آخر الأخبار
الرئيسية » المواطن والمسؤول » ورش إصلاح السيارات في الشوارع واقع قائم.. ووعود المعنيين كلام بكلام

ورش إصلاح السيارات في الشوارع واقع قائم.. ووعود المعنيين كلام بكلام

13-10-2018  
معذى هناوي: 

لا يمكن أن نغطي الشمس بالغربال فحجم الإرهاب وما دمره من المنشآت والمناطق الحرفية يفوق كل إجراءات إعادة الترميم أو التشييد فالتكاليف باهظة وفاتورة الإرهاب مرتفعة جداً..
ما دفع أصحاب الحرف والمهن اليدوية والورشات الصناعية للتوقف عن العمل لكن فاتورة المعيشة وتكاليفها المرهقة لا ترحم رب أسرة تعتاش من هذه المهن ودفعت به لأن يفترش الأرصفة والأحياء وخاصة في مدينة كدمشق اكتظت شوارعها وأرصفتها بورش إصلاح السيارات وشكلت ضغطاً كبيراً على المدينة وتحولت أرصفتها إلى محال وورش فردية لإصلاح الآليات وشكلت مصدر قلق للأهالي والقاطنين بالضجيج وبالتلوث البيئي السمعي والبصري، وانتشرت معها بقع الزيوت والشحوم المعدنية والأوساخ فوق أرصفتها وشوارعها، ومع ذلك هذا الانتشار العشوائي لهذه الورش استطاع أن يقي أسراً كثيرةً شر العوز والحاجة وباتت مصدر رزق لهم ولسان حالهم يقول: بتنا اليوم وبعد عودة الأمان لمختلف المناطق تحت ضغط التهديد والوعيد من المحافظة بالمخالفة وعرضة للإنذارات والمخالفات الدائمة، خاصة أن محالهم وورشهم في المناطق الصناعية والحرفية لا يمكن استثمارها نظرأ للتدمير والسرقة اللذين تعرضت لهما من جراء الإرهاب ما يصعب عليهم العودة لاستثمارها بمفردهم نظراً للركام والخراب الكبير فيها، وباتوا بين مطرقة المحافظة وتهديداتها وسندان خراب محالهم وصعوبة العمل فيها، في ظل وعود المعنيين لهم بالمسارعة في إعادة تأهيل المناطق الحرفية لكن «عالوعد يا كمون»، فمن يزر المنطقة الصناعية في القدم ويشاهد على أرض الواقع حالها الذي لا يسر عدواً ولا صديقاً يبدِ نوعاً من التعاطف مع أصحاب المحال والورش في شكاويهم، وفي الوقت عينه الإمكانات لا تسمح بإعادة تأهيل المنطقة وغيرها نظراً لنقص العمالة والآليات وغيرها من مستلزمات إعادة الترميم، فتبدو المشكلة معقدة والمعادلة بأكثر من مجهول والحل مرهون بتضافر كل الجهود من المعنيين وتقديم التسهيلات لأصحاب هذه المحال لإعادة ترميمها ومساعدتهم في إنشاء البنى التحتية من الطرق والكهرباء والصرف الصحي وبما يتيح لهم الانتقال السريع إليها وإلا سيبقون يفترشون الأرصفة بمعداتهم وعدتهم ويستمرون بتلويث الأرصفة والبيئة بمخلفاتهم من الزيوت والشحوم والضجيج الذي لا يحتمل.
وجهة نظر..!!
بالمناسبة بات وجود المنطقة الحرفية في القدم في الوقت الراهن مشكلة في حد ذاتها وسط الأحياء السكنية، وتشكل فيما لو عادت للعمل بعد تأهيل المحال والورش فيها مصدراً للإزعاج والتلوث البيئي وإذا ما كانت كلف إعادة ترميمها باهظة وتحتاج وقتاً أطول مما هو مخطط له وبهدف عودة الورش والحرفيين إليها فإنه من المستحق العمل على إيجاد منطقة بديلة بعيدة عن السكن وتخصيصها كمنطقة حرفية صناعية للحرفيين والعمل على تجهيزها بكل مستلزمات الحرفيين من بنية تحتية وفنية عصرية وتكون مرفقاً حيوياً مهماً قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الحرفيين والورش، وبحيث تكون منطقة متكاملة لكل احتياجات الصيانة وإصلاح السيارات تجمع بين جنباتها كل الورش ونقلها إليها وحتى ورش تغيير الزيوت والشحوم وعدم السماح لها بالعمل في الأحياء وبين البيوت السكنية.. ومن جهة أخرى تحويل المنطقة الصناعية في القدم إلى سوق ومحال تجارية من جديد بعد تأهيلها بمواصفة الأسواق مادامت تتبع إشرافاً واستثماراً لمحافظة دمشق بدل من أن تبقى في المستقبل عاملاً ملوثاً ومدعاة للشكوى من الأهالي والجوار لهذه المنطقة..
خلاصة القول: من غير المقبول والمعقول أن تبقى ورش إصلاح السيارات تفترش الأرصفة والشوارع وتشكل عامل خنق إضافياً للمدينة، وفي المقابل المسارعة إلى إيجاد محال بديلة لهؤلاء الحرفيين حفاظاً على لقمة عيشهم وبما يؤمن لهم مصدر رزق آمناً ويحفظ لهم كرامتهم.
(سيرياهوم نيوز/5-تشرين)
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مسابقة «الزراعة» تثير الجدل في اللاذقية والمدير يوضح

| اللاذقية – عبير سمير محمود  الخميس, 15-11-2018 أثارت نتائج مسابقة مديرية الزراعة في محافظة اللاذقية – التي صدرت مؤخراً – ردود أفعال متباينة حول ...