آخر الأخبار
الرئيسية » الشهداء و الجرحى و المفقودين » في عيد الميلاد .. ذوو المفقودين والمخطوفين أمنيتهم واحدة :عودة الغائبين أو الكشف عن مصائرهم

في عيد الميلاد .. ذوو المفقودين والمخطوفين أمنيتهم واحدة :عودة الغائبين أو الكشف عن مصائرهم

*سيرياهوم نيوز:نيفين اسماعيل

بينما ينصب السوريون شجرة الميلاد في أمان وهبته أرواح الشهداء ويحتفلون ببدايات وصول الحياة والإنقطاعات الأولى للحرب التي بدأت تحتفي باختفاء القذائف والصواريخ وقنص الحياة والموت العشوائي ؛هناك الآلاف من العائلاتتنتظر، ومجنزرة الحرب لم تبرح روحها ،تخيم على قلبها بكل ثقل الفقد والغياب ، تنتظر متمسكة بشمعة لن تنطفئ تضيؤها للغائبين الذين لم يبرحوا الذاكرة وأماكنهم الخالية. وبصبر وأمل لا تنال منه تعاقب الأعوام ، يقتفون أثراً لهم أو خبراً عنهم .

مؤخرا وفي إطار حملة شعبية تحت عنوان “يوم المخطوف السوري” التي أطلقها أهالي مختطفين سوريين بالتشارك مع ناشطيين إعلاميين ،امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بمقاطع وصور وقصص مكتوبة ومروية عن المفقودين السوريين .

الكثير من القصص يرويها الأهلون عن أبنائهم المفقودين،تختلف تفاصيلها،وتدور جميعها عن ذات الجرح المفتوح والوجع الواحد رغم تعدد الأوجاع واختلافها ؛ لتبدو تكرارا لقصة واحدة ومشهد واحد،يحكي مرارة الترقب لخبرٍ منتظر ، في غياب مرجعية قادرة على التعاطي بجدية وبشكل مسؤول وصحيح للوصول إلى نتائج تبرد نار الذين لم تكن الأعوام الفائتة بالنسبة لهم سوى فترة انتظار طويلة

رسائل كثيرة لحالات خطف تمت ضمن وقائع مشهودة ومثبتة بمقاطع مصورة،قدمتها الأسرالمنكوبة بالفقد، إلى الجهات الأمنية والمعنية ، منتظرين جهودهم للمبادلة عليهم والإسراع في الإفراج عنهم .. لكن مساعي تلك الأسر باءت بالفشلوكان إحباط عدم الإجابة يكرر ذاته، لكن لا ينال من عزيمة تطالب بحق الغائبين في الرجوع ،أو الكشف عن مصائرهم على الأقل.

وفي ظل تفاعل الشارع السوري بشكلٍ مسؤولٍ وجيد مع المبادرة التي أُطلقت بخصوص الكشف عن مصير المفقودين وإحياء قضيتهم في ٢٠ك١ الجاري .. إلا أنه لم يكن هناك أي تعليق رسمي أو تصريح حكومي ، لا كلمة دعم معنوية ولا موقفاً متضامناً مع القضية المحقة !

٢٠ كانون الأول ، هو اليوم الذي اعتمده القائمون على الحملة يوماً سنويا للمخطوف السوري ، والذي يصادف ذكرى سقوط مشفى الكندي في حلب بعد صمود لثمانية أشهر عام ٢٠١٣ م .

السوريون يعتبرون إحياء ذكرى المفقودين واجباً مقدسا على كل منهم بدوره القيام به نحوهم ، يحافظون عليهم بإبقائم في الذاكرة ووضع قضيتهم في عقولهم وقلوبهم  وعلى أكتافهم ، وماهذا إلا عرفانا بسيطا لتضحيتهم .

لكن ماالجهود والمساعي التي تقوم بها الجهات الأمنية ووزارة الأوقاف والمصالحة وسائر الجهات المعنية أمام هذا المد من الانتظار والعناد والألم الذي لا يركد ! وكيف يتم التعاطي مع قضية من أكثر القضاياالإنسانية والأمنية والعسكرية الشائكة؟

ان أهالي المفقودين يعولون الكثير على جهود تلك الجهات لحل قضيتهم وأمنية كل منهم الوحيدة أن  يعود الغائبون أو أن يتم الكشف عن مصيرهم وحتى يتحقق ذلك فإنهم يواصلون  الانتظار ..

(سيرياهوم نيوز24-12-2018)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«قـــــــــــــد التحـــــــــــدّي»

6-3-2019 رنا ياسين غانم ملاحم النصر ديوان حروفه نسجتها يد معاق إهداء لسيد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد في رسالة للكون بأن ذوي الاحتياجات الخاصة ...