آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » الرياض تؤكّد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول اثر وقوع شجار و”اشتباك بالأيدي” مع عدد من الأشخاص.. 

الرياض تؤكّد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول اثر وقوع شجار و”اشتباك بالأيدي” مع عدد من الأشخاص.. 

اسطنبول – الرياض- الاناضول- أ ف ب – عبرت مصر والإمارات والبحرين، السبت، عن موقفها من القرارات السعودية، إثر إقرار الرياض بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إنها  تثمن نتائج التحقيقات الأولية (السعودية) في القضية .
وأضافت أن  القرارات والإجراءات التي اتخذها العاهل السعودي تتسق مع احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة .

بدورها أيدت الإمارات، بيان السعودية بشأن مقتل خاشقجي، وفق ما نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية.

وقالت عبر تويتر، إنها تشيد بتوجيهات وقرارات الملك سلمان.

كما أشادت البحرين بقرارات العاهل السعودي، في مقتل خاشقجي، معتبرة القرارات لإرساء العدل والإنصاف وكشف الحقائق ، وفق ما نقلته فضائية الإخبارية السعودية عبر تويتر.
وكانت صحف غربية وتركية تحدثت عن مقتل  خاشقجي بعد ساعتين من وصوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم الخيال الرخيص الأمريكي الشهير.
وفجرًا، أقرّت الرياض، بمقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول إثر شجار مع مسؤولين سعوديين وتوقيف 18 شخصا كلهم سعوديون.
ولم توضح مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبدالله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
لكن وسائل إعلام غربية شككت في الرواية الرسمية السعودية، واعتبرت أنها تثير الشكوك الفورية ، خاصة أنه أول إقرار للرياض بمقتل خاشقجي، بعد صمت استمر 18 يوما.

وعلى الإثر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن تفسيرات الرياض “جديرة بالثقة” معتبرا أنها “خطوة أولى مهمة”.

وبالتزامن مع الاعلان، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري ومسؤولين آخرين في جهاز الاستخبارات، من مناصبهم، فيما ذكرت الرياض أنّها أوقفت 18 سعوديا على ذمة القضية.

كما أمر الملك سلمان بإعفاء المستشار في الديوان الملكي برتبة وزير سعود القحطاني من منصبه.

وقال ترامب معلقا على الإعلان السعودي “نحن لم ننته بعد من تقييمنا أو من التحقيق ولكنني أعتقد أنّها خطوة أولى مهمّة” مضيفا “نحن نجري تحقيقاً في الوقت الراهن. لدينا الكثير من الناس الذين يعملون على هذه القضية (…) ولدينا دول أخرى تعمل عليها. هذه مشكلة جدية للغاية”.

وبعدما توعد الخميس بردّ “قاس جدًا” على الرياض إذا ثبُتت مسؤوليتها في مقتل خاشقجي، قال ترامب ردا على سؤال صحافي عن احتمال فرض عقوبات على الرياض “الوقت ما زال مبكرا جدا للحديث عن هذا الأمر” مضيفا “إذا كان سيتم فرض شكل من أشكال العقوبة أو أمر قد نقرّر القيام به (…) فإنا أفضّل أن لا نقوم كإجراء عقابي بإلغاء أعمال بقيمة 110 مليارات دولار، ما يعني 600 ألف وظيفة”، في إشارة الى صفقة تسليح ضخمة أبرمتها الولايات المتحدة مع المملكة.

وتعرّضت الرياض لضغوط دولية إثر اختفاء الصحافي السعودي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الأول/اكتوبر، في قضيّة دفعت بالعديد من المسؤولين ورجال الأعمال الغربيين إلى إلغاء مشاركتهم في مؤتمر اقتصادي مهمّ في الرياض الأسبوع المقبل.

وقال مسؤولون في الأجهزة الأمنية التركية إنّ خاشقجي تعرّض للتعذيب وقتل داخل القنصلية على أيدي فريق سعودي جاء خصيصاً الى تركيا لاغتياله، بينما نفت الرياض أن تكون أصدرت أوامر بقتله.

– “شجار” ثم “وفاة” –

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان رسمي أنّ “التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة أظهرت قيام المشتبه به بالتوجّه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي وذلك لظهور مؤشّرات تدلّ على إمكانية عودته للبلاد”، من دون أن تفصح عن هوية المشتبه به.

وأضاف البيان “كشفت نتائج التحقيقات الأولية أنّ المناقشات التي تمّت مع المواطن جمال خاشقجي أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطوّرت بشكل سلبي أدّى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن جمال خاشقجي، وتفاقم الأمر ممّا أدى إلى وفاته”.

وتابع أنّ هؤلاء حاولوا “التكتّم على ما حدث والتغطية على ذلك”، مشيراً الى أنّ “التحقيقات في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمّتها والبالغ عددهم 18 شخصاً من الجنسية السعودية”.

وكانت المملكة أكّدت أن خاشقجي غادر مبنى القنصلية بعيد وقت قصير من دخوله، وسمحت لفريق تحقيق تركي بتفتيشه. كما قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع وكالة بلومبرغ “ما أعرفه هو أنه دخل وخرج بعد دقائق قليلة أو ربما ساعة. أنا لست متأكّداً”.

ولم يتّضح من البيانات السعودية الرسمية التي حمّلت المسؤولية للمشتبه بهم وحدهم، مصير جثة الصحافي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة ويكتب مقالات في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية ينتقد فيها سياسات ولي العهد.

وغادر خاشقجي السعودية في 2017 في خضمّ حملة توقيفات قادها ولي العهد وشملت كتّاباً ورجال دين وحقوقيين وأمراء وسياسيين.

وعلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن إعلان قتل خاشقجي يثير “اضطرابا عميقا” مؤكدا في بيان “على ضرورة إجراء تحقيق سريع ومعمّق وشفّاف في ظروف وفاة خاشقجي وعلى المحاسبة التامّة للمسؤولين عنه”.

وإلى جانب عسيري والقحطاني، شمل قرار الملك بإعفاء مسؤولين مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبدالله بن خليفة الشايع، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.

وأصدر العاهل السعودي أيضاً قراراً بتشكيل لجنة وزارية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة جهاز الاستخبارات العامة وتحديد صلاحياته. وقالت وكالة الأنباء الرسمية “واس” إنّ القرار جاء بتوصية من ولي العهد على خلفية قضية خاشقجي.

ويذكر أن عسيري مقرّب من ولي العهد ويحضر اجتماعاته مع المسؤولين الزائرين للمملكة، وكان يتولّى منصب المتحدّث الرسمي باسم التحالف العسكري الذي تقوده المملكة في اليمن.

أما القحطاني فيعرف عنه هو أيضاً قربه من ولي العهد، وقد ظهر برفقته في صور مع ملوك ورؤساء نشرها على حسابه بتويتر حيث يكتب تغريدات غالباً ما تكون هجومية.

– أزمة دولية –

وقبيل تأكيد الرياض مقتل خاشقجي في قنصليتها، أعلنت الرئاسة التركية فجر السبت أنّ الرئيس رجب طيّب أردوغان اتّفق مع العاهل السعودي الملك سلمان خلال مكالمة هاتفية على مواصلة التعاون الثنائي في التحقيق، في ثاني اتصال هاتفي بين الزعيمين حول هذه القضية.

وقال مصدر في الرئاسة التركية طالباً عدم نشر اسمه إنّه خلال مكالمتهما الهاتفية التي جرت مساء الجمعة والتي أتت بعد مكالمة أولى بينهما جرت الأحد شدّد الرئيس أردوغان والملك سلمان على “أهمية مواصلة العمل سوياً في تعاون تامّ”.

وأضاف المصدر إنّ الزعيمين تبادلا المعلومات حول التحقيقات التي يجريها بلداهما في قضية خاشقجي.

وحذر وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الجمعة بعد زيارة للرياض التقى خلالها العاهل السعودي وولي العهد، بأنّ لدى واشنطن “مروحة واسعة من الردود” المحتملة على السعودية إذا تبيّنت مسؤوليتها في اختفاء خاشقجي.

تابع بومبيو أن السعوديين “يتحمّلون المسؤولية ما دامت المسألة حصلت في القنصلية. ويتحمّلون بالتالي مسؤولية إلقاء الضوء على هذه المسألة”.

وتوعدت الرياض بإنّ أية عقوبات بحقّها ستواجَه “بردّ أكبر”.

وبعد ساعات قليلة من تحميل السلطات السعودية مسؤولية مقتل خاشقجي للعناصر التي قابلته في القنصلية، أعلن البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة “حزينة” لتأكيد مقتله

(سيرياهوم نيوز/٥-رأي اليوم-وكالات)
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التحالف الأمريكي” يصعد عدوانه على الأراضي السورية ويرتكب مجزرتين في قريتي البقعان والشعفة بريف دير الزور

2018-11-17 صعد “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج مجلس الأمن من عدوانه على الأراضي السورية عبر قصفه المزيد من القرى والبلدات في ريف ...