بينت مديرة الخدمات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل – ميساء ميداني أن الوزارة ومنذ العام 2012 وضعت بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان دليل التعامل مع الأطفال ضحايا التجنيد ويتم الآن تطويره لإعادة دمجهم في المجتمع وتقويم سلوكهم وتأهيل مدربين للقيام بذلك، مشيرة إلى أنه تم تخصيص مبنى لرعاية وتأهيل الأطفال ضحايا التجنيد في مركز أحداث الغزالي في قدسيا ورصد مبلغ من موازنة الوزارة لعام 2019 لإعادة تأهيل المبنى.
ولفتت ميداني إلى أن الوزارة تعمل أيضاً مع الجهات المعنية على نشر برنامج توعية للأسر التي كانت تقيم في مناطق سيطرة الإرهابيين والتي تم تحريرها، عن مخاطر الإرهاب وأثره في الطفل والمجتمع.
وعن الأطفال ضحايا التسول، بيّنت ميداني أنه تم إعداد برامج واستراتيجيات للتعامل مع الأطفال بوصفهم ضحايا بحاجة إلى تأهيل بالشراكة مع الجمعيات الأهلية وقامت الوزارة بإعادة تفعيل مكاتب مكافحة التسول ورصد مبلغ في الموازنة لتأمين الدعم اللوجستي لها وتكليف جمعية في كل محافظة لإدارة مركز استضافة مؤقتة لهم.
وعن الأطفال الأيتام أطلقت الوزارة مشروع «لا يتيم بلا كفيل» لتشجيع الكفالة الخارجية، كما أطلقت مشروع «لا معوق بلا كفيل» وبرنامج تحويلات مباشرة للأسر التي ترعى أطفالاً ذوي إعاقة شديدة تم نشره في خمس محافظات حيث يتم تخصيص مبلغ مالي للأسر مع تأمين حاجات عينية وتنفيذ برامج تدريب مهني لتمكين الأسر وضمان استمرارية تقديم الخدمة للأطفال.
وتتابع ميداني: قامت الوزارة ضمن موازنتها لعام 2019 بلحظ إنشاء مركز ملاحظة الأحداث في كل محافظة ومعهد رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة حسب الحاجة، مشيرة إلى أنه يتم تطوير قانون مجهولي النسب لمعالجة هذه الحالات وتحديد واجبات الجهات المعنية تجاههم، كما تم تخصيص لجنة لمعالجة حالات الأطفال غير المصحوبين كطفل ترك أهله حيث يتم التواصل مع الأهل وإعادته إضافة إلى معالجة حالات الأطفال الذين تعرضوا للعنف الأسري.
ولفتت ميداني إلى أنه يوجد 38 معهداً لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة تابعاً للوزارة في مختلف المحافظات، تعرض عدد منها للتخريب وبقي 25 معهداً في العمل.
وتبنت الوزارة برنامج الدمج التعليمي بالتعاون مع وزارة التربية حيث تمت الاستفادة من تجربة منظمة آمال للأشخاص ذوي الإعاقة في هذا المجال وتقوم الجمعيات الأهلية المعنية بتطبيقها للأطفال قبل سن الدخول للمدرسة.
وفي تصريح لـ«سانا» بين نائب رئيس مجلس إدارة جمعية حقوق الطفل هيثم سلطجي التي تأسست عام 2006 أن الجمعية تشرف على معهد الغزالي لرعاية الأحداث ويصل عدد الأطفال فيه إلى 60 طفلاً من عمر 10 إلى 15 عاماً ذكوراً، إضافة إلى مركزي الرعاية المؤقتة للأطفال المشردين، حيث بلغ عدد الأطفال الذكور في مركز قدسيا 38 طفلاً دون سن 18 عاماً وفي مجمع الأمل في باب مصلى 22 طفلة دون 18 عاماً.
وتقدم الجمعية أنشطة توعوية لرعاية الأطفال وتعديلاً سلوكياً وإرشاداً نفسياً لهم ضمن مشروع مركز اللقاء الأسري بالتعاون مع وزارة العدل منذ عام 2010، إضافة إلى برامجها التي تستهدف الأطفال الأيتام ورعاية طلاب العلم وتعلم مهارات الحساب السحري بالتعاون مع مؤسسة علمني، موضحاً أن العدد الإجمالي للأطفال المستفيدين ضمن هذه المشاريع بلغ خلال العام الحالي 4196 طفلاً وطفلة.وأشار سلطجي إلى أن الجمعية ومنذ العام 2015 وبالتعاون مع وزارة التربية ومنظمة رعاية الطفولة اليونيسيف أطلقت نهاية العام الماضي مشروع «اجعلك مدرستي» الذي يهدف للترويج لبرنامج التعليم (ب) الذي أطلقته الوزارة لتعليم الأطفال الذين حرمتهم الحرب من التعليم ويستهدف 25 منطقة في دمشق ووريفها.وأوضح سلطجي أن الدراسة بينت أن عدد الأطفال المتسربين لفئات عمرية من 6 إلى 19 بلغ 1963 طفلاً وطفلة، عاد منهم إلى المدرسة 154 طفلاً وطفلة، أما بقية الأطفال بأعمار أكبر من 14 عاماً، فتم إعداد برامج تعلم ذاتي لهم، بينما الأطفال دون 14 عاماً ولم يعودوا إلى المدرسة تم رصدهم ضمن فئة تسرب متعدد الأسباب منها العمل لإعالة الأسرة أو الزواج المبكر وسيتم استهدافهم أيضاً ببرنامج خاص.
وبحسب رئيسة مجلس إدارة جمعية قرى الأطفال (sos) سمر دعبول فإن الجمعية تقدم خدماتها لـ175 طفلاً وطفلة من فاقدي الرعاية الأسرية دون سن 14 عاماً ضمن بيوت تضمن لهم رعاية أسرية بديلة ورعاية صحية وتعليمية ونفسية في قريتي (قدسيا والصبورة) يتم نقلهم بعدها إلى بيوت الشباب والشابات التابعة للجمعية.