آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » هل لنا بطفل يقرأ؟

هل لنا بطفل يقرأ؟

3 تشرين الأول, 2018
هـدى سلوم

الطفولة عالم قائم بذاته، له خصائصه ومميزاته وأنماط سلوكه، ومن الممتع والخطير في آن واحد الدخول إلى هذا العالم، والتعامل معه، لكنَّ ذلك يتطلب ثقافة خاصة فيها الكثير من البساطة واللطف والنقاط الإيجابية، ونشر ثقافة اجتماعية معينة تؤسس لتنشئة جيل بعد جيل، الأمر الذي ينعكس على بناء شخصية الطفل وتطور مفاهيمه وقيمه، بدءاً من البيت ومروراً برياض الأطفال وانتهاء بالمدرسة دون أن نغفل عن دور وسائل الإعلام في كل مرحلة، وكل ذلك في إطار المجتمع والعصر الذي نعيش فيه، لأن العالم يتغير بسرعة وما يصلح لمعالجة المشكلات اليوم ربما لا يكون صالحاً في المستقبل القريب أو الأبعد قليلاً.

هذا ما جاء في بداية حديثنا مع الأستاذ كامل ديب – علم اجتماع حول تنشئة الطفل ثقافياً حيث أشار بقوله :

إلى أن التنشئة الثقافية ترتكز على عاملين أساسيين هما : الكتابة والقراءة، ومن يعدّ أن الطفل صفحة بيضاء تتقبل أي شيء، هو مخطئ بلا شك، لن الطفل له خصوصيته وشخصيته المتفردة والغنية، بامتلاكه هذه الميزات فهو يحتاج بالمقابل لثقافة غنية مثمرة، فالكتابة للطفل ليست بالسهولة التي ظنّها الكثيرون، إذ يجب أن يتمتع الكاتب للطفل بالموهبة والبساطة بعيداً عن التعقيد، ونجاح الكاتب يعتمد على قدرته في أن يرى الطفولة كاملة بحيويتها ومشكلاتها واهتمامها ومخاوفها، وبهذا يمكن أن يكتب كتاباً يحبه جيلان متعاقبان، كما يمكن أن يقرأه الطفل أكثر من مرة، (فالطفل يحبّ الدخول في موضوع القصة من السطر الأول وليس من الصفحة الأولى، يحب التشويق والمرح والحلول الخيالية وبعد كل ذلك الخاتمة العادلة)

إن تنمية عادة القراءة هي صلة الوصل بين الكاتب والطفل، فالتوجيه السليم وغرس حبّ المطالعة في نفوس الأطفال يجعلهم يتخذون من الكتاب حلية ثمينة يزينون بها غرفهم، إضافة إلى ألعابهم التي تحرك لديهم ملكات أخرى، ويجب تثبيت عادة القراءة لديهم بحيث يكون التلفزيون والكمبيوتر والتاب مكملين وداعمين لها، ولا يغنوا عنها، وهذا يتطلب اهتماماً خاصاً من الأسرة والمدرسة، ويوجد في علم التربية مبدأ صريح ينص على أن الطفل يقلد والديه، فإن وجود مكتبة في البيت بحد ذاته يثير لدى الأبناء حبّ الاطلاع والاستفسار، وعلاقة الأهل بالكتاب تنعكس على علاقة أولادهم به، ودور الأسرة لا يغني أبداً عن دور المدرسة الذي نفهمه تعليماً فقط، إذ أنه بالإضافة إلى الكتب التعليمية ينبغي تخصيص وقت للمطالعة الحرة، تكون الغاية منها هي متعة القراءة فقط بعيداً عن الواجبات المدرسية التي قد تنفر الطالب من الكتاب .

 

 

سيرياهوم نيوز/5-الوحدة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زواج القاصــرات ما زالــت حكــاية كــل زمـــان ومكــان..

15-1-2020 هدى سلوم – معينة جرعة نختبئ وراء أصبعنا لنقول: لا يخصنا الموضوع وبعيد منا، لكن ما تسمعه في مجتمع يضيق بأهله يرفع البرقع عن ...