آخر الأخبار
الرئيسية » اقتصاد و صناعة » ‏‫ وصفة للاقتصاد المقلوب!

‏‫ وصفة للاقتصاد المقلوب!

الإثنين 19-11-2018  
يسرى المصري: 

لا يشعر المواطن بالرضا بشأن ما يجري في الأسواق، واذا أردنا تجميل الواقع المشوه والتصفيق للإجراءات المتخذة من الجهات المعنية وهي أكثر من أصابع اليد العشر نكون كمن يختبئ وراء إصبعه! وأبسطها المفارقة التي قد تُعجز الكثيرين من فقهاء الاقتصاد وهي ذلك التناسب الطردي (العالي المستوى) بين ارتفاع الأسعار من جهة وتدني جودة ومواصفات المنتج من جهة ثانية لدرجة أصبح فيها العنوان الأبرز لأسواقنا المحلية هو غياب معايير الجودة الحقيقية عن معظم منتجاتنا (المحلية) والكثير من المستوردة والخدمات والمخالفات المستمرة لوزارات التجارة الداخلية والاقتصاد ومديريات الجمارك وهيئة المواصفات وحماية المستهلك والصحة والبيئة والتموين التي تؤكد ما يكتشفه المواطن ويستعيذ منه في كل دخول للسوق!! وظهرت إلى العلن نسبة مخيفة من حجم المخالفات في المواصفة للمنتجات الغذائية والمنتجات الدوائية والخدمات …الخ
والسؤال الذي لا يحتمل الخجل أو المداراة: أين دور الهيئات والمؤسسات والدوائر الحكومية وغرف الصناعة والتجارة؟ وكيف لمستهلكنا المحلي بعد كل هذه الحقائق (المرعبة) أن يقتنع بأن (شراءه منتج بلده سيكون أفضل لمستقبل ولده)؟! وما صورة ذلك المستقبل في ضوء تلك المعطيات المطروحة للمشاهدة حالياً في مسلسل الغش والتدليس وارتفاع الأسعار الذي تشهده أسواقنا المحلية في مختلف المدن والمحافظات والمناطق..؟! وماذا عن استعداداتنا لدخول منتجنا المحلي في المنافسة القوية الإقليمية والدولية إذا كان غير قادر على كسب ثقة المستهلك المحلي على أرضه وبين جمهوره؟!
إذا كانت المواصفات التي تصدرها هيئة المواصفات والمقاييس ومديريات الرقابة التموينية وحماية المستهلك لم تعطِ نتائج ايجابية بالنسبة لأهم معيارين للمنتجات وهما الغذاء والدواء ولا يتم الالتزام الكامل بالمواصفة وهي الحد الأدنى للجودة فمن الجهة المسؤولة ؟وهل هناك جهات رقابية تتابع موضوع تطبيقها وهل تتوافر لدينا المختبرات القياسية المعتمدة لفحص جودة هذة المواصفات وهل توجد لدينا الخبرات والفنيون المؤهلون للقيام بهذه المهام وهل أعدادهم كافية، وهل يوجد تنظيم مستقل(هيئة مستقلة) تقوم بهذة المهام أم تم تشتيت المهام على عدة جهات غير معتمدة تمثل العميل والرقيب في آن واحد.
ولعل الفضول القاتل يجعلنا نسأل: هل السادة المسؤولون راضون عن هذا الوضع المقلق للعام والخاص؟!.
(سيرياهوم نيوز-تشرين)
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

‏‫ أفكار حول مكافحة الهدر والفساد في ظل الأزمات والحروب

| د. قحطان السيوفي  17-12-2018 (… إن أولويات العمل في المرحلة المقبلة ومحورها الأساسي هو مكافحة الفساد…) الفساد ظاهرة وبائية عالمية، تختلف من مجتمع لآخر، ...