آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » يرويها محاربون قدماء.. روايات مشرفة عن حرب تشرين التحريرية من ذاكرة أبطال الجيش

يرويها محاربون قدماء.. روايات مشرفة عن حرب تشرين التحريرية من ذاكرة أبطال الجيش

7-10-2018
قصص بطولية كتبها رجال الجيش العربي السوري بدمائهم خلال حرب تشرين التحريرية توجت بانتصار إرادة الشعب في مواجهة المحتل الإسرائيلي ورسخت في ذاكرتنا أهم المعارك التي تعيد إنتاج التاريخ وتشكل أنموذجاً وطنياً

لتربية جيل مؤمن بعدالة قضيته قادر على صناعة مستقبله وحماية وطنه.‏

عدد من أعضاء رابطة المحاربين القدماء الذين شاركوا في الحرب استذكروا خلال أحاديثهم لسانا تفاصيل الحرب والحالة المعنوية التي عاشها السوريون في تلك المرحلة.‏

اللواء محمد الشمالي رئيس فرع دمشق لرابطة المحاربين القدماء أشار إلى أن قواتنا المسلحة والقوات المصرية باغتت العدو على جبهتي الجولان من الجانب السوري وسيناء من الجانب المصري لافتاً إلى أنه كان قائد إحدى الكتائب التي دخلت مدينة القنيطرة بإرادة ملؤها حب الوطن والرغبة بالنصر الذي تحقق بتحرير القنيطرة عروس الجولان.‏

وفي إطار استذكاره لتجهيزات الحرب والتخطيط لها قال العقيد علي عمران أمين سر رابطة المحاربين القدماء في فرع دمشق.. أعطى القائد المؤسس حافظ الأسد توجيهاته لكل أجهزة الدولة العسكرية منها والمدنية للعمل من أجل هذه الحرب وبدء التدريب والإعداد وتجهيز الجيش للمعركة الوطنية وتم ذلك بالتنسيق مع الجيش المصري في المعركة المشتركة ضد العدو الصهيوني المحتل حيث تحركت القوات المسلحة بأعمالها التكتيكية المنظمة على الجبهتين وحطمت الخطوط الدفاعية للعدو واستطاعت دفاعتنا الجوية إسقاط 250 طائرة للعدو الصهيوني خلال الحرب لتسجل انتصاراً تاريخياً لسورية والعالم العربي بأكمله.‏

وعرض العميد الركن المتقاعد سعيد أحمد أهم نتائج حرب تشرين التحريرية والتي تجسدت في تكريس قدرة المواطن العربي على تحقيق النصر والتعامل مع أساليب التكنولوجيا المعقدة وإدارتها في معركة تحرير الأرض.‏

فيما أوضح العميد الركن المتقاعد محسن الشيخ ياسين أهمية الاحتفال بذكرى حرب تشرين التحريرية كل عام لاستحضار ما قدمه رجال الوطن من شهداء رووا بدمائهم الطاهرة تربته حتى أينعت شجرة الحرية والعزة والكرامة ولتدرك الأجيال القادمة أن هؤلاء الرجال الذين يواجهون الإرهاب اليوم هم أبناء الرجال الذين قاتلوا في تلك الحرب وليسجل التاريخ ما قدمته القوات المسلحة السورية في ساحات المعارك من تضحيات ستدخل كوثيقة في جامعات العالم العسكرية للبطولة والعنفوان.‏

وفي اللاذقية تحدث العميد المتقاعد حافظ بركات من سلاح هندسة الطيران الذي خدم أثناء الحرب في الجيش العربي السوري برتبة ملازم في مطار السين عن الاستعداد للحرب وما رافقه من مشاعر القلق كما أسماها حول إمكانية تحقيق النصر في ضوء الدعم الأمريكي الكبير للعدو الإسرائيلي مبينا أن كل هذا القلق زال مع انطلاقة شرارة الحرب وعودة أول سرب سوري مقاتل سالما من المهمة التي كلف بها واستهداف مواقع العدو بنجاح حيث ارتفعت معنويات المقاتلين وتحقق انفراج نفسي كبير ما دفع الطيارين للتسابق للمشاركة في المعركة فيما انخفض زمن صيانة وتذخير الطائرات إلى أربعة أو خمسة أضعاف عن مثيلاتها زمن التدريب.‏

بدوره أكد العميد المتقاعد عقيل محمود زغور قائد كتيبة صواريخ في تل عنتر قرب جبل الشيخ وهو النسق الأول في الدفاع الجوي على الجبهة أن الاستعداد للمعركة كان طي الكتمان وتم بخطط عالية الدقة وذلك حفاظا على عنصر المفاجأة مضيفا: إنه رغم استهداف الكتيبة من سلاح العدو إلا أنه تم تجاوز الخسائر بسرعة فائقة وإعادة ترميمها والمشاركة بفعالية في الحرب وتمكنوا من إسقاط 10 طائرات للعدو ومنعها من تحقيق أهدافها فوق دمشق وسط إصرار من المقاتلين السوريين على السير على خطا الشهداء والمساهمة في تحقيق النصر.‏

العميد المتقاعد نبيل محمد كحيلة أوضح ان العامل الأساسي في نصر تشرين يعود إلى العقيدة الوطنية والقتالية التي يتحلى بها الجيش العربي السوري وإيمان وثقة الجيش والشعب بقضيته وتلاحمه مع قيادته مؤكدا أن الجيش الذي انتصر في حرب تشرين يكتب اليوم فصولا جديدة من الانتصارات في مواجهة الحرب الكونية التي تشن من أكثر من 82 دولة مسخرة أدوات مرتهنة لأجنداتها الاستعمارية.‏

ومن السويداء يستذكر العميد الركن المتقاعد نايف العاقل الحاصل على وسام بطل الجمهورية في حرب تشرين التحريرية وكان قائد المجموعة الأولى التي اقتحمت مرصد جبل الشيخ وحررته يستذكر مرحلة التحضير والإعداد للمعركة بعد الحركة التصحيحية مباشرة حيث تم الوصول إلى مرحلة عالية من الجاهزية انعكست على معنويات الجنود لخوض أي معركة بأصعب الظروف.‏

وعن لحظات تحرير المرصد يقول العاقل:في الساعة الثانية بعد ظهر يوم السادس من تشرين الأول 1973 هجمنا على المرصد المحصن هندسيا على ارتفاع يتجاوز2600 متر والمؤلف من 3 طوابق محفورة داخل الجبل أحدها تحت الأرض واثنان فوقها ويضم ساحة واسعة تستطيع الحوامات الهبوط فيها وهو محمي من أي قصف مدفعي خارجي ويشكل نقطة تجسسية مهمة على المنطقة. ويضيف العاقل: تم تقسيمنا إلى مجموعات وخلال 4 ساعات وصلنا إلى المرصد بعد تمهيد سلاح الجو ويقول بفخر: «كان لي الشرف بأن أكون أول الواصلين للمرصد مع مجموعتي حيث أخذت حربة أحد المقاتلين وقطعت علم الاحتلال الإسرائيلي ووضعت العلم السوري مكانه وكانت تلك اللحظات زمناً قياسياً بالنسبة لي حيث لم تتجاوز عملية السيطرة على المرصد بشكل كامل 30 دقيقة».‏

ويبين العاقل كيف كان لتوجيهات القائد المؤسس حافظ الأسد دور كبير في رفع معنويات الجيش واندفاعه لتحرير المرصد لافتاً إلى إصابته بذراعه وخاصرته في اليوم الثالث للحرب، حيث طلب من قائده المباشر آنذاك إعطاءه بندقية لاستكمال القتال إلا أن جراحه كانت تتطلب إسعافه للمشفى وبعد تماثله للشفاء عاد إلى قطعته العسكرية ليجد نفسه مع المقاتلين الذين نالوا وسام الجمهورية وهذا ما حمله مسؤولية أكثر طوال خدمته في صفوف الجيش العربي السوري.‏

العميد الطيار الركن المتقاعد عادل سلامة الطويل بطل آخر تقلد وسام أبطال حرب تشرين من مرتبة فارس بعد أن أسقط 3 طائرات معادية في أماكن مختلفة ونفذ عملاً بطولياً بعد نفاد الوقود من طائرته وأنقذها بهبوطه في أراض صحراوية إضافة لإسقاطه طائرات معادية قبل وبعد الحرب.‏

الطويل يروي كيف تم تنفيذ المهام المسندة للقوى الجوية والضربة الأولى والمباغتة في الساعة الثانية ظهراً من اليوم الأول للحرب بقوام 200 طائرة مقاتلة وقاذفة وحوامات على كل خطوط الجبهة وفي العمق العملياتي لمواقع العدو وتجمعاته مع التشويش على محطات رادارات العدو ووسائط قيادة نيرانه وصواريخه وكيفية الإنزال الجوي على مرصد جبل الشيخ ومواصلة القوات الجوية تنفيذ مهامها ضد الأهداف المعادية.‏

رئيس رابطة المحاربين القدماء بالسويداء العميد سمير نصر الدين الذي كان قائد سرية مدفعية في حرب تشرين يشير إلى مدى التلاحم بين الشعب والجيش وقيادته وكذلك المعنويات المرتفعة التي كانت لدى الجميع ومدى الاستعداد والجاهزية لها رغم أنها حضرت بسرية كاملة.‏

ويروي نصر الدين كيف جاءتهم التعليمات لتحضير الذخيرة والمدافع والعناصر قبل نحو نصف ساعة من انطلاقتها ثم تقدمهم بالدبابات بعد ثلث ساعة على بدئها واصفاً كيف تصدت وسائط دفاعنا الجوي لطيران العدو الذي بدأ بالتساقط وكانت أجمل اللحظات التي عاشها بالقطاع الشمالي رؤيته عملية الإنزال على مرصد جبل الشيخ والسيطرة عليه خلال الساعات الأولى مع رفع العلم السوري.‏

(سيرياهوم نيوز-سانا-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«الخوذ البيضاء» مادة للسجال من جديد.. فهل صدرت الأوامر لتفعيل دورها المشبوه؟!

14-10-2018 عبد الحليم سعود مع اقتصار وجود ما يسمى جماعة «الخوذ البيضاء» الضالعة بنشاطات إرهابية في سورية على محافظة إدلب التي تشهد تواجداً مكثفا للجماعات ...