آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » من تشرين التحرير إلى تشرين النصر على الإرهاب وداعميه.. أعظم الرجال .. أعظم المعارك

من تشرين التحرير إلى تشرين النصر على الإرهاب وداعميه.. أعظم الرجال .. أعظم المعارك

06-10-2018  
عارف العلي: 

في كل عام نتوقف في مثل هذا اليوم لنستعيد الذكرى.. بل حين يدخل تشرين يرتفع غطاء ذاكرتنا عن بيدر الفرح الممتد على امتداد الروح والوطن.. وتنتشي الذات فخراً واعتزازاً بمعارك الفداء والتضحية وملاحم النصر التي سطرها جنودنا البواسل بقيادة مؤسس سورية الحديثة القائد حافظ الأسد الذي أراد لأمتنا وجماهير شعبنا العربي النصر واستعادة الكرامة وطي صفحات النكسة والهزيمة.
وغطاء ذاكرتنا يكشف لنا تلك الأيام حين كنّا فتياناً.. تجمعنا في ساحات المدارس نطالب أن نفعل شيئاً في سبيل تدعيم موقف قواتنا المسلحة، وهكذا كان أبناء الشعب.. زغردة النساء ومساهمة الكبار في تنظيم شؤون الداخل، واستنفار في المشافي لإسعاف الجرحى، فشهدت البلاد تكاتفاً جماهيرياً لافتاً ومميزاً عبر متانة وتماسك الجبهة الداخلية التي كانت رديفاً مهماً وأساسياً لقواتنا المسلحة ولم تشهد البلاد أي أزمة في مختلف القطاعات.
لقد قدمت قواتنا المسلحة وجنودنا الأشاوس أروع الأمثلة في التفاني والتضحية والقدرة على المواجهة والاندفاع بشجاعة الأبطال الذين زيّنوا صدر الوطن، وكبّدوا العدو الخسائر المعنوية والمادية، واندحرت أمامهم الأساطير التي نسجها العدو عبر ماكينته الإعلامية.
ففي التشارين ولدنا مرتين، وعشنا فرحتين عظيمتين، حرب التحرير.. والتصحيح الذي ككل انتصاراتنا توّج أفراحنا بالحركة التصحيحية المجيدة، الحدث الأبرز والمنعطف الأعظم في حياة هذا الوطن التي أبدعت قائداً قومياً عبقرياً حكيماً، هو مؤسس سورية الحديثة القائد حافظ الأسد.
وفي هذه الأيام نحتفل بتشرين التحرير وشهداء تشرين الذين قال فيهم القائد حافظ الأسد «لقد آمنا بالشهادة طريقاً إلى الحق والنصر والحياة، لقد أصبحت الشهادة حباً جماهيرياً عاماً، وبطولة جماهيرية عامة، ولابدّ أن تظل حبنا الذي لا ينافسه حب، فلتعش في نفوسنا الشهادة إحساساً مستمراً وقناعة دائمة، ومسلمة لا تقبل المناقشة، وعقيدة لا تقبل التشكيك، تلك هي الأمانة، تلك هي الحصانة، فأكبر الشهادة وأعظم الشهيد..».
نعم، لقد تأكد للقاصي والداني عشق المقاتل العربي السوري للأرض والوطن والكرامة، وحبه للشهادة من أجل استرداد الحرية والكرامة من مغتصبي ترابه الوطني، وتأكدت حقيقة راسخة على مرّ العصور أن الغزاة مهما كانوا واختلفت أشكالهم ولغاتهم مآلهم إلى الهزيمة مهما طال الزمن.
ومن هنا نستطيع القول بكل اطمئنان: إن شعبنا يجيد أبناؤه صناعة تشرين.. صناعة الشهادة، كما يجيدون صناعة الحياة، ويتسابقون اليوم لنيل شرف الشهادة، وعناق تراب الوطن بأفواه تجلجل وتهدر (لبيك سورية) سوف يكون لها النصر في آخر المطاف مهما امتلك الأعداء من وسائل الدمار والقتل والتلفيق، ولن يكون مآل أي غاز وإرهابي إلا الهزيمة أمام المدافعين عن أوطانهم وكرامتهم.
هكذا كانت أيام تشرين.. أيام نصر وتضحية وفداء اختلط فيها الدم العربي الذي روى الأرض والتراب لتنمو شجيرات المستقبل وقد أينعت ثمارها تضامناً وتكاتفاً وحباً دائم العطاء، وامتزجت رائحة دم شهداء تشرين مع عبق الياسمين لتنتشر في فضاءات الوطن، لتعلن دائماً عن زهو شعبنا وقدرته على البناء والمواجهة في سبيل تحرير الذات وتحرير كامل التراب.. تراب الوطن الغالي، من كل محتل، من كل إرهابي يدنس قدسية هذا التراب الخالد.
هكذا تمرّ ذكرى حرب تشرين لنجدد باستمرار العهد للوطن والقائد، لنجدد تماسك أبناء الشعب مع قواتنا المسلحة، لتستمر إنجازات الوطن في الحرب والبناء في التحرير، وتطهير كل شبر من أرض الوطن من كل إرهابي.
ستظل سورية الفعل والإرادة تسقط المحاولات التي تحاول النيل من موقفها ووجودنا وكرامتنا وأرضنا.
إننا نريد للذات العربية أن تنتصر وينتصر معها الإنسان العربي عامة والسوري خاصة الذي عرف من خلال حرب تشرين ذاته.. وأكدها اليوم بمحاربة الإرهاب ودحره، وخبر طاقاته، وأثبت أنه الإنسان القادر على استيعاب روح النصر والتقدم، وأنه قادر على استخدام منجزات العلم والتكنولوجيا في كل ميادين القتال والإنتاج والإبداع.. هكذا كان تشرين وتستمر معاني النصر والتضحية والفداء لترسل لأجيالنا وللأجيال القادمة المستقبل المشرق دائماً.
الرؤوس اليوم مرفوعة إلى الأعالي وهي تخوض معركة الوجود التي لا تختلف عن عظمة الاستقلال وجلالة عيد الشهداء، وحرب تشرين التحريرية… معارك تطهير الوطن من كل إرهابي ومن كل محتل، ومن كل القوى الأجنبية غير الشرعية على أرضنا المقدسة خلف حامل راية الحزب والشعب والجيش القائد بشار الأسد.
(سيرياهوم نيوز/5-تشرين)
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس الأسد يصدر قانونا بإعفاء العمال المكتتبين على مشروع سكن العاملين في الدولة من احتساب مدد تأخير سداد الأقساط الشهرية

2018-10-15 دمشق-سانا أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 34 لعام 2018 القاضي بإعفاء العمال المكتتبين على مشروع سكن العاملين في الدولة لدى المؤسسة ...