قرية في ناحية مهين التابعة لمحافظة حمص تقع على تخوم البادية السورية خارج ما يُعرف بـ (خط المطر) على بعد 80 كم إلى الجنوب الشرقي من حمص. سكنها الآراميون والعرب منذ القديم وهي غنية بالمعطيات التاريخية والأوابد الأثرية التي تدل على عراقتها الاستثنائية، سميت باليونانية (أواريس)، ويُعتقد أن لفظة (حوارين) محوَّرة عن كلمة (الحواريين) أي (الرسل), تغنى الشعراء بهوائها العليل ويروى أن يزيد بن معاوية اتخذ فيها قصراً يصطاف فيه مع والدته ولا يزال أهلها يطلقون عليه اسم (قصر يزيد) وكانت موقعاً مهماً وذات شأن كبير من الناحية السياسية والجغرافية وقد فتحها خالد بن الوليد عام 13 للهجرة وهو في طريقه من العراق إلى اليرموك. تمتلك العديد من الأقنية الرومانية منها قناتا البراك والمزرعة فقد كان لـ (حوارين) ثلاثة أنهار وعيون يسقي الأهالي منها محاصيلهم وفيها بعض المباني الأثرية تعود للعهد الروماني إضافة إلى مكتشفات أثرية مهمة هي خطوط من التحصينات القوية المتعلقة بالمنطقة الشرقية من سورية.
ونظراً لأهمية القرية أثرياً فإن المديرية العامة للآثار والمتاحف دأبت على كشف معالمها والمواقع القديمة فيها ولحظها في خطط الترميم عن طريق تشكيل بعثة تنقيب وطنية، فالقرية تمتلك الكثير من الآثار التي يصعب الكشف عنها بسبب وجود مساكن الأهالي في المنطقة الأثرية وهي تضم عدداً من الآثار منها الدير الذي تحول إلى قصر زمن الأمويين كما يوجد فيها سبع كنائس قديمة لا تزال اثنتان منها قائمتين إلى اليوم ومسجلتين أثرياً..