آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » حصاد الأمطار مستمر و«الســـدّات المائيــة» هــيّ الحـــلّ

حصاد الأمطار مستمر و«الســـدّات المائيــة» هــيّ الحـــلّ

11 كانون الأول, 2018
نعمان أصلان
على الرغم من أن مناطق الساحل هي من أكثر المناطق ارتفاعاً في معدلات هطول الأمطار، فإن الاستفادة من هذه النعمة بقي قاصراً، وذلك نتيجة لغياب الرؤية الاستراتيجية للتعامل معها، حيث بقيت قرى ريفنا الساحلي وأراضيها عطشى في فصل الصيف، في الوقت الذي تذهب فيه ملايين الأمتار المكعبة من مياه الأمطار سدى إلى البحر، وكل ذلك وسط محدودية المشاريع التي تحاول الاستفادة من هذه الأمطار، وإن كان لتأمين مياه الشرب أو لري المزروعات وهي القاعدة التي حاولت مديرية الموارد المائية في اللاذقية في السنوات الأخيرة كسرها، وذلك من خلال جملة من المشاريع الرائدة التي تنفذ على مستوى المحافظة ومناطقها، ومنها منطقة الحفة التي عانت كما غيرها من مناطق محافظة اللاذقية من شحّ مياه الشرب والري، حتى في منطقة تخزين سدّها المعروف الذي لم يعرف تعزيلاً له منذ تأسيسه عام 1975، إلى أنّ كادت كميات الطمي تتفوّق على كميات المياه المخزّنة فيه، حتى جاء مشروع تعزيله مؤخراً ضمن سلسلة من المشروعات الأخرى الهادفة إلى الاستفادة من مياه الأمطار، والتي أطلقتها المديرية في محافظة اللاذقية و حدّثنا عنها مديرها المهندس نبيل حسن.

قال م. حسن: إنّ المديرية تقوم بتأهيل سد الحفّة حالياً بموجب العقد المبرم بينها وبين مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية في محافظة اللاذقية متاع /6/ والبالغة قيمته الإجمالية 392 مليون ليرة سورية، لافتاً إلى أن حجم تخزين هذا السد الذي تعود سنة إقامته إلى 1975 يصل إلى مليونين ونصف المليون م3 حيث يصل ارتفاعه إلى 30 متراً وطول قمته إلى 65 متراً.
أما الهدف من المشروع الجديد لإعادة تأهيل هذا السد المخصص لأغراض الشرب فهو تعزيل الطمي من البحيرة وذلك بعد القيام بتفريغها من خلال المفرّغ السفلي الموجود فيها، وتأهيل السد ومنشآته بهدف تأمين الكميات اللازمة من مياه الشرب للتجمّعات السكّانية المحيطة مع إمكانية إرواء الأراضي الزراعية المجاورة، مبيناً أن الجهة المنفّذة للمشروع تقوم حالياً بتنفيذ أعمال العقد المبرم معها باستخدام الوسائل اللازمة لأعمال تفريغ البحيرة لتعزيل الطمي الموجود منها.
وأضاف مدير الموارد المائية في اللاذقية: إنّ أعمال المشروع تأتي ضمن سلسلة مشاريع نفذتها وتنفذها المديرية في منطقة الحفة ومنها تنفيذ شبكة ري خربة هيشون لإرواء مساحة 100 هكتار من الأراضي الزراعية من سد الثورة وهو المشروع الذي وضع في الاستثمار خلال موسم سقاية هذا العام، شأنه في ذلك شأن مشروع شبكة ري قصيبة علي الذي تضمن إرواء مساحة 120 هكتاراً من الأراضي من مياه السد المذكور لتصل المساحة المروية من السد في تلك المنطقتين (خربة هيشون وقصيبة علي) إلى 220 هكتاراً.

3 سدّات بـ 150 ألف م3
وأما في الجانب المتعلق بالخطة الاستراتيجية للاستخدام الأمثل للموارد المائية من خلال مشروع الحصاد المائي فأشار م. حسن إلى إنجاز ثلاث سدات مائية بيتونية في منطقة الحفة، أولها سدة بعمرين وهي السدة البيتونية التي يصل ارتفاعها إلى 14.8 م وحجم تخزينها إلى 50 ألف م3 مع مفيض «جبهي» والتي تمّ تنفيذها من قبل مؤسسة الإنشاءات العسكرية.
أما ثاني هذه السدّات فهي سدّة الخارون البيتونية التي يصل ارتفاعها إلى 15.2 م وحجم تخزينها إلى 45 ألف م3 مع مفيض جبهي والتي تمّ تنفيذها أيضاً من قبل مؤسسة الإنشاءات العسكرية شأنها في ذلك شأن السدة الثالثة سدة بخاسون البالغ ارتفاعها 15 م وحجم تخزينها 35 ألف م3 مع مفيض جبهي.
ولفت مدير الموارد المائية إلى أنّ تنفيذ تلك السدّات في منطقة الحفة تمّ بالتوازي مع تنفيذ العديد من السدّات المماثلة على مستوى محافظة اللاذقية ومناطقها، ومنها سدة القلعة التي تقع على ساقية قابطشان في منطقة كسب والتي هي عبارة عن سدة ركامية بنواة غضارية بارتفاع يصل إلى 12 م وحجم تخزين يصل إلى 40.6 ألف م3 مع مفيض جانبي ويتمّ تنفيذها من قبل مؤسسة الإسكان العسكرية، وسدة السفرقية في منطقة القرداحة والتي تقع إلى الغرب من سد صلاح الدين بحوالي 1.5 كم على مجرى نهر الديرونة حيث يصل ارتفاعها إلى 11.2م وحجم تخزينها إلى 40.4 ألف م3 مع مفيض جبهي أما تنفيذ هذه السدة البيتونية فكان من قبل الشركة العامة للمشاريع المائية ومن تلك السدّات التي تمّ تنفيذها أيضاً ضمن استراتيجية الحصاد المائي في محافظة اللاذقية، ودائماً بحسب مدير الموارد المائية سدة خرائب سالم في منطقة جبلة وهي السدّة البيتونية التي يصل حجم تخزينها إلى 14 ألف م3 والتي تمّ تنفيذها من قبل الشركة العامة للبناء والتعمير فرع الإنشاء السريع إضافة لسدة الدفلة التي تقع على ساقية الدفلة في منطقة كسب والتي يصل ارتفاعها إلى 14 م وحجم تخزينها إلى 28 ألف م3 مع مفيض جبهي والتي تمّ تنفيذها من قبل مؤسسة الإسكان العسكرية.

سدّات ركامية وبيتونية قيد التنفيذ
وأضاف م. حسن إلى جملة هذه المشاريع التي تمّ إنجازها مجموعة أخرى من مشاريع السدّات التي هي قيد التنفيذ حالياً ومنها سدّة عين التينة في الحفة وهي السدّة الركامية التي يصل ارتفاعها إلى 14.8 متراً وحجم تخزينها إلى 30 ألف م3 مع مفيض جانبي والتي يتمّ تنفيذها حالياً بموجب العقد المبرم مع مؤسسة الإسكان العسكرية التي تمّ تسليمها موقع العمل في المشروع بتاريخ 25/11/2018 إضافة لسدّة شرق حطين في منطقة القرداحة وهي السدة البيتونية التي يصل ارتفاعها إلى 16 متراً وحجم تخزينها إلى 21.4 ألف متر مكعب مع مفيض جبهي والتي يتمّ تنفيذها من قبل الشركة العامة للمشاريع المائية فرع المنطقة الساحلية والتي وصلت نسبة التنفيذ فيها حتى تاريخه إلى 89% إلى جانب سدة الزهراء في منطقة اللاذقية وهي السدة البيتونية التي يصل ارتفاعها إلى 17.5م وحجم تخزينها إلى 170 ألف م3 مع مفيض جبهي والتي يتمّ تنفيذها من قبل الشركة العامة للبناء والتعمير فرع الإنشاء السريع التي تم تسليمها موقع العمل في المشروع بتاريخ 25/1/2018.

و7 أخرى قيد الدراسة
وختم م. حسن حديثه بالإشارة إلى متابعة المديرية وضمن ذات الاستراتيجية (الحصاد المائي لمياه الأمطار) بدراسة إقامة سدّة في قرية بستا في منطقة الحفة إضافة إلى دراسة إقامة 7 سدّات أخرى في مناطق متفرقة من المحافظة ليتم وبناءً على هذه الدراسات تنفيذ السدّات التي تحقق الجدوى الفنية والاقتصادية منها، مؤكداً متابعة المديرية كذلك لإجراء التحريات اللازمة لإمكانية إقامة سدّات لحصاد مياه الأمطار في مختلف المناطق وكل ذلك بهدف الاستفادة من تخزين أكبر كمية ممكنة من المياه بغية استخدامها في مياه الشرب وإرواء كافة الأراضي القابلة للري في محافظة اللاذقية.

سيرياهوم نيوز/5-الوحدة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موجة الغلاء تضرب السلة الغذائية للمواطن ولا أحد يلجمها ..لا فــــرق بين جمـلة ومفـرق في هيستريــا الأسعـار فهـل من يغيـث؟!

18 تشرين الثاني 2019 ربا صقر – تغريد زيود – بثينة منى تصوير: حليم قاسم حالة هيستيرية وضرب من جنون الأسعار أصابت السلة الغذائية الأساسية للمواطن ...