تربية وقيما وشهادة وحضورا لما استطعنا انتزاع حقوق النصر اليومية على مدى سنوات الحرب العدوانية الظالمة .‏

إن دروس حرب تشرين التحريرية كمناهل نور وعلم وبطولة هي مجسدة كل لحظة في نفوس حماة الديار صناع النصر أصحاب الوسام الأول في درجات الكرامة والتضحية والفداء . هنيئا لشعب الصبر والصمود وحراس الأمل والعمل ذكرى انتصار الحياة على الموت والكرامة على الذل والشهادة على الخنوع ، فمن جاد ومازال يجود وسيبقى بالتضحية ويتسابق للفداء في سبيل عزة الوطن وشموخه لابدّ أنه في المقدمة يدفع الثمن غاليا لكنه يعيش أبد الدهر في النفوس شامخا مخلدا..‏

..وإن كانت جراح الوطن عميقة فقد طهرتها وبلسمتها دماء الشهداء والجرحى،‏

فكل عام وجيشنا وقائدنا وشعبنا ووطننا بألف خير وهو في طريق إفشال جميع مشاريع ومخططات الأعداء على كامل التراب السوري .‏

(سيرياهوم نيوز-صحيفة الثورة السورية)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن تجد طريقة لإخراج روسيا وإيران من سوريا

أفادت قناة NBC News نقلا عن مصادرها، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعمل على صياغة استراتيجية جديدة لإدارة الحرب في سوريا، ترمي من خلالها إلى ...